أيتام الجبال
قرائتها تشعل مواقد ذكرياتنا المكنونة.. اكيد الجمر موجود ولكن نسائم حروفها اججت النيران من جديد
تشعر وكأن الكاتبة اخذت اقلامنا من حقائب مدارسنا.. والصور من اهالينا.. ومن جدودنا معاولهم وكتبت بهم. فيحضر البكاء واحيانا العتاب وتارة الغضب والرفض الذي رافقنا لكثير من مواقف مررتها الكاتبة بين السطور،
نصبت حبالاً ما بين جبال الدروز موطنهم الأصلي من جبل الشيخ الى جبال الشوف ومن ثم جبل العرب ووفقت في نشر الصور على هذه الحبال باوجاعها وضحكاتها بفقرها ومعاناتها.
لم تكن قصة عادية بل حكاية تستحضر كل من مروا في حياتنا.
لتظهر سبيل الفتاة المتمردة على واقعها رافضة لخطوط الحياة، من حددت من أحلامها.
القلب النابض للحكاية اتعاطفت معها بل تعاطفت مع جميع أبطال الحكاية فبنظري جميعهم ضحايا واقع مرير معاش. تمرد سبيل لم يكن عبثيا بل ردت فعل لمجتمع موضوع في قوالب جاهزة وممنوع الخروج منها تمردت فكونت هويتها بطريقتها اثبتت جدارتها بالعلم وجعلته سلاحها التي تشهره بوجه اهم الأشخاص بحياتها..
وغاصت الكاتبة في وصف الغربة ومعاناتها.
الغربة تظهر سحر المسافة فهي تعمل كعدسة مكبرة تجعل الأشياء العادية التي كنا نعيشها في يومياتنا تبدو كأنها جواهر نادرة.
رواية من قلب الجبل رائعة خُطت بانامل من ذهب شكرا الكاتبة نجاة عبد الصمد لك كل الحب.

