مما قرأت .. أحمل في قلبي مصحفاً .. لبنى الحو
في هذا الكتاب أجد تجربة إنسانية 🤍، يترجم كل ما تعايشت معاه أثناء حفظ القرآن الكريم 📖،
وخصوصًا حينما تتجاوز السبع أجزاء… مطلوب منك إنك تراجع، ويزيد معاك كمّ المحفوظ، والرحلة تحتاج إلى الصحبة 🤝 والدعم والانضباط، على الرغم من انشغالات المعيشة والظروف الصعبة… وخصوصًا لو لم تجد تكنيك جاهز تسير به.
فتنتهي السنة معك، المحفوظ جزئين فقط 😔، والقديم غير متثبت بشكل جيد… وكل سنة أدخل مسابقات بنفس الكم اللي حفظته.
كنت أعيش بحالة ازدواجية؛ ما بين رضا عن إني أحفظ آيات الله 🤍، و غير راضية بما أنجزته… وأعيش في دائرة اللوم!
مع أني أحسن من غيري الذي يهجر المصحف… حتى أني أصبحت بعدها أتعثّر بين الدنو والابتعاد في حضور حلقاتي، وأقابل من يتعثرون وتركوا ما حفظوا، لأجدهم يشتكون و يبتعدوا… و يشجعوني أن أبتعد مثلهم 💔.
من سنة فقط، وجدت بودكاست "تجربتي مع القرآن" 🎧، يتحدث فيه الشيخ سعيد حمزة عن الحصون الخمسة لحفظ القرآن.
أنا وقتها اندهشت من وجود سيستم يجمع بين حفظ الجديد، والقراءة المستمرة يوميًا لجزئين، ومراجعة البعيد والقريب، مع التحضير اليومي والأسبوعي والشهري!
بالرغم من تفاصيلها، إلا أن فكرة أن يمر على عينيك المصحف كله بشكل دوري حتى تألفه… شيء شيّق ومطمئن للقلب 🤍✨.
وطبعًا شعرت بحسرة أني ضيّعت وقت طويل بدون تكنيك في علاقتي مع القرآن 😞.
لو هتكلم عن اكتاب أحمل في قلبي مصحفا، فهو كان كتاب إنساني جدًا…
أعتقد أن أهم ما أثّر في نفسي هو ما يتعلق بمشكلة تخصني: الأوقات السيئة التي أشعر فيها أني أريد فعل اللاشيء 😶،
وكيفية تحمّل والتعامل مع الضغط الخارجي، وإجبار نفسك على هدف — لكي تحفظ القرآن —
وكيف أن التكاسل عن الهدف يجعلك تفقد ما تمنّيته وخططت له 💭.
❞ أحد أهم عوامل نجاحك في أي مجال في حياتك هو أن تُجبر نفسك على هذا الفعل، بغض النظر عن حالتك النفسية تجاهه. ❝
كذلك أجابت على تساؤل دائم يسأله الحفّاظ ولا نجد له إجابة:
❞ لماذا جعل الله القرآن يتفلّت بسهولة هكذا؟
إن لم يكن القرآن سريع التفلّت، لحفظه الناس جملة واحدة ثم قاموا بهجره…
فمن ألطاف الله بعباده أن يجعلهم متعلقين بكتابه، مواظبين على قراءته باستمرار، حريصين على مراجعته؛
فتتبين لهم معانيه ومقاصده مع التلاوة والتدبر والتأمل. ❝ 🤍📖
كذلك حكت عن الشغف ✨…
وقد كان اكتشافي للشغف جاء بعد حفظي للقرآن؛ حيث إنني وجدت نفسي أحب أن أعبّر وأكتب ✍️،
ومع استمراري أحببت الكتابة، وزادت كتاباتي… لم أكن أعرف أنني أحب اللغة العربية، واكتشفت أهمية كل ما تعلمته فيها 🤍.
❞ وإن كنت لا تعلم ما تحب، لا تترك حياتك فارغة… ابدأ بحفظ القرآن، واشغل نفسك بهذا العمل.
القرآن سوف يملأ جوفك الفارغ، وسوف يشعرك بقيمة أن تملأ حياتك بما هو ذو قيمة…
القرآن هو الحبل الموصول بينك وبين ربك 🤍، وسوف يمنحك رحلة حفظ القرآن الثقة في فعل شيء ما وتحقيق هدف عظيم…
ومن ثم سوف تتجلى لك نسائم ما تحب وما تريد أن تفعل… فقط ابدأ. ❝
وهنا التخلي… الذي — للأسف — وقعت فيه 💔، ولم أجد من ينقذني كما أنقذتني مدرستي الأولى من السقوط.
❞ الكثيرون يتخلّون عن القرآن بسبب الضغوطات التي يمرّون بها…
ووددت لو قصصت عليهم كيف أن تلك الصعوبات سوف تكون لمدة قصيرة فقط، يعقبها مكافأة كبيرة…
فقط لو تحلّينا بالصبر وتمسّكنا بكتاب الله 🤍. ❝
نصيحة أعجبتني… وربما هي الطريق 🌱:
❞ فلعله بمعرفة كتاب الله والانشغال به يمكنه أن يجد نفسه…
فإن فقدت نفسك في تلك الحياة الدنيا، فلتبحث في كتاب الله، تعلّم دينك، وانشغل بما يفيد…
لعلك تملأ حياتك بدروب مختلفة تعينك فيما بعد على استكشاف نفسك. ❝
❞ يقول الدكتور أحمد عيسى المعصراوي:
«كثرة قراءة القرآن تُربّي صاحبها من دون أن يشعر، فيزيد إيمانه ويطمئن قلبه 🤍،
ويهنأ بحياته، ويقنع برزقه، وتظهر الفصاحة في حديثه… ويترك أمورًا كان يفعلها؛ لأن قلبه قد أضاء واستنار». ❝ ✨
ولكن ما أضفته — وقد يكون من القوى المساعدة — هو وجود رفيقة 🤝 لتبادل التسميع،
وهو ما لم يكن متاحًا لي حتى اليوم، ولم يتطرق أحد لهذا الموضوع في ما حضرته من الحلقات.
❞ الرفيق خير رفيق في أوقات الكسل والتراخي؛ فالإيمان يزيد وينقص…
اليوم أنا أمتلئ بالحماس، ربما رفيقتي في حالة من التكاسل، فأساعدها وأعينها 🤍.
وغدًا لعلّي أكون في أسفل درجات الهمة… فأحتاج إلى رفيقة تشجّعني على علوّها. ❝
الكتاب فيه فصول تعدّت ١٥ فصلًا 📚، تكلمت عن تجربتها وطريقها، وكيف تستمر فيه وتطوّر ما بدأته،
وكيف تنظر للأشياء بعد صحبة القرآن…
الحقيقة أن الكتاب ينقل تجربة إنسانية بكل حالاتها: من الضعف، والمحاولة، والسقوط، وحتى النجاح 🤍✨.
أول مرة أتحمّس لترشيح كتاب… وأكون على يقين بأنه سيسعد كل من يقرأه 🌷
ريفيو، بقلم: نرمين عبدالعزيز ✍️

