‏‏ليلة حب > مراجعات رواية ‏‏ليلة حب > مراجعة Jessy M Sameh

‏‏ليلة حب - دينا عماد
تحميل الكتاب

‏‏ليلة حب

تأليف (تأليف) 4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

#المعرض_قبل_المعرض_مع_الرسم_بالكلمات_2026

اسم العمل: ليلة حب

اسم الكاتبة: دينا عماد

دار النشر: الرسم بالكلمات للنشر والتوزيع

عدد الصفحات: ٢٩٠

مع المرة الثانية للقراءة لأعمال الكاتبة دينا عماد، وقع الاختيار على روايتها الأحدث الصادرة في نهاية ٢٠٢٥ عن دار الرسم بالكلمات.

في البداية توقعت أن تكون الرواية في إطار رومانسي بحت مع بعض التوابل لتضيف الكاتبة الجديد في عملها، مع العلم أني لا اهتم بالتصنيف الرومانسي، والمعتادة على القراءة فيع إما جريمة وبوليسي أو اجتماعي نفسي، ولكن مع إشادة الكثير من أصدقاء القراءة بقلم الكاتبة وموهبتها بدأت في الرواية بعد صدورها بيوم واحد، لأقرأها في أول يوم في السنة الجديدة، وللصدق، كانت تجربة مليئة بالتشويق وإجادة تقديم القضايا المهمة، أعجبتني الرواية وأسلوب الكاتبة فلم أندم على القراءة في عمل وتجربة جديدة عليّ.

قدمت الكاتبة في إطار اجتماعي رومانسي العديد من القضايا المهمة والمعاصرة، كل قضية موضوع كان مُركز ولم يُهمش، تبدأ مع أزمة الترمل وتحمل العبء الثقيل الذي يوضع على كاهل أحد الوالدين، فصوّرت الكاتبة حياة "آية" في أفضل صورة تكون فيها الأرملة، شعرت بألمها وتوجعها من الفقدان، وحيرتها في كيفية إدارة أمور أولادها بعد فقدان الزوج من الناحية النفسية والمادية لهم، وإنهاكها هي النفسي والجسدي.

ومع أحداث الفقد للأب، بدأت تغيرات تطرأ على الأولاد، بشكل عام إذا أهملوا فسيرجع بالسلب على العائل لهم، ناقشت بالنسبة لاهتمامات الشباب المراهنات على توقع نتيجة مباراة معينة، ونتائج تورط الشخص في مثل هذه الأشياء، ولكن لم يكن بالشيء الخطير في الرواية لسرعة اكتشاف الأم لسلوك ابنها.

لم يظهر تغير كبير في سلوك الابنة ولكن تعرضت لابتزاز وتنمر من أصدقائها التي كانت تفكر أنهم يكنون لها الحب والمودة ولكن قلوبهم كان يملؤها الحقد والغيرة من تفوقها الدراسي على الرغم من التغيرات التي كان تحدث لها في البيت، وأكثر ما لفت انتباهي واستغرقت التفكير فيه، هو تعامل الأم مع الموقف، جعلتني أفكر في هل موجود مثل هذه الأم وحكمتها التي أثرت بشكل عميق في أزمة ابنتها.

القضية الثالثة ظهرت بالتوازي مع أحداث بيت "آية" في بيت آخر على وشك البدء في حياة زوجية، وهي تحكم الأهل في الصغيرة والكبيرة في حياة الزوجين! الذي يترك من يتدخل في حياته لن يأتي إلا بالسلب إذا كان المتدخل ينحاز لطرف معين، وفي قصتنا تلعب أم الزوجة دور كما في مشهد الذي يرص أحجارًا فوق بعضها لبعض ويأتي الآخر وينثرها بل ويهدم الشكل!

الشخص المتحكم وهو في الأصل على خطأ فلا يجب أن نسير على هواه ولا نتركه يقيدنا بتحكماته.

القضية الرابعة تتمثل في بيت ثالث معنا في القصة هو بيت "هالة" وهي صديقة "آية" ودورها فعّال معها، لكن الجزء الخاص بها أهم من أحداثهما مع بعض، شعرت بالفراغ وباللاهتمام من زوجها ومن في بيتها، مثل هذا الشعور يأتي لجميعنا في أوقات متفرقة، ولكن الأذكى من يتعامل معه بحكمة، يتجنبه بإشغال نفسه بهوايات أو عمل أو حتى المحاولة في تعلم شيء جديد، ولكن كانت ضحية له "هالة"، عرضت عليها إحدى صديقات الجيم تطبيق قد استخدمته من قبل ومدحت فيه وهو للتعارف أو حتى مجرد محادثة عابرة كما تزعم، لم تكذب خبر وأخذت الخطوة "هالة" وبدأت في الغوص في بحر الزيف، فكل ما في التطبيق كما هو معروف لنا يهدد حياة الفرد المتورط في مثل هذه التطبيقات، سواء بصور أو مراسلات في حالة الحدوث، تسليط الضوء على قضية شائكة كهذه مهم، نعود لأصل المشكلة وهي إهمال الزوج وحجته بأنه يعمل ويعمل ولا يجد وقت فقط لكي يوفر لهم احتياجاتهم، ولكن ما آل إليه الوضع غير مقبول وهو الواجب الحذر منه في كل بيت.

وفي ربط بين الرابعة والتالتة، عدم الاهتمام والتجاهل في البيوت يصنع فجوات ومشاكل صعب حلها ككسر الزجاج، وإن حلت فلا يعود الزجاج المكسور كما كان حتى لو حاولنا لصقه مرة أخرى، مرة قال لي أحدهم "بكلامك اللي جرحتي بيه غيرك زي كأنك قتلتيه، هو إحنا لما نكسر حاجة هترجع زي ما كانت؟" وبالفعل كان البيتان، المُتجاهَل والذي يُقابل كل ما يفعله بالإهانة لا يعود كما كان في البداية مهما حاولت.

الشخصية المحورية هي "آية" التطور في شخصيتها لم يأت بشكل سريع، أخذت وقتها في الألم والشعور باللاأمان والحيرة، وعندما جاءت لها فرحة تدرجت إلى أن تقبلت واقعها، فلو كانت الأحداث غير ذلك فكنت سأحسبها "كروتة نهاية أو حبكة غير متماسكة".

يأتي بعدها "د. سيف" الذي كان يشعرني بالارتباك والحيرة منه فهو في الصل في بداية الرواية بطبيعة عمله وطموحه بعد أن بدأ محاولة الاستقرار في مصر بعد مكوثه في السعودية كان غير مستقر نفسيًا حتى جاء زواجه سريعًا، بدأت شخصيته تتزن ونستكمل معه ما بقي من الرواية.

كل شخصية في العمل كان لها دور ولم تهمش، والتفاصيل الدقيقة كانت تخدم العمل بالكامل، عنصر اللغة البسيطة مع الأسلوب السلس للكاتبة خدّم على الرواية.

كانت تجربة ممتعة في أول يوم للسنة الجديدة، واستقبلته بعمل مميز.

.........

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق