عندما علمتُ أنني لم أعدْ أستطيعُ أن أتحملَ لحظةً أخرى من الألم، وتساقطتْ دموعي على رباطي قدميَّ الداميين، همستْ والدتي بلطف في أذنيَّ لتشجِّعني على الاستمرار لساعةٍ أخرى أو ليومٍ آخر أو لأسبوعٍ آخر مذكرةً إياي بالمكافآت التي كنتُ سأحظى بها لو تحملتُ لوقتٍ أطولَ بقليل. وبتلك الطريقة، علمتني كيف أتحملُ، ليس فقط المحنَ الجسدية لربط القدمين وإنجاب الأطفال، ولكنْ أيضاً آلامَ القلب، والعقل، والروح؛ الألم الأكثر تعذيباً. وكانت تلفتُ انتباهي إلى عيوبي وتعلمُني كيف أستفيدُ منها لمنفعتي. ونحن ندعو في بلادي هذا النوع من حب الأم "تينغ آي". وقد أخبرَني ابني أنه في لغة الرجال مؤلفٌ من حرفين، أولهما يعني "الألم" وثانيهما يعني "الحب". وهذا هو حبُّ الأم.
مشاركة من Soma Mohamed
، من كتاب
