❞ الشيء الوحيد الذي لم أفهمه ولا أظن أنني يوما سأتمكن من فهمه هو: كم من الشياطين تجتمع في رأس القاضي لكي تولد لديه الثقة بإصدار الحكم، مهما كان هذا الحكم ❝
دفتر الغربة > اقتباسات من رواية دفتر الغربة
اقتباسات من رواية دفتر الغربة
اقتباسات ومقتطفات من رواية دفتر الغربة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
دفتر الغربة
اقتباسات
-
مشاركة من ناهد الخلو
-
المترجم الحمار
أبو علي سائق «هونداية»، ولكنه يمارس السياسة منذ زمن بعيد، ويمكن القول إن كثيرين ممن هم في قيادة الحزب الآن انتسبوا إلى هذا الحزب على يدي أبي علي. غير أن محدودية أبي علي وضحالته الفكرية (كما كان البعض يعبر عند وصف أبي علي) منعته من الارتقاء في المناصب الحزبية، بينما ارتقى الآخرون، ولهذا فإن لأبي علي مكانة في الحزب تفوق مكانته في الحياة بما لا يقارن، فمن يراه في سوق الهال يرمي السحاحير في صندوق "هوندايته" وعلى قميصه بقع تركتها عصائر مختلفة لخضار وفواكه "ممعوسة"، لا يقول إنه الشخص نفسه الذي يدخل إلى مكتب الوزير دون "إحم ولا دستور" ويخاطبه ويقبل شاربيه قائلاً:
- «كيفك خاي أبو عبدو؟».
ثم يرتمي على الكنبة الوثيرة في مكتب الوزير وينتزع قدميه المتعبتين من الحذاء ويضعهما على الترابيزة الزجاجية طالباً:
- «وصيلنا على شاي خاي».
فيمتثل الوزير لطلبه وينتقل ليسترخي بدوره على الكنبة المقابلة ويبث إليه همومه في الوزارة، ولعل أبا علي هو الشخص الوحيد الذي شكا إليه الوزير أنه في الوزارة مجرد رجل كرسي لا يحل ولا يربط، الأمر الذي جعل أبا علي يرد عليه بعبارته التي يرد بها دائماً على منتقدي سياسة الحزب الداخلية، فيقول:
- «معليش خاي معليش… طول بالك. مضطرين ننخ تكتيكياً منشان الهدف الاستراتيجي».
المهم، فإن أبا علي، وبسبب ما ورد ذكره، وإن كانت لا توكل إليه مهمات حزبية حساسة، إلا أن الحزب يعامله كرفيق ذي مكانة عالية وأهمية خاصة، ولذلك فعندما مرض في إحدى المرات تمت معاملته مثلما يعامل عضو اللجنة المركزية، حيث تم إرساله إلى بلغاريا لكي يعالج هناك في مشفى اللجنة المركزية للحزب الشيوعي البلغاري.
وفي بلغاريا عومل أبو علي على هذا الأساس أيضاً، فتم تعيين مترجم له يرافقه في جولاته على الأطباء ويساعده في تدبير أموره إن احتاج إلى شيء، وعلى الأغلب فإن لهذا المترجم صفة أمنية ما، ويتحمل مسؤولية ما فيما يخص أبا علي.
لم يكن أبو علي مسروراً جداً لهذا المترجم، وكان كلما ترجم له عبارة، يعلق مغمغماً دون لفظ
مشاركة من ناهد الخلو -
فأخبراني بأنهما لم يتمكنا من معرفة مكان المستشفى، الذي كان فعلاً خارج المدينة، وأخبراني بأن إدارة الكلية أرسلتهما لاستلامي، لأن الشخص هنا لا يخرج إلا إذا جاء أحد لاستلامه أو تمكن من الهرب وكان ذلك صعباً. في الجامعة ذهبت إلى العميدة وقدمت احتجاجي غاضباً، وطلبت توضيح السبب الذي أوصلني إلى هناك، فقالت العميدة إنني في الساعة العاشرة ليلاً تعرضت لنوبة هيستريا، فجاء فريق الإسعاف وحقنوني بمهدئ، ما وأخبروا العجوز إيرينا بأنه إذا تكرر الموضوع عليها أن تطلب الرقم الذي أعطوها إياه، وبعد البحث والتقصي علمت أن الذي أصيب بالهستيريا هو طالب أفريقي غط في نوم عميق حتى الصباح بعد إبرة المهدئ. وبما أن إدارة المشفى لا تستطيع أن تقول إنني دخلت عن طريق الخطأ، فقد اختلقت لي تشخيصاً ظل يرافقني طوال فترة دراستي، ويتسبب لي بمعاملة خاصة، وكنت في كل مرة تبتسم فيها عميدة الكلية التي لا تبتسم لأحد عندما تقابلني وتحني رأسها قليلاً، أكاد أصرخ: لا تبتسمي يا سيدتي، فأنا شخص عادي لا أعاني من شيء. وكذلك كنت أفعل حين تمر قربي دزينة الطلاب الكوريين الذين يطبقون راحاتهم أمام صدورهم وينحنون ويبتسمون عندما يمرون بموازاتي ويحثون الخطى. باختصار فقد بقيت الطالب المدلل طوال فترة دراستي، ولم يكن أحد يصدق ما أقوله، كان الجميع يصدقون التشخيص المكتوب في الورقة الموجودة في إضبارتي، والذي لم يكن يعلمني بفحواه أحد.
مشاركة من ناهد الخلو -
فأنا هنا أعمل ترجمانا في المحاكم وعلى نقاط الحدود وما يتسنى من معاملات الطلاق والزواج. وها هو العمر يمضي ولا شيء يتغير.
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ حافظ على لسانك ولا ترخِ له العنان. الحياة في الغربة موت» ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
لا تكرر خطأي… حافظ على لسانك ولا ترخِ له العنان. الحياة في الغربة موت».
لم يستطع أن يخفي دمعه وهو يودعني ملوحاً لي وأنا أقف على النافذة، أما أنا فعدت إلى متابعة دراستي في كلية الصحافة، ولكنني لم أعمل بنصيحته، فقد كنت على يقين من أن الأمور ستتغير خلال السنوات الأربع المتبقية في الجامعة، فكررت التجربة بحذافيرها، الفرق الوحيد هو أن زوجتي كانت من المدينة، ولهذا السبب فقد عثرت على عمل أكبر مكانة من عمل كمال، فأنا هنا أعمل ترجمانا في المحاكم وعلى نقاط الحدود وما يتسنى من معاملات الطلاق والزواج. وها هو العمر يمضي ولا شيء يتغير.
مشاركة من ناهد الخلو -
عندما وصلت أمس إلى هذه المدينة الباردة التي يعرف عنها أن ليس فيها أجانب، شعرت في اليوم الأول بوحشة كبيرة، خاصة أن المدينة قد خلدت للنوم في الساعة الثامنة تقريباً، والشوارع بدت شبه خالية نحو الساعة السادسة، وقبل ذلك كان الظلام قد بدأ يحل في الرابعة بعد الظهر تقريباً. كما لفت نظري أنني لم أشاهد شخصاً يبتسم، فوجوه الجميع كانت مكفهرة. بعد الثامنة عم صمت ثقيل ولم أعد أسمع وقع تلك الخطوات المتفرقة التي كانت تعبر في الممر بين حين وآخر، وعلى إثر ذلك الصمت الثقيل بدت المدينة أشبه بالمقبرة. في اليوم التالي عندما خرجت، وكان يوم السبت، توجهت إلى السوبر ماركت القريب، وكانت الحركة على أبوابه وفيه تبعث على الأنس والطمأنينة. لم أكن أتوقع أبداً أن أسمع كلاماً باللغة العربية، وباللهجة السورية تحديداً، وآخر ما كنت أتوقعه أن يكون هذا الكلام سيل من الشتائم البذيئة (من الزنار فما دون) يختمه الشاتم في كل مرة ببصقة ترافقها عبارة «تفو على أصلِكْ». هذا بالذات هو ما حصل عندما كنت أملأ الأغراض التي اشتريتها من السوبر ماركت في حقيبة الكتف، فقد سمعت خلفي أحدهم يشتم أخت إحداهن بشتيمة يعرفها الجميع ولا داعي لذكرها هنا، مراعاة للذوق العام، وسأكتفي بترجمتها كما تترجم الشتيمة الإنكليزية الشهيرة المشابهة لهذه الشتيمة "تباً".
التفتُّ إلى جهة الصوت لكي أتعرف على تلك التعيسة التي يقول ابن البلد "تباً" لأختها، فلم يكن هناك سوى ستة إلى سبعة أشخاص بينهم عتال يحمل بضاعة على عربة يجرها ويدخل بها إلى المستودع، ورجل ستيني يقف في الركن ويحاول تدكيك علبة في حقيبته، كانت ملامح الجميع أوروبية، ولذلك لم يكن من السهل عليَّ التكهُّن بمصدرها فعدت لمتابعة وضع أغراضي في الحقيبة، ولم تمض ثوان حتى دوت الشتيمة من جديد لأخت إحداهن،
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ لا… ليس سراً. نمت مع العجوز التي تعمل في المطعم فكافأتني بالخبز. غير تخلينا نفضح المرا يعني؟» ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
فصرخ به الجميع:
- «خليك ساكت يا خرا! ضروري تسأل؟».
- «شو سر يعني؟».
امتعض فتحي وشاهد الجميع علامات حزن تظهر في عينيه بما يوحي أنه ربما يمتنع عن الطعام تعبيراً عن احتجاجه على الطريقة السيئة التي يتم التحدث بها معه، فرد عليه ناصر:
- «لا… ليس سراً. نمت مع العجوز التي تعمل في المطعم فكافأتني بالخبز. غير تخلينا نفضح المرا يعني؟».
قال ناصر غاضباً وصدقناه جميعاً، وأعتقد أنه هو أيضاً صدق نفسه، والتهمنا بنهم جميع قطع الخبز السوداء والبيضاء، الكاملة منها والناقصة، ولم نجد اختلافاً في الطعم بينها وبين قطع الخبز الأخرى، كما شربنا مرق دجاجة الفيتنامي دون أن نترك منه نقطة واحدة، لقد كانت وجبة لذيذة فعلاً.
في صباح اليوم التالي وجد الفيتنامي طنجرته التي ملأها بالماء ووضعها على النار لكي ينظفها من الزفر العالق بها، فأخذها دون أن يقول شيئاً، ولكنه منذ ذلك اليوم لم يعد يغادر المطبخ دون أن يأخذ كل أشيائه معه.
مشاركة من ناهد الخلو -
هذه المرة أيضاً لم يتدخل الرفاق الذين يعرفون سلفاً أن وساطتهم لن تجدي نفعاً، وذلك بسبب الكراهية التي يكنها خليل لحزبهم، وعلى العموم فقد كان ذلك شعوراً متبادلاً بين الطرفين.
تكررت العملية عدة مرات في غضون أشهر، ما دفع الرفاق إلى التفكير في طريقة يحمون فيها صلعة رفيقهم صفوان من مجرود خليل، فذهب وفد منهم في محاولة لمحاورة خليل بالموضوع. لم يظهر خليل كراهيته لهم، فقد استقبلهم بحفاوة وأعرب لهم أنه أيضاً كان ينوي التحدث معهم ولكنهم سبقوه. عاتبه الرفاق على سلوكه مع صفوان، وذكروه بأنهما أبناء وطن واحد في الغربة، ومهما بلغت الخلافات السياسية حدة فإنها يجب ألا تصل إلى حد الضرب بالمجرود على الرأس، وهنا قاطع خليل الشخص المتحدث وسأله بعصبية واضحة:
- «إذا بصق شخص في وجهك، أتضربه بالمجرود أم لا تضربه؟ أجبني، إذا بصق شخص في وجهك، أتضربه بالمجرود أم لا؟ الحمد لله أنه لا يوجد كلاشنكوف، فلو كان عندي كلاشنكوف كنت أفرغت مخزناً كاملاً ثلاثين طلقة في رأسه، وما كنت لأكتفي بالمجرود».
صمت الرفاق عندما اكتشفوا أن لدى خليل مبرراته لفعل ذلك، وعندما سألوا صفوان عن صحة ذلك اعترف بالحقيقة محرجاً وقال مبرراً:
- «يا أخي لا أستطيع تمالك نفسي عندما يصر أنه لا يوجد معتقلين سياسيين… وأخي الذي يقبع في السجن منذ عشر سنين ماذا يفعل هناك؟ هل يقضي فترة استجمام أم أنه معتقل سياسي؟».
أدرك الرفاق أن لا حل للموضوع، فخليل سيبقى ينافق وصفوان سيظل يبصق في وجهه فيهوي خليل بالمجرود على رأسه، ثم بعد خروجه من المشفى سيقبل كلا الطرفين شاربي بعضهما بعضاً ويجلسان إلى مائدة الطعام، وبعد أن يملأ كل بطنه سيشرب
مشاركة من ناهد الخلو -
وجهكما إلى الجدار! وجهكما إلى الجدار!».
الأمر الذي فاجأ أبا غصن والشخص الآخر الذي راح يرفع سرواله بينما كان أبو غصن يوضح:
- «لا شيء… لا شيء».
