#القائمة_الطويلة_للبوكر ( 6 )
الرواية : ماء العروس
الكاتب : خليل صويلح
دار النشر : شركة المطبوعات
رواية ماء العروس ليست رواية عادية ربما تجربة جديدة في السرد على الأقل بالنسبة لى فهي رواية مربكة بعد أن أتممت قراءتها واجهت صعوبة في فهم بعض مرادها كأن هناك شئ غير مكتمل أو بها إسقاطات تحتاج إلى تفكيك، هي رواية تفسير و تحليل لا مجرد قصة تُحكى، لا شك أنها صعبة، رواية داخل رواية، تحكي مرة عن حياة كاتب يبحث عن أفكار لرواية جديدة داخل مسودات و صور و قصص مبتورة قد حفظها على ذاكرة فلاشة ميموري و هنا إشارة للذاكرة و ما تحمله من ضغوط و ألم و يسرد مشاكل الكاتب مع الكتابة و العراقيل التى تواجهه و نفس الوقت يتحدث عن الذين لا يعيرون أي أهتمام لفوارق في الحياة عند الكتابة
" بخبرة عرّاف بدوي، أدركتُ أنّني على وشك الغرق مجدّدًا في كتابة رواية جديدة، وذلك لصعوبة تجاهل الأعراض ذاتها التي تصيبني في كل مرّة: كآبة، وشرود، وصمت، وحيرة، وفزع، كمن يضع قدمه فوق لغم أرضي، ويبقى عالقًا إلى الأبد، بين معجزة النجاة والخروجِ من هذا الكابوس بساقٍ مبتورة "
يأخذنا الكاتب إلى أماكن عدة مرة إلى الصحراء و مرة إلى المدينة يحكي لنا عن حياة البدو و لكنه لا يسهب في ذلك، تدور الأحداث في الأراضي السورية ما بين بيئة البدو و المدينة، مع تركيز على حياة الفئات الدنيا من المجتمع و تبرز ممارسة السلطة و ضغوطها.
بحثت عن مقالات كثيرة تتحدث عن هذا العمل وجدت بعضها لكنها في نفس صعوبة العمل و كأنه كُتب من أجل النقاد و الأكاديمين و محبي التفكير و البحث عما وراء الكلمة، ليست للقارئ العادي الذي يبحث عن حبكة ممتعة من خلال السرد و الحوار حيث أنك لا تستطيع الإمساك بتلك الحبكة أو بتسلسل الحكاية و إنك إذا غبت عنها و عدت مرة أخرى لا يمكنك التواصل مع السرد ستشعر بالتيه.
"فأن أكتب رواية أشبهُ بخوض معركة باللحم الحيّ، أو كتابة بلا بنج، أو هكذا أدّعي في لحظات الرضا المؤقّتة كنت أرغب لو أنّني من سلالة أولئك الروائيّين الذين يعملون بورديّات عمل صارمة، كما لو أنّهم ثيران حراثة، أولئك الذين لا يغادرون طاولات مكاتبهم قبل أن يكتبوا خمس صفحات في كل ورديّة عمل غير مكترثين بالفرق بين الأقدام والأظلاف في وصف أصناف الحيوانات، أو اختلاف البعر عن الروث، أو عدد علامات الحبّ كما صنّفها ابن حزم في كتابه الملهم «طوق الحمامة في الألفة والأُلّاف» كأنّ لا زهور في معجمي، متجاهلًا نبتة الصبّار التي وضعتها منذ أشهر فوق مكتبي كتميمة، وعنايتي بنباتات حديقة السطح في أوقات العطالة، كنوع من الرومانسية المتأخّرة في مواجهة قاموس الرعاة "
#ماء_العروس
#قراءات_٢٦_٦
#ريفيو_على_أدى
#ماجد_شعير

