على أن تيسير الحج لم يكن بالنسبة للمسلمين فقط بل وأيضاً للمسيحيين فالأمير شكيب أرسلان (416) يقرأن الحجاج من الغرب ذهبوا في سنة 733 م إلى بيت المقدس والقاهرة وكانوا يجوبون آمنين في الشام وفلسطين وزاروا قصر الخليفة نفسه في دمشق ولم يعترضهم أحد ولا خافوا ولا حزنوا. ويقول في موضع آخر (417) أن شرلمان أمر رسوله اسحاق أن يتوسط بدى الرشيد في تسهيل زيارة المسيحيين لبيت المقدس حتى يزداد عدد التجار والزوار القاصدين إلى البقاع المقدسة. ويؤيد هذا مؤرخ مسيحي وغربي هو الأستاذ بارتولد (418). بقوله «يقر حجاج نصاري أوربا الغربية الذاهبين إلى بيت المقدس بأن حياتهم وأموالهم في البلاد الإسلامية كانت في مأمن أكثر منها في بلادهم». هذا أثر البريد من الناحيتين الدينة والاجتماعية.
مشاركة من ابن الطفيل
، من كتاب
