أَغارَتْ إِسرائيلُ عَلى إِذاعَةِ أَبو زَعبَلٍ، لكنَّ أُمَّ كُلثومٍ أَصَرَّتْ عَلى التَّسجيلِ مَهما كانَتِ النَّتائِجُ.
وفي وَسطِ الظَّلامِ، وبِلا خَوفٍ، شقَّتْ سيَّارةٌ مِن رِئاسَةِ الجُمهوريَّةِ طَريقَها إِلى الإِذاعَةِ تَحمِلُ أُمَّ كُلثومٍ والطَّويلَ وبَعضَ المُوسيقيِّينَ؛ لِتَسجيلِ النَّشيدِ الخالَدِ «والله زمان يا سلاحي». وعِندَما وصلتْ أُمُّ كُلثومٍ إِلى مَبنَى الإِذاعَةِ، وَقَفَتْ أَمامَ المَيكرفونِ تُغنِّي بِكُلِّ قُوَّةٍ للجُنودِ:
هموا وضموا الصفوف
شيلوا الحياة على الكفوف
ياما العدو راح يشوف
منكم في نار الميدان
وفي دِيسمبرَ 1956 انسحبتِ الدُّوَلُ المُعتديَةُ عَلى مِصرَ، وانتَصَرَتِ الإِرادَةُ المِصريَّةُ، وبَقِيَ نَشيدُ «والله زمان يا سلاحي» شاهِدًا على المَعرَكَةِ الفاصِلَةِ، وشاهِدًا عَلى دَورِ أُمِّ كُلثومٍ في مَعرَكَةِ مِصرَ الوَطنيَّةِ، وهُو ما جَعَلَ الدَّولَةَ المِصرِيَّةَ تُقرِّرُ اعتِمادَهُ نَشيدًا وَطنيًّا للجُمهوريَّةِ الجَديدةِ.
أم كلثوم > اقتباسات من كتاب أم كلثوم > اقتباس
مشاركة من جميلة بوحريد
، من كتاب
