اثنتان من ذكرياتي: تثبتُ الأولى منهما أنَّ الأدب هو الابن المدلَّل للذاكرة، والثانية تنفلت في وجهي كلَّما كتبت: الوطن، ليس قطعة أرضٍ ولا فصلاً من التاريخ، هو اشتياق.
حاكمة القلعتين: عن جنيّات وساحرات الشام وعرافاتها > اقتباسات من رواية حاكمة القلعتين: عن جنيّات وساحرات الشام وعرافاتها
اقتباسات من رواية حاكمة القلعتين: عن جنيّات وساحرات الشام وعرافاتها
اقتباسات ومقتطفات من رواية حاكمة القلعتين: عن جنيّات وساحرات الشام وعرافاتها أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
اقتباسات
-
مشاركة من Zainab_alhaitham
-
«سيكون هنالك وقتٌ تكون الروح فيه جاهزةً للتحليق عندما تفهم أخيرًا أنَّها زائرة».
قلتُ ما شعرتُ أنَّه يوافق كلامها:
«نحملُ ذرَّاتٍ من الطاقة المقدَّسة. نحن امتدادٌ للكون الكبير، قبضةٌ من نثار النجوم التي تلمع فوق رؤوسنا..».
غدا الطَّيْفُ أكثر ترقُّقًا ووهنًا وأثيريَّة، وسمعت:
«نتألَّم بسبب النسيان. أن تنسى من أنت وما تملك. الانشغال بالبحث عن أشياءَ ليست لنا، بذلك نضيّع أنفسنا. السعداء هم من فهموا أنَّ كلّ شيءٍ داخلهم أدركوا القطعة المقدَّسة التي تكوِّنهم».
قلت بحماس: «التعساء هم الذين يظنُّون أنَّهم يحتاجون أشياءَ يملكها غيرهم، يبتعدون عن أنفسهم، يقطعون مسافاتٍ
مشاركة من Moamar Deboo -
لتعود للتلاقي مرَّةً أخرى أنَّه أمرٌ ليس بعيدًا عن الصحَّة. نعم، الحبّ سفرٌ من النسيان إلى التذكُّر، كانت ذرَّاتنا تعرف بعضها بعضًا. التقينا، الحبّ تذكّر ما نسيناه، يقظةٌ متبادلة، عرف كلانا ذلك. تذوَّقت المتعة الأزليَّة».
اقترب منِّي الطَّيْف وتراجعت للوراء. لا أعرف ممَّا خفت! لربَّما هي رهبة سماع الاعتراف من الطَّيْف. تابعت تحكي لي بشرودٍ وتركيز، وتنطق كلماتها ببطءٍ، وثمَّة إيقاعٌ في عباراتها:
«عندما يعثر الجسد في الجسد الآخر على لمسته الناقصة يغتني به ويثرى ويتضاعف. مع الحبِّ، يغادر الجسد حدود الممكن والملموس صوب لحظةٍ مأثرته الحقيقيَّة في الوجود..».
انتبهتُ إلى أنَّني غدوت أقف على شرفةٍ يطلّ عليها بدرٌ مكتمل، بينما تبدّل مكانها وبدت كما لو أنَّها تبتعد أو لعلَّ صورتها تتلاشى، نظرتُ صوب القمر وسمعتها ل
مشاركة من Moamar Deboo -
بضرباتٍ جامحة وهي تصيح:
«أيُّها الحبّ المنعتق من الضياع، ابقَ هنا للأبد.. يموت البشر لأنَّهم لا يعثرون على نصفهم الآخر.. بل أكثر من ذلك، يتزوَّجون وينجبون الكثير من الأولاد ويجمعون المال بنهم، ويقتنون الأشياء ويتزيَّنون بالجواهر تعويضًا عن فقدانهم للحبِّ. يعتقدون أنَّ السعادة نهرٌ أو بحرٌ أو شيءٌ جارٍ يمكن أن يُلمس، قلَّةٌ من يعلم أنَّها شيءٌ يسبح في الزمن. عسلٌ تمرِّره لحظات العشق المتبادلة بين روحيْن وجسديْن التقيا بعد قرونٍ من الغياب».
مشاركة من Moamar Deboo -
من شأن أبناء الطين! لكنْ بحكم نواميس السحرة وولاة الحروف والكلمات ذكِّريها بقرب موعد لقاء جنِّيَّات المصير الثلاث وقت طلوع الشعرى اليمانيَّة في قلعة دوروا أوروبوس..
ستقعين في الحبّ ذات يوم، وتعلمين أنَّ الإغواء يعني أنَّ هنالك شيئًا أو رائحةً أو أحدًا غامضًا يقودك دون رحمة ولا يهمّك المصير..»
لمع في عينيْها شيءٌ يتوعَّد ويهدِّد. امرأةٌ تلمِّح، تؤثِّر وتسحر، لا يمكن مجادلتها. إنَّها شكٌّ متجسِّدٌ بامرأة، شكٌّ منتشرٌ وشامل. هي عيْنان قبل كلّ شيء.
فكَّرتُ لأوَّل مرَّةٍ أنَّني أعرف استخدام جميع أسلحة السحر: الأرقام، الأحرف، كيف يمكن للحرب أن تُخاض وتُربح بجيشٍ من الكلمات. حمتني الفكرة وقد توجَّست للحظةٍ من الملكة، تلاشت مخاوفي عندما استأنفت حديثها، كانت ببساطة تتوق لشرح شيءٍ ما لأحدٍ ما:
مشاركة من Moamar Deboo -
تحميها، تخفرها، فلا أفعل شيئًا لا أحبّه. لا أُكْرِه نفسي على ما لا أرغب. لا أقدم على تسوياتٍ بشريَّةٍ وضيعة تُسيء للبّ النجميّ الكونيّ الذي يعيش بين أضلاعي. الفلسفة تأمُّلٌ من أجل نفسي، جمالٌ يُزهر في عمقي السحيق، ينمو من بذرة القبس الإلٰهيَّة.. الفلسفة قلعة».
