السردية الفلسطينية: ليالي إشبيلية > اقتباسات من رواية السردية الفلسطينية: ليالي إشبيلية > اقتباس

‫ أيُّ يد تستطيع التلويح مودِّعة؟!

‫ لم يودِّعوا شتلات زرعهم، زيتونهم وصَبَّارهم، رمَّانهم وليمونهم… يتركون كلَّ شيء، يتركون الحارة التي بنَوها حجرًا حجرًا، الحارة التي تضمُّ مئةً وخمسين عائلة، يعيشون في بيوت متلاصقة كتفًا بكتف. الحارة ذات المداخل الصغيرة والجدران السميكة، التي يفصل بينها ممرَّات مبلَّطة ضيِّقة، تفوح منها رائحة الكسكسي المغربي والعُصبان، ورائحة الخبز الطازج من الفرن الوحيد الذي يأتي إليه الناس من كلِّ الحارات المجاورة.

‫ مَن يشتري حزنهم؟

‫ من يزن مصيبتهم؟

هذا الاقتباس من رواية