إسلام ضد الإسلام ؛ شريعة من ورق > مراجعات كتاب إسلام ضد الإسلام ؛ شريعة من ورق > مراجعة Mohammad Alloush

إسلام ضد الإسلام ؛ شريعة من ورق - الصادق النيهوم
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
3

الكتاب يحتوي على مجموعة من المقالات التي نشرها الصادق النيهوم في مجلة "الناقد"، وركزت على العودة إلى روح الإسلام وتحريره من اختطاف المؤسسة الفقهية له منذ وقوع الانقلاب الأموي. كما اشتمل على ردود نشرتها المجلة على هذه المقالات، ثم تعقيب المؤلف على هذه الردود، ليجد قارئ الكتاب نفسه وسط سجالات عقيمة هدفها الأول كسب النقاط دون مناقشة حقيقية للأفكار المطروحة.

مشكلة الكاتب وأمثاله تكمن في وقوعهم أسرى الجانب النظري، وتجاهلهم لمدى صعوبة تطبيق أفكارهم على أرض الواقع. وهذا ما ظهر جليًا في الوسيلة الإدارية التي اقترحها النيهوم لإدارة شؤون الحكم، والمتمثلة في "الجامع".

كما أن الحديث الذي ينصب على كون المؤسسة الفقهية تخدم الإقطاع هو حق لا مراء فيه، لولا أن الكاتب يتناسى أن هدف الإقطاع هو تحقيق مصلحته بالتحالف مع أشخاص على الجانبين (المؤسسة الفقهية ومعارضيها) لتحقيق منفعة متبادلة. كما أن الإقطاع لا يتحالف مع الأفكار الثابتة، وذلك لتغير مواقفه تبعًا للظروف والمعطيات. وهذا ما نلمسه في أيامنا هذه حيث نلاحظ تحالف الإقطاع مع أشخاص ينادون بنفس الأفكار التي نادى بها النيهوم.

يتفق أغلب المسلمين على الوصف الذي أطلقه علي بن أبي طالب على القرآن بأنه "حمال أوجه"، ورغم ذلك تجد كل حزب يأخذ القرآن على الوجه الذي يريده ويخدم مصالحه، متمسكًا بتفسيره دون قبول باقي التفسيرات أو على الأقل قبول النقاش حولها. وإذا ما حدثت مثل هذه النقاشات، فإن الهدف منها غالبًا ما يكون إلغاء الرؤية الأخرى.

وهذا ما يُفقد الإسلام قيمة عظيمة يتمتع بها، وهي قدرته على احتواء التنوع في الأفكار والمذاهب جنبًا إلى جنب، دون أن يلغي أي طرف الآخر. وهذه الميزة كانت قادرة على إنتاج نظام اجتماعي أو دستور إسلامي حقيقي وشامل، كان من الممكن أن يتشكل بناءً على فهم المبادئ التي قامت عليها دولة النبي، ثم تطويرها بناءً على التغييرات الاجتماعية التي تطرأ. مما كان سيجنبنا التفكك، وبالتالي ينجينا من الاختطاف الذي قامت به الإقطاع وتحالفاته لروح الإسلام منذ وقوع الانقلاب الأموي إلى يومنا هذا.

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق