ألف ليلة وليلة: من سلطنة شهريار لنجيب محفوظ إلى عجائبية إيزابيل ألليندي > مراجعات كتاب ألف ليلة وليلة: من سلطنة شهريار لنجيب محفوظ إلى عجائبية إيزابيل ألليندي > مراجعة Ghada Numan

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

من حكايات الطفولة إلى سحر الفلسفة

كبرنا، وما زالت أصوات حكايات سندباد وعلي بابا تتردد في أعماقنا، كأنها جزء من ذاكرتنا الأولى. ارتبطت "ألف ليلة وليلة" في وعينا بتلك المشاهد الكرتونية في التلفاز القديم حيث لم تكن شبكة الإنترنت تسكن في كل مكان في زمن كانت الخيارات تأتي فجأة ، تبحث في القنوات المتاحة على جهاز متوسط الحجم ثم تعجب بشيء ، والذين سبقوني بأرقام العمر كانت لديهم قناة أو قناتين فقط..! وهي التي شكّلت خيالنا، ورسخت فينا دهشة الحكاية وسحرها.

لكنني اليوم، وبمحض صدفة جميلة عبر تطبيق أبجد عثرت عليه في داخل رفوف أبجد ، اكتشفت وجهاً آخر لهذه العوالم. لم تعد شهرزاد مجرد راوية تسرد القصص لتنجو، بل ظهرت كرمز حي للإبداع، وصوت للحرية الفكرية، وقوة ناعمة تُعيد تشكيل الواقع بالكلمات، وتنسج عالماً يأسر العقل والقلب معاً.

هذا العمل الأدبي لا يُحبس في تصنيف واحد؛ فهو مزيج أخّاذ من الخيال والحكمة، يفتح أبواب التأمل ويغري بالدهشة. وربما لهذا السبب ظل مصدر إلهام لكبار الأدباء، الذين أعادوا قراءته بروح جديدة، ليكشفوا من خلاله عن أسئلة إنسانية عميقة تتجاوز الزمن.

شعرت أن ذائقتي النقدية تغذت بعمق ورقة أيضًا، أحببت الأسلوب التحليلي لأنه جعلني أنسج عالم خلاب مليء بالوسع الفائق.

وفي النهاية، يهمس لنا هذا الكتاب بحقيقة دافئة: أن الأمل يولد حين نلمح ما يجمعنا كبشر، رغم اختلاف الأزمنة والثقافات. لذلك تبقى شهرزاد حاضرة، لا تهزمها الأيام، ولا يبهت سحرها؛ لأن حكاياتها ببساطة… ما زالت تشبهنا.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق