هبطت الأمطار الأخيرة بلطف على الأرض الحمراء وجزء من الأرض الرمادية أوكلاهوما، دون أن تعبر عُمق الأرض المليئة بالندوب، وعبرت المحاريث مجتازة علامات النهر في غدوها، وأنبتت الأمطار الأخيرة بذور الذرة بشكل متسارع، وأغدقت الحشائش والأعشاب متناثرة على طول جوانب الطُرق، حتى بدأت الأرض الرمادية والأرض داكنة الاحمرار بالاختفاء تحت غطاء أخضر.
وفي أواخر شهر مايو، أصبحت السماء شاحبة، وتبددت السحب التي كانت تتدلى من مكان عالٍ لمدة طويلة خلال فترة الربيع، واندلعت أشعة الشمس المتوهجة على عيدان الذرة النامية يومًا بعد يوم، حتى بدأ اللون البني الذي اتخذ مظهر الخطوط بالانتشار والإحاطة على طول حافة كل حربة خضراء.
وظهرت الغيوم في السماء ومَرت، وكفت عن محاولة الظهور مرة أخرى، ونمت الأعشاب وقامت بتغيير درجة لونها إلى اللون الأخضر الداكن لحماية نفسها، ولم تعد تتكاثر أو تنتشر.
عناقيد الغضب > اقتباسات من رواية عناقيد الغضب > اقتباس
مشاركة من حيدر جبر
، من كتاب
