مقدمة : هذه ليست قراءتى الأولى للكاتبة دينا عماد وبالطبع ليست الأخيرة فقد قرأت جميع أعمالها الورقية وأتابع بشغف كل جديد لديها فهى أديبة شاطرة مثقلة بهموم المجتمع وأوجاعه ،بجعبتها حكايات وحواديت حقيقية تسلط الضوء وتناقش القضايا وتربت على الأوجاع فى كافة تفاصيل العلاقات والمشاكل الاجتماعية.
الغلاف: بالرغم من أن الغلاف تحفة يستاهل نجمة لوحده وممتع ومعبر جدا وألوانه مبهجة، إلا إنى شايفة إن إسم الرواية ناقصه حاجه وكانت الرواية بحاجة لعنوان أقوى من كده .
الشخصيات :
آية عطية إمرأة قاربت الأربعين من العمر تعيش حياة عادية مثل آلاف السيدات المصريات ، زوجة لرجل صاحب مشروع/ زياد وأم لولد/عمر وبنت / فرح فى مرحلة المراهقة ،صديقة وفية وجدعة لصاحبتها /هالة وإبنة بارة لأمها العجوز مريضة القلب والأهم أنها ست بيت شاطرة وتصنع طعاما لذيذا .
سيف عزام طبيب قلب شارف على الأربعين أيضا ، يعيش مع والدته/ عايدة ، أخره تفوقه الدراسى والعملى عن البحث عن زوجه تناسبه ولم يجد مفرا من ضغوطات من حوله فتزوج خلود ابنة الجيران التى تصغره بأربعة عشر سنة وتختلف عن طباعه فهى إبنة شديدة التدليل لأم متسلطة /آمال .
الحكاية :
كارثة مدوية تواجه عائلة آية بموت زوجها زياد منتحرا هربا من خسارة وديون فادحة فى شركته يعقبها إرث كبير من الأعباء والضغوطات التى واجهت آية ، طفلان فى أوج مرحلة المراهقة وتقلباتها ، أم مريضة بمشكلة فى القلب والأسوأ لا مصدر للمال
وبعون من صديقتها هالة تقرر افتتاح مشروع لعمل طعام من المنزل .
تتقاطع طرقها مع طبيب القلب سيف الذى يصبح عونا لها فى رعاية والدتها صحيا ولكن كان للقدر حسابات أخرى وبين آية وسيف .
السرد : لغة عربية فصحى سهلة وسرد ممتع للحكاية والأحداث ويتخللها لغة عامية خصوصا فى الحوار بين الأفراد فى تناغم ويسر
رأيى الشخصى :
١. أحببت شخصية سيف مساعدته الناس ، تحمله المسؤولية ، حبه لآية وإحترامه لأولادها
٢.كرهت شخصية آمال فى تسلطها وتدخلها الفج فى علاقة ابنتها وزوجها وكرهت شخصية زياد الخائن ولكن هيهات وجودهم كان الرئيسى فى قصة الحب الجميلة بين آية وسيف .
٣.قصة هالة كانت بحاجه يتفردلها مكان أكبر وحتى نهايتها جت سريعة وغامضة والتعتيم سواءعلى مشكلتها بين عائلتها أو وقت حل المشكلة كان غير واقعى ، ثم أنا ممكن اكون تعاطفت مع إنزلاقها فى فخ التطبيقات لكن أداؤها نفسه ساذج بزيادة ، رد فعلها وقت المشكلة وتصرفاتها كان غريب ومش مفهوم اعتقد الكاتبة استعجلت فى رسم الشخصية دى .
الرواية مليئة بالمشاعر والحميمية ومع قلم كاتبة شاطرة وأسلوبها سهل يوصل للقلب بسرعة هتعيش أنواع كتير من المشاعر زى
&الحب الجميل بين آية وسيف
&الامتنان لإنقاذ فرح وعمر وهالة من مشكلاتهم
& الفخر بآية ومعافرتها عشان تقف على رجلها وب سيف فى شغله واحترامه لمراته بالرغم من أنه ماحبهاش
& الأسف على تورط هالة وعمر وفرح فى فخاخ السوشيال ميديا والتطبيقات والخوف على اولادك أو حبايبك تقابلهم وربطات زى دى .
& الغضب من آمال ، زياد ، محمد زوج هالة
& التعاطف مع خلود ضحية الأم المدمرة والتعاطف مع هالة اللى وحدتها وإهمال زوجها ليها وقعها فى شرك خطأ كبير زى كده .
& السعادة بأن النهايات كلها جميلة ومناسبة لكل شخصية .
ناقشت الكاتبة العديد من المشاكل والأحداث الاجتماعية زى
&علاقات الزواج غير المتكافئة عقلانيا وعاطفيا وماالذى تنتهى إليه من مشاكل وفشل
&تدخل أحد الوالدين الصريح فى العلاقة بين الزوجين وخصوصا مشاكل بيت العيلة
& مشاكل فترة المراهقة للجنسين وخاصة تلك المتعلقة بصحبة السوء و السوشيال ميديا
& إيجابيات السوشيال ميديا من ناحية أهميتها فى التواصل الفعال بين الناس وسهولة تواصلهم واعتماد الناس عليها فى أعمالهم مقابل سلبياتها وخطرها الشديد إذا ماتم إساءة إستخدامها .
& أهمية العلاقات الإنسانية القوية الداعمة فى حياة كل فرد .
& معاناة الأرامل والمطلقات من السيدات فى البحث عن لقمة العيش ورعاية الأولاد .
& الفرصة الثانية حق كل إنسان فيها وأهميتها .
& الفراغ وأثره الخطير فى حياة كل شخص
&وسلطت الدور على حدث مهم وخطير وهو تفشى الكورونا عشنا فى بيت واحد من الدكاترة وفى عيادته والمعاناة اللى اتعرض لها لما أخد العدوى وبقى لوحده أو معاناة كبار السن أصحاب الأمراض المزمنة أو معاناة الناس فى الحظر ووقوف الحياة والخوف
وفى النهاية : رواية جميلة ووقت ممتع أرشحها وبقوة خمس نجوم .

