ألف ليلة وليلة: من سلطنة شهريار لنجيب محفوظ إلى عجائبية إيزابيل ألليندي
نبذة عن الكتاب
يقدّم هذا الكتاب دراسة نقدية غنية تتناول تحوّلات «ألف ليلة وليلة» وتأثيرها العابر للثقافات، متتبعًا مسار الحكايات من بلاط شهريار في الأدب العربي إلى فضاءات السرد العجائبي في الرواية اللاتينية الناطقة بالإسبانية. ينطلق العمل من سؤال جوهري: ماذا لو لم تكن «ألف ليلة وليلة» مجرد نص تراثي، بل كيانًا حيًّا يتجدّد مع كل عصر؟ في رحلة أدبية آسرة، يكشف الكتاب كيف تحوّلت الليالي من قصص تُروى درءًا للموت إلى مصدر إلهام دائم لأبرز الأدباء العرب والعالميين. يتوقف عند إعادة نجيب محفوظ تشكيل عالم الليالي لطرح أسئلة عميقة حول السلطة والعدالة والوجود، كما يستكشف أثر الحكايات العربية في أعمال إيزابيل الليندي، وسرّ حضور «الليالي» المستمر في الأدب اللاتيني. يضمّ الكتاب مجموعة من الدراسات النقدية الرصينة لباحثين من الوطن العربي ومن المتخصصين في الأدب الناطق بالإسبانية، تسلّط الضوء على «ألف ليلة وليلة» بوصفها نصًا مفتوحًا ومتجددًا، يعيد في كل قراءة صياغة مفهوم السرد ويؤكد حيويته وقدرته على عبور الأزمنة والثقافات.عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 208 صفحة
- [ردمك 13] 9789777702843
- المصري للنشر والتوزيع
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Ghada Numan
من حكايات الطفولة إلى سحر الفلسفة
كبرنا، وما زالت أصوات حكايات سندباد وعلي بابا تتردد في أعماقنا، كأنها جزء من ذاكرتنا الأولى. ارتبطت "ألف ليلة وليلة" في وعينا بتلك المشاهد الكرتونية في التلفاز القديم حيث لم تكن شبكة الإنترنت تسكن في كل مكان في زمن كانت الخيارات تأتي فجأة ، تبحث في القنوات المتاحة على جهاز متوسط الحجم ثم تعجب بشيء ، والذين سبقوني بأرقام العمر كانت لديهم قناة أو قناتين فقط..! وهي التي شكّلت خيالنا، ورسخت فينا دهشة الحكاية وسحرها.
لكنني اليوم، وبمحض صدفة جميلة عبر تطبيق أبجد عثرت عليه في داخل رفوف أبجد ، اكتشفت وجهاً آخر لهذه العوالم. لم تعد شهرزاد مجرد راوية تسرد القصص لتنجو، بل ظهرت كرمز حي للإبداع، وصوت للحرية الفكرية، وقوة ناعمة تُعيد تشكيل الواقع بالكلمات، وتنسج عالماً يأسر العقل والقلب معاً.
هذا العمل الأدبي لا يُحبس في تصنيف واحد؛ فهو مزيج أخّاذ من الخيال والحكمة، يفتح أبواب التأمل ويغري بالدهشة. وربما لهذا السبب ظل مصدر إلهام لكبار الأدباء، الذين أعادوا قراءته بروح جديدة، ليكشفوا من خلاله عن أسئلة إنسانية عميقة تتجاوز الزمن.
شعرت أن ذائقتي النقدية تغذت بعمق ورقة أيضًا، أحببت الأسلوب التحليلي لأنه جعلني أنسج عالم خلاب مليء بالوسع الفائق.
وفي النهاية، يهمس لنا هذا الكتاب بحقيقة دافئة: أن الأمل يولد حين نلمح ما يجمعنا كبشر، رغم اختلاف الأزمنة والثقافات. لذلك تبقى شهرزاد حاضرة، لا تهزمها الأيام، ولا يبهت سحرها؛ لأن حكاياتها ببساطة… ما زالت تشبهنا.

