لا يكبر الموتى > مراجعات رواية لا يكبر الموتى > مراجعة مِـنَّـة الـبِلتـانـي ♡

لا يكبر الموتى - أمير العطار
تحميل الكتاب

لا يكبر الموتى

تأليف (تأليف) 4.2
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

❞ ولكن أن تفقد عزيزًا للانتحار، فإن ذلك يكون مختلفًا تمام الاختلاف. لأنه مهما حدث لن تستطيع أن تتخطَّى ذلك الفقد. ❝

تدور أحداث الرواية حول طالبة تسعي جاهدةً إلي إنجاز مشروع تخرجها ، المُتمثّل في إعداد فيلم وثائقي يتناول موضوع " الانتحار" وخلال رحلتها تلتقي بعددٍ من الأُسر التي ذاقت مرارة فقدان أبناءها ، أولئك الذين أختاروا الرحيل طواعيةً، تاركين خلفهم أسئلة لا تنتهي.

ونجد أن بؤرة السرد ترتكز علي حالة بعينها وهي "ريهام" تلك الفتاة التي تتحوّل قصتها إلي نافذة نطلّ منها علي عالمٍ مُثقِل بالوجع؛ نعيش مع أسرتها ، ونتوغل في تفاصيل حياتها وحياة والديها " مصطفي ومريم" لنكتشف طبقات متراكمة من الألم ..ولكن لماذا هذه الأسرة تحديدًا ؟ وما الذي يجعل قصتها أكثر حضورًا من غيرها؟

في رأيي، يُعد هذا العمل نصًا بالغ القيمة ، إذ يطرح قضيةً إنسانية شديدة الحساسية، ويُلامس ظاهرة أصبحت أكثر إنتشارًا في السنوات الأخيرة ، وقد نجح الكاتب في تسليط الضوء علي أهمية العلاج النفسي وضرورة اللجوء إليه ، لا بإعتباره رفاهية، بل كطوق نجاة في لحظات الضعف والإنكسار.

أكثر ما شدني في الرواية هو ذلك الأسلوب العذب ، الأسلوب السلس والبسيط ، الذي أتي بتشبيهات هادئة تختبيء بين طياتها مساحات شاسعة من الألم ، أستطاع الكاتب أن يُجسّد مشاعر الندم ، والحزن، وانهيار العالم الداخلي ، بلغة شفيفة تمس القلب دون صخب؛ ورغم ذلك لا يخلو العمل من بعض المواطن التي شعرتُ فيها بملل أثناء القراءة ولكن سرعان ما يستعيد الكاتب إيقاعه ، ويُرمم هذا التباطؤ بتطور الأحداث وعُمقها.

في المُجمل نحن أمام عمل هادئ ، موجع، كأنه إعتراف طويل مكتوب بحبر من فقد؛ رواية تستحق القراءة ، وتستحق أن تُمنح لحظات من التأمل بعد أنتهائها.

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق