انطبع على شفتي طعم مر، طعم تفاهة الحياة البشرية. ما جدوى العيش إذا كانت الريح ستذري خلف أقدامنا آخر أثر لمرورنا؟
مانديل بائع الكتب القديمة > اقتباسات من رواية مانديل بائع الكتب القديمة
اقتباسات من رواية مانديل بائع الكتب القديمة
اقتباسات ومقتطفات من رواية مانديل بائع الكتب القديمة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
مانديل بائع الكتب القديمة
اقتباسات
-
مشاركة من Doaa Mohamed
-
أنا الذي كان عليه أن يعرف أننا لا ننتج الكتب إلا لكي نبقى على صلة بالبشر فيما وراء الموت، فنذود بذلك عن أنفسنا ضد العدو اللدود لكل أشكال الحياة، ضد الزمن الذي يمضي. ضد النسيان.
مشاركة من Mohamed Gaber -
أنا الذي كان عليه أن يعرف أننا لا ننتج الكتب إلا لكي نبقى على صلة بالبشر فيما وراء الموت، فنذود بذلك عن أنفسنا ضد العدو اللدود لكل أشكال الحياة، ضد الزمن الذي يمضي. ضد النسيان.
مشاركة من Mohamed Gaber -
ذلك أن دماغنا بالغ الحساسية، فتلك الدواليب، وتلك الآلة الدقيقة قد صنعت من مادة شديدة الرهافة، إذ يكفي أن ينسد وريد، أو يتزعزع عرق، أو تستنزف خلية، أو تنحرف جزيئة، ليتهافت التناغم الكوني عند أكثر العقول سموا.
مشاركة من Mohamed Gaber -
ذلك أن دماغنا بالغ الحساسية، فتلك الدواليب، وتلك الآلة الدقيقة قد صنعت من مادة شديدة الرهافة، إذ يكفي أن ينسد وريد، أو يتزعزع عرق، أو تستنزف خلية، أو تنحرف جزيئة، ليتهافت التناغم الكوني عند أكثر العقول سموا.
مشاركة من Mohamed Gaber -
أدرك معنى غياب رجل كهذا. أوّلاً لأن الظواهر من هذا النوع تزداد ندرة يوماً بعد يوم في عالمنا الذي تنمط بغير رجعة. ثانيا لأني، حين كنت شاباً، تعاطفت تعاطفاً عظيماً، بحدس عميق مع جاكوب مانديل هذا. وبفضله، اقتربت لأول مرة من لغز كبير في الحياة، كل إبداعاتنا الجادة وذات القيمة هي ثمرة التركيز، ثمرة هوس أحادي سام يشده رابط مقدس إلى الجنون.
مشاركة من Mohamed Gaber -
وبالطريقة نفسها التي يتأمل بها عالم الفلك المتفرد في مرصده، عبر فتحة المنظار الدقيقة، عددًا لا يحصى من النجوم، ويدرس كل ليلة تنقلاتها الملغزة، وتغير مواقعها الدائم وبريقها المتنامي حينا، والشاحب حينا آخر، كان جاكوب مانديل يجلس إلى طاولته المربعة بمقهى غلوك يتفحص بنظارته عالماً آخر متحركا ومتحولاً، عالما يفوق عالمنا، هو عالم الكتب.
مشاركة من Mohamed Gaber -
يكن يهتم للبشر، ومن بين جميع الطباع البشرية، الطبع الوحيد الذي كان له منه نصيب والحق أنه الأكثر إنسانية هو الخيلاء. فإذا ما أتاه أحدهم طالبا معلومة أضناه البحث عنها في مائة مكان مختلف دون جدوى، وقدمها هو له من أول وهلة، شعر على الفور برضی عمیق، كهبة هواء منعشة؛ ولعله فخور أيضًا بأن عشرات من الناس في فيينا وسواها يقدرون علمه ويبحثون عنه. ففي كل تجمع من تلك التجمعات الفظة التي يسكنها ملايين البشر، ونُسمّيها مُدُنا، توجد دائما، في بعض المواقع، أوجه صغيرة تعكس عالما بأسره في نطاق بالغ الصغر، غير مرئية في الغالب، وثمينة في نظر العارفين وحدهم
مشاركة من Mohamed Gaber -
خارج الكتب، كان هذا الرجل الغريب يجهل العالم. ذلك أن تجليات الحياة لا تغدو ملموسة لديه إلا حينما تتحوّل إلى حروف مطبوعة في صفحات كتاب. ولكن تلك الكتب في حد ذاتها لم يكن يعنيه من قراءتها لا معناها ولا فحواها، فكريا كان أم طريفًا. كل ما كان يحظى باهتمامه هو العناوين واسم المؤلف واسم الناشر والثمن. كانت الذاكرة التي تركزت عند مانديل على الكتب القديمة ذاكرة سلبية، غير منتجة بالمرة، فما هي إلا فهرس يحتوي على آلاف المداخل، من عناوين وأسماء، مطبوعة على كورتيكس(8) حيوان ثديي بدل أن تكون مطبوعة، كما جرت العادة، على صفحات كتالوغ
مشاركة من Mohamed Gaber -
لقد كان يقرأ مثل شخص يتهجد، أو لاعبين شغوفين بمباراتهم، أو سكارى يتبعون فكرة ثابتة؛ رأيته مرة يقرأ في خشوع بلغ من الكمال ما جعل طريقة الآخرين في القراءة تبدو لي منذ ذلك التاريخ طريقة دنيئة.
مشاركة من Mohamed Gaber
| السابق | 1 | التالي |