الشاهد المشهود: سيرة ومراجعات فكرية > اقتباسات من كتاب الشاهد المشهود: سيرة ومراجعات فكرية > اقتباس

ذلك وقد غادرت بلدتي طولكرم في الضفة الغربية حين كنت بعد في الثامنة عشرة من عمري لألتحق بالجامعة الأردنية في أكتوبر/ تشرين الثاني من عام 1966. وما أن انصرم العام الجامعي الأول حتى وقعت النكسة في حزيران عام 1967, فحال الاحتلال بيني وبين طولكرم. ومنذ ذلك الحين لم أتمكن من زيارتها إلا بضع مرات لا يزيد مجموع أيامها على بضعة شهور. وإذن فقد سلخت جلّ عمري خارجها إلا من ثمانية عشرة عاماً فيها. ومع ذلك فهي تحتكر اليوم روحي وعقلي ووجداني وأحلامي, تكاد تجبّ ما بعدها, وكأن كل ما تلا نشأتي فيها مجرد تعليق عليها, أو اختبار لوعود أحلامي فيها, ولوددت لو كان المنتهى فيها كما كان المبتدى.

هذا الاقتباس من كتاب