نطق الطَّيْف: «ها أنتِ تعرفين أنَّ التفكير هو جمالٌ بحدِّ ذاته، جمالٌ يستغني عن المديح. جمالٌ واثقٌ لا يحتاج للغطرسة ليعلن عن نفسه، والسعادة نبعٌ تتدفَّق مياهه بين جوارحنا، السعادة رطبةٌ ومنعشة تلمع في العيون.. الجنس هو اللذَّة والحبّ هو ألم اللذَّة».
كنت أُلاحق الطَّيْف المتراقص حولي. لم يثبت في مكان، يدور مع حركة دخان البخُّور، قالت لي الشيء الأخير:
«أرسلتكِ خاتون هنا، لتشرح لكِ شيئًا ما عن الحبّ. هل تريد أن تُحذِّرك؟ هل تعتقد أنِّي نادمة لأنِّي أُغرمت بآدميٍّ؟ هذا ليس
مشاركة من Moamar Deboo -
خاتون».
ندمتُ على قولي، تسرَّعت، لم أقل الكلام الملائم للحديث مع جنِّيَّة القلعة التي تراءى لي طيفها المبتسم والمستهزئ وهي تسألني:
«هلاَّ شرحتِ ماذا يعني التفلسف؟!»
من أنا حتى أهزم جنِّيَّة؟ أُفكِّر بذلك منذ البداية. أعلم أنِّي أخوض كلّ مغامرات لقاءات الأطياف بقلبٍ وفكرٍ مفتوحيْن. أتلقَّى كلّ شيءٍ بدهشةٍ وامتنان. أعلم أنَّ وجودنا كبشر هو نبع إمكاناتٍ لامحدودة. هنا تغيَّر الحال. لربَّما ثمَّة نسمةٌ تسرَّبت بيني وبينها، نسمةٌ من ريح العداوة بين الإنس والجنِّ. قلت بصدقٍ ونقاء:
«أتفلسف! أي أن أذود عن نسغي. أصون اللبّ الكونيّ الصغير الذي يحمله كلّ آدميّ. أحمي الذرّات الكونيَّة الصغيرة التي تحيا في داخلي. هنالك ذرَّةٌ من بقايا نجمةٍ ما في الكون داخل كلّ آدميّ، والفلسفة
مشاركة من Moamar Deboo -
سأقول لكِ شيئًا: من لم يستعبدهم الحبّ ذات يومٍ لن يكونوا أحرارًا قطّ».
مشاركة من Moamar Deboo -
من دون الأخطاء، لن تكون قوَّة الحياة موازيةً لقوَّة الموت فينا. من قال إنَّنا يجب أن نغادر الحياة ونحن أبرياء.. دون أخطاء أو ذنوب! نكون سعيدين ليس بسبب المدَّة التي نطيل فيها بقاءنا، إنَّما بثراء حضورنا، أن نجيد العيش..».
مشاركة من Moamar Deboo -
لا يريد البشر التصديق أنَّ حياتهم تخضع للمصادفة العمياء والصمَّاء، لا قلب لها ولا تفكير ولا عقل، إنَّما حظٌّ وحسب. مصادفة سعيدة أو العكس».
مشاركة من Moamar Deboo -
❞ أخشى أحيانًا أن أكون من أولئك الحالمين الذين يعتقدون أنَّ بإمكانهم إنارة العالم بعود ثقابٍ صغير. ❝
مشاركة من Marina Alach -
❞ لا بدَّ من أنَّ الفنَّ منحة مدبِّر هذا الكون الأزليّ. هو أسلوبٌ ذكيّ لإيداع أمورنا الحميمة في مكانٍ ما. ❝
مشاركة من Marina Alach -
❞ معرفة الجمال ورؤيته تزيد من قوَّتنا، وتشفينا الدهشة التي تتسبَّب بها الأشياء الجميلة. ❝
مشاركة من Marina Alach -
❞ الفلسفة تأمُّلٌ من أجل نفسي، جمالٌ يُزهر في عمقي السحيق، ينمو من بذرة القبس الإلٰهيَّة.. الفلسفة قلعة ❝
مشاركة من Marina Alach -
❞ في قصَّة الحبِّ من طرفٍ واحد، ننتهي كالطرائد القتيلة بعد رحلة صيد ❝
مشاركة من Marina Alach -
❞ ذاكرة التاريخ متواطئةٌ مع الرجال وتحفظ أسماءهم وتنسى النساء ❝
مشاركة من Marina Alach -
❞ إنَّ البشر رواة قصص. لماذا؟ لأنَّهم يريدون تغيير عوالمهم، يتمرَّدون، يثورون، عبر الكلمات. تغيير الحياة عبر القصص أقلّ كلفةٍ من تغييرها بلحظة وعيٍ ورفضٍ حقيقيَّيْن، نحاول بهما تغيير عالمنا، العالم الذي قد نولد فيه لكن لا نحبّه. إذن الفانتازيا هي ❝
مشاركة من Marina Alach -
❞ نكون سعيدين ليس بسبب المدَّة التي نطيل فيها بقاءنا، إنَّما بثراء حضورنا، أن نجيد العيش ❝
مشاركة من Marina Alach -
❞ كلّ العصابيِّين والمتطرِّفين هم أبناء الوهم، فالحقيقة من رخام، لا تحتاج إلى أن تثبت نفسها وصلابتها. ❝
مشاركة من Marina Alach
| السابق | 1 | التالي |