قشتمر > مراجعات رواية قشتمر > مراجعة Doaa Mohamed

قشتمر - نجيب محفوظ
تحميل الكتاب

قشتمر

تأليف (تأليف) 4.1
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

🔹 مقهى قشتمر يجمع صُحبة من الأصدقاء من بداية شبابهم وخلال جميع مراحل حياتهم. صور نجيب محفوظ حميمية المكان كأنها فرد سادس من الأصدقاء؛ مما جعلني أحب المقهى وكأني زُرته أو أتردد عليه باستمرار ووفاء كالأصدقاء.

كالعادة نجح الكاتب في ضمّ الكثير من التغيرات السياسية والاجتماعية والإنسانية وعبر عنها من خلال شخصياته وفي عدد صفحات ليس بالكثير، بأسلوب بسيط ورائع وغير ممل.

ربما لو كنت قرأت هذة الرواية منذ سنين لم تكن لتعجبني ولكنها أسرتني بعلاقة الصداقة الوفية الصامدة.

▪️ صياغة علاقة الأصدقاء ببعضهم البعض على اختلافهم الشديد هي أكثر ما أعجبني ، ولولا استفزاز الشخصيات لأعطيتها العلامة الكاملة.

صادق المتدين، وطاهر المثقف ، وحمادة اللاديني ، وإسماعيل الوفدي (اللي حظه مهبب 😅)و أكثر الشخصيات رمادية في رأيي ، والراوي. خمسة أصدقاء لا يجمعهم إلا المودة ومقهى قشتمر.

علاقة امتدت من الطفولة مرورا بالفتوّة ثم الشباب والنضج وظلت مستمرة للكهولة (بس هما كدة كدة شباب). لن يسعك إلا أن تقدر مثل هذة العلاقة خصوصًا لو كنت تختبر علاقة مماثلة..

من مرحلة شبابهم وحيويتهم ،تجاربهم العاطفية والسياسية وسذاجتهم أحيانًا، تقدمهم في العمر سويًا وتكوينهم لعائلات وتجربة الأبوّة والتربية ومسؤولية وحب من نوع آخر ، ثم إدراكهم أنهم لم يعودوا شبابًا وبداية أحاديثهم عن الجيل الجديد وما يواجهه وطباعه، وبلوغهم سن السبعين والثمانين سويًا ، مراحل تغيرهم ،أناس تأتي وأناس تمضي ،أحداث تمر ومصائب تحل بهم ،وتبقى علاقتهم ثابتة لا يشوبها كدَر.

🔹 تعرفتُ على مدينة العباسية بعيون جديدة وهي مقسمة بين الحي الشرقي والغربي ، حي الأغنياء والقصور والسرايات ، والحي الشعبي بمقاهيه وحدائقه.. في مخيلتي العباسية الحالية ولا أصدق كم الحدائق والقصور التي تواجدت وقتها.

شهدتُ تغيرها على مر الزمن بقلم نجيب ، واختفاء الطبقة الارستقراطية مع تغيّرات السياسة، واكتساح الزحام والعمائر المدينة الجميلة.

▪️ ولا يغفل نجيب محفوظ الوضع السياسي وتأثيره كالعادة، عرضت الشخصيات الرأي والرأي الآخر.. بين مناصر ومعارض ومتذبذب ومُشكك. من الفترة قبيل ثورة 19 وما تلاها من تغيرات ، سقوط الملكية وثورة 52 ، فترتي حكم عبد الناصر و السادات نهاية إلى فترة حكم مبارك يمكن لفترة الثمانينات.

مع عرض حياة الأصدقاء على مدار 80 سنة، عرض لنا أبرز مافي تاريخ هذة الفترة.

يُدهشني كم التشابه أحيانًا بين معاناة الأجيال.. ما بين ثورات وتغيرات وحروب وغلاء.. الأمل في الجيل الجديد أو الخوف على مصيره.. ندور جميعًا في نفس الدائرة!

🔹ما لا يعجبني هنا النظرة العامة للمرأة في هذة الرواية .. ما هذا ؟!!

الشخصيات على اختلافهم لا يرون المرأة سوى متعة وجسد وما إن ملّوا هجروا!

وهي إما طيبة ولا تفقه شيئًا أو شيطانة وبغي ّ! .. (من النقيض للنقيض ياقلبي لا تحزن).

أكانت الثقافة السائدة، أم هي طريقتهم في تقدير "الست" في هذة الفترة، أو الكاتب يعرض كل الصفات والطباع سواء كرهتها أم أحببتها ويتركك لتخمّن أهي على سبيل الانتقاد أم مجرد تعريف بواقع وثقافة لفئة معينة أو لفريق دون الأخر..

لم تعجبني النظرة الذكورية و استفزتني جدا 😐

▪️ في النهاية استمتعت بها ولمستني علاقة الصداقة القديمة المستمرة.. وتجسيده لمخاوف الإنسان ولطباعه المتناقضة.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق