وأنه ما أن ترسّخ دعائم عقيدة أساسية، حتى تطرح المزيد من الأسئلة الخاصة، التي لا بّدّ أن تُلقى أيضاً في شكل عقائدي، أنّه من هنا ينتج هناك كم كبير مرهق من العقائد ـ وهذه بالتأكيد عاقبة قاتلة، لكنها لا تلغي ضرورة أنه على الإيمان أن يثبّت نفسه في عقائد، لأجل أن يعرف كلّ واحد
جوهر المسيحية > اقتباسات من كتاب جوهر المسيحية
اقتباسات من كتاب جوهر المسيحية
اقتباسات ومقتطفات من كتاب جوهر المسيحية أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
جوهر المسيحية
اقتباسات
-
مشاركة من Mohamed selam73
-
يعطي الإيمان الإنسان شعوراً غريباً بكرامته وأهميته الخاصتين. يجد المؤمن نفسه متميزاً فوق البشر الآخرين، مرتفعاً فوق الإنسان الطبيعي؛ أنه يعرف نفسه بأنّه شخص التميّز، بحوزته امتيازات خاصّة؛ المؤمنون أرستقراطيون، غير المؤمنين عوام. الإله هو هذا التمايز والبروز للمؤمنين فوق غير المؤمنين، وقد تمّ تشخصيهما. لأن الإيمان يمثّل طبيعة الإنسان الخاصة على أنّها طبيعة لكينونة أخرى، فالمؤمن لا يتأمّل بكرامته آنياً في ذاته، بل في هذا الشخص المفترض المتميّز عنه. إن وعي بروزه الذاتي يقدّم نفسه باعتباره وعياً لهذا الشخص؛ إنّه
مشاركة من Mohamed selam73 -
الإيمان يجعل الإنسان منحازاً وضيقّاً؛ إنّه يحرمه من الحرية وأن يقدّر كما ينبغي ما هو مختلف عن نفسه. الإيمان مسجون داخل نفسه. الحقيقة أنّ المنظّر الفلسفي، أو، بشكل عام، أي منظّر علمي، يحدّ نفسه أيضاً من خلال نظام محدّد. لكن الحدّ النظري، مهما يكن مقيّداً، قصيرَ النظرِ ومحدّداً، يظلّ له طابع أكثر تحرّراً من الإيمان، لأن مجال النظرية هو في ذاته مجال حرّ، لأنه هنا أساس القرار هو طبيعة الأشياء، الحجة، العقل. لكنّ الإيمان يشير إلى قرار للضمير والمصلحة، إلى الرغبة الغريزية للسعادة؛ لأنّ غرضه هو كينونة خاصّة، شخصيّة تدفع بذاتها على الإدراك، وتصنع خلاصاً يعتمد على ذلك الإدراك.
مشاركة من Mohamed selam73 -
جوهر الدين، طبيعته الكامنة، هو تماثل الكينونة الإلهيّة مع الكينونة البشرية؛ لكن صيغة الدين، أو طبيعته الظاهريّة، الواعية، هي التمايز بينهما. الإله هو كينونة بشريّة؛ لكنه يقدّم نفسه إلى الوعي الديني بوصفه كينونة متمايزة. نقول الآن، إن ما يكشف عن الجوهر الأساسي، الخفي للدين، هو الحب؛ وإنّ ما يشكّل صيغته الواعية هو الإيمان. الحبّ يماثل الإنسان مع الإله والإله مع الإنسان، ومن ثمّ فهو يماثل الإنسان مع الإنسان؛ الإيمان يفصل الإله عن الإنسان، ومن ثمّ فإنّه يفصل الإنسان عن الإنسان، لأن الإله ليس غير فكرة النوع مكسّوة بصيغة باطنية للبشريّة(182) ـ من ثم فإنّ فصل الإله عن الإنسان هو فصل للإنسان عن الإنسان، حلّ للرباط الاجتماعي. بالإيمان يضع الدين نفسه في تناقض مع الأخلاق، مع
مشاركة من Mohamed selam73 -
