ثلاث روايات وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة الشيخ زايد للكتاب – فرع الآداب، ثلاث حكايات تحمل بين صفحاتها عوالم ساحرة وحبكات متقنة، وأصواتًا أدبية صنعت الفارق هذا العام. من القاهرة إلى الكويت وبيروت، تأخذنا هذه الأعمال في رحلات تتقاطع فيها الهوية مع الذاكرة، والتاريخ مع الحاضر، في سرد مشوّق لا يُنسى.
ماذا لو صعد غريبًا إلى سطوح البيوت الطينية هذا الصباح، بعد شروق الشمس، لتوهَّم أن سربًا من غربان الدوري قد افترش الرمل الرطب على الساحل. أعناق ممدودة صوب الأفق الأزرق، وعيون ترقُب قادمًا من البعيد.
ل...
فصول الحكاية بدأت في أروقة الظلمة، داخل سجن ليمان "الديميرخانة"، حيث كان يُحتجز سليمان أفندي لقضاء حكم بالأشغال الشاقة المؤبدة، "فئة م". كانت الظروف قاسية، خانقة، تستنزف الجسد والعقل، وشيئًا فشيئًا تر...
صففتُ سيارتي أمام منزلٍ في الشامية في تمام العاشرة من مساء البارحة.
ضغطت زر الجرس، ووقفت أنا وغايب ننتظر أمام الباب الحديدي الأبيض، بثلاث عتبات تقود إلى الداخل. فوق العتبة، لوح رخام أبيض نقشت عليه عب...
«لو انطلقت فورًا إلى الدِّيرة عبر درب خطوة الخِضر عليه السلام، ستصل هناك بعد منتصف الليل. وعندما تصل إلى الوطية، اخلع نعليك وادخل إلى الماء عند ارتفاع أذان الفجر. اجعل صخرة الخِضر خلف ظهرك، ووقف بثبات...
تبدأ القصة بفقدان الأم لابنتها البكر، هند، التي كانت تتمتع بجمال استثنائي، ثم تأتي صدمة مرض ابنتها الثانية، هنادي، الذي حولها إلى كائن مشوه بسبب تضخم الأطراف. هذا المرض الذي مسخ هنادي وجعلها تفقد ملام...