- أنتِ الدليل الحي على أن السعادة حقيقة لا خيال.
لا يكبر الموتى
نبذة عن الرواية
"عند ناصية الطريق، نظر خلفه عبر واجهة المقهى الزجاجية. فوجدها لا تزال جالسةً في موضعها ساكنة. ينسدل شعرُها مبعثرًا بغير انتظامٍ على وجهها، فيغطي برقّة جانب عينها الأيمن. ويتهادى دخان السيجارة التي تركها مشتعلةً على حافة المائدة بهدوء، فأخفى وجهها خلف ستارٍ رقيقٍ جعلها تبدو من بعيدٍ كالسراب. كحُلمٍ يختفي ويتلاشى وقد طال انتظاره. بدأت السماء تمطر بالفعل. واختفى صوت إليوت سميث بين هزيز الريح الباردة، وجلجلة السحاب، ووقع قطرات المطر. كان قد نسي معطفه في المقهى مُعَلّقًا على الكرسي بجانبها. نظر مرة أخرى نحوها نظرةً أخيرة. يريد أن يحتفظ بذلك المشهد في ذاكرته بكل عناصره. المعطف على الكرسي الخاوي بجانبها. هي برقتها وحزنها وشعرها المُنسدل على وجهها. دخان السيجارة الضبابيّ. والندم الساكن في عينيها مدى الدهر."التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 160 صفحة
- [ردمك 13] 9789778243352
- الرواق للنشر والتوزيع
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
أمير العطار
هذه الرواية هي خلاصة حبي للفن.
كل أغنية وكل قصة وكل رواية وكل فيلم كان لهم تأثيرٌ في الرواية، سواء مباشر وواضح، أو غير مباشر وكامن.
أتمنى أن تنال روايتي إعجابكم، وأن تشعروا من خلالها بشيءٍ، كما أردتُ لها.
-
Muhammed Muhsen
الرواية تعتمد على السرد غير الخطي، حيث تتداخل الأزمنة بين الماضي والحاضر، ويتحوّل الاسترجاع إلى أداة كشف نفسي لا مجرد حيلة فنية.
لا تبدأ الحكاية من بدايتها، ولا تنتهي عند خاتمتها المتوقعة؛ بل تتحرك في دوائر، كأن الزمن نفسه يرفض أن يمضي. هذا البناء يمنح القارئ إحساسًا بأن الموت لا يقطع الزمن، بل يجمّده عند لحظة بعينها، وهو ما يتسق تمامًا مع عنوان الرواية: "لا يكبر الموتى"، لأنهم يظلون أسرى آخر صورة ثبتوا فيها داخل ذاكرة من أحبّوهم.
الرواية لا تحكي عن الموت بقدر ما تحكي عن أثره، ولا ترصد الحدث بقدر ما ترصد ارتداده داخل النفس. ومن خلال هذا البناء الزمني المتكسّر، تنجح في تحويل الفقد من واقعة إلى حالة وجودية ممتدة.