جوهر الدين، طبيعته الكامنة، هو تماثل الكينونة الإلهيّة مع الكينونة البشرية؛ لكن صيغة الدين، أو طبيعته الظاهريّة، الواعية، هي التمايز بينهما. الإله هو كينونة بشريّة؛ لكنه يقدّم نفسه إلى الوعي الديني بوصفه كينونة متمايزة. نقول الآن، إن ما يكشف عن الجوهر الأساسي، الخفي للدين، هو الحب؛ وإنّ ما يشكّل صيغته الواعية هو الإيمان. الحبّ يماثل الإنسان مع الإله والإله مع الإنسان، ومن ثمّ فهو يماثل الإنسان مع الإنسان؛ الإيمان يفصل الإله عن الإنسان، ومن ثمّ فإنّه يفصل الإنسان عن الإنسان، لأن الإله ليس غير فكرة النوع مكسّوة بصيغة باطنية للبشريّة(182) ـ من ثم فإنّ فصل الإله عن الإنسان هو فصل للإنسان عن الإنسان، حلّ للرباط الاجتماعي. بالإيمان يضع الدين نفسه في تناقض مع الأخلاق، مع
مشاركة من Mohamed selam73 -
جوهر الدين، طبيعته الكامنة، هو تماثل الكينونة الإلهيّة مع الكينونة البشرية؛ لكن صيغة الدين، أو طبيعته الظاهريّة، الواعية، هي التمايز بينهما. الإله هو كينونة بشريّة؛ لكنه يقدّم نفسه إلى الوعي الديني بوصفه كينونة متمايزة. نقول الآن، إن ما يكشف عن الجوهر الأساسي، الخفي للدين، هو الحب؛ وإنّ ما يشكّل صيغته الواعية هو الإيمان. الحبّ يماثل الإنسان مع الإله والإله مع الإنسان، ومن ثمّ فهو يماثل الإنسان مع الإنسان؛ الإيمان يفصل الإله عن الإنسان، ومن ثمّ فإنّه يفصل الإنسان عن الإنسان، لأن الإله ليس غير فكرة النوع مكسّوة بصيغة باطنية للبشريّة(182) ـ من ثم فإنّ فصل الإله عن الإنسان هو فصل للإنسان عن الإنسان، حلّ للرباط الاجتماعي. بالإيمان يضع الدين نفسه في تناقض مع الأخلاق، مع
مشاركة من Mohamed selam73 -
تتعارض مع الإيمان لا تزعجه؛ إنّه سعيد في ذاته؛ إنّه يمتلك عيوناً لذاته فحسب، أمّا بالنسبة لأي شيء آخر فهو أعمى.
مشاركة من Mohamed selam73 -
وبوجه عام جميع الحقائق ما فوق الطبيعيّة للدين، تتناقض أيضاً مع التجربة. إنّ من يلتجئ إلى التجربة، ينبذ الإيمان. وحيثما تكون التجربة معلومة استدلاليّة، يختفي هناك للتو الإيمان والشعور الدينيين. ينكر غير المؤمن الفعالية الموضوعية للصلاة فقط لأنها تتناقض مع التجربة؛ لكن الملحد يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك أيضاً ـ انه ينفي حتى وجود الإله، لأنه لا يجده في التجربة. لا تخلق التجربة الداخلية عقبة بالنسبة له؛ لأنّ ما تجرّبه في نفسك من وجود آخر، يثبت فقط أن هناك شيئاً ما فيك والذي لا تكونه أنت ذاتك، والذي يفعل فيك بشكل مستقلّ عن إرادتك ووعيك الشخصيين، دون أن تعرف ماهية هذا الشيء الغامض. لكن الإيمان أقوى من التجربة. الوقائع التي
مشاركة من Mohamed selam73 -
وبوجه عام جميع الحقائق ما فوق الطبيعيّة للدين، تتناقض أيضاً مع التجربة. إنّ من يلتجئ إلى التجربة، ينبذ الإيمان. وحيثما تكون التجربة معلومة استدلاليّة، يختفي هناك للتو الإيمان والشعور الدينيين. ينكر غير المؤمن الفعالية الموضوعية للصلاة فقط لأنها تتناقض مع التجربة؛ لكن الملحد يذهب إلى ما هو أبعد من ذلك أيضاً ـ انه ينفي حتى وجود الإله، لأنه لا يجده في التجربة. لا تخلق التجربة الداخلية عقبة بالنسبة له؛ لأنّ ما تجرّبه في نفسك من وجود آخر، يثبت فقط أن هناك شيئاً ما فيك والذي لا تكونه أنت ذاتك، والذي يفعل فيك بشكل مستقلّ عن إرادتك ووعيك الشخصيين، دون أن تعرف ماهية هذا الشيء الغامض. لكن الإيمان أقوى من التجربة. الوقائع التي
مشاركة من Mohamed selam73
| السابق | 1 | التالي |