ولكن الأوان كان قد فات، فقد صرخ به الشرطي بنبرة أكثر حزماً، وكان بقية الشرطة قد أخرجوا مسدساتهم وأشهروها أيضاً:
- «وجهكما إلى الجدار! ارفعا أيديكما!».
فعل أبو غصن والشخص الآخر ذلك، بينما اقترب أحد رجال الشرطة ووضع في يد كل منهما قيداً، ثم اقتادوهما إلى قسم الشرطة، وهو المكان الوحيد الذي يسألون فيه الشخص هنا عن بطاقته.
بعد ذلك لم أرَ أبا غصن هنا، وظهر مكانه شخص آخر على سيخ الشاورما، وبعد ستة أشهر رن جهاز هاتفي لأسمع على الطرف الآخر صوت أبي غصن الذي يحدثني بحرارة، شعرت بشيء من الفرح لسماع صوته مرة أخرى، وفكرت في الذهاب إليه، فسألته:
- «من أين تتكلم؟».
- «من وين يعني؟ من المشتى… عجبك على هالخازوق اللي أكلناه نحنا والزلمة؟! كمان هوي البقرة طلع ما معه إقامة».
مشاركة من ناهد الخلو -
- «قسماً بالله بزعل منك».
الشخص الآخر على ما يبدو كان من النماذج القريبة جداً لنموذج أبي غصن، حيث أنه لم يرضخ لتهديد أبي غصن وحاول التخلص منه عبر فتله فوق الطاولة مما أدى لسقوط أبي غصن على الأرض، وبذلك أفسح له المجال لكي يمد يده إلى جيبه لإخراج النقود، إلا أن انتفاضة أبي غصن ووقوفه عن الأرض كانت أسرع من أن يتمكن الشخص الآخر من فعل شيء ما، حيث أمسك أبو غصن بيده، ومنعه من أن يخرجها من جيبه، بينما مد يده الأخرى إلى جيبه، ولكن الشخص الآخر لم يكن غافلاً عن ذلك فقد قام بدفع أبي غصن وحصره إلى الحائط وقبض على اليد التي حاول أبو غصن أن يمدها إلى جيبه، وفي الوقت نفسه تمكنت يده المحاصرة في جيبه من الخروج وفيها دستة من النقود التي سقطت لأنه لم يكن يتحكم بإمساكها جيداً بسبب يد أبي غصن الممسكة بيده، وعندما حاول أن ينحني لكي يلتقطها لم يتمكن أبو غصن من التغلب عليه، ولكنه أخذ يشده إلى الخلف ويدفع النقود برجله إلى مسافة أبعد مؤكداً:
- «قلتلك ما بتدفع… خلص».
الشخص الآخر أمسك برأس أبي غصن تحت إبطه ظناً منه أنه بهذا الشكل يتمكن من منع حركته، ومد يده مرة أخرى إلى جيبه لكي يخرج نقوداً من هناك، ولكن أخطأ الظن، ففي هذه الفترة كان أبو غصن قد تمكن من مد يده بين فخذي الشخص الآخر ورفعه ثم مده على الطاولة وخلص رقبته من تحت إبط الرجل، وقال ظافراً:
- «قلتلك ما بتدفع يعني ما بتدفع».
باختصار، هذا أمر غير مألوف هنا، ولذلك فقد اتصل عمال المطعم بالشرطة منذ بداية المعركة، وعندما دخل رجال الشرطة الذين حضروا بسرعة كان الشخص الآخر يحاول أن يفلت من بين يدي أبي غصن الذي تشبث بحزامه في محاولة منه للسيطرة على منطقة الجيوب، وقد انكشفت نصف مؤخرته وكان النصف الآخر على وشك الخروج من البنطال لولا دخول الشرطة وإشهار أحدهم المسدس صارخاً:
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ ولكن ذلك اللص كان أول لص لا أشعر نحوه بكراهية، لقد شعرت نحوه بالشفقة، ماذا سيكون انطباعه عندما ينزع صفحتي الجريدة عن الزجاجة وعندما يفتح علبة الكبريت؟ ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ شعرت بالانزعاج لأنني سأضطر إلى تكرار العملية، ولكن ذلك اللص كان أول لص لا أشعر نحوه بكراهية، لقد شعرت نحوه بالشفقة، ماذا سيكون انطباعه عندما ينزع صفحتي الجريدة عن الزجاجة وعندما يفتح علبة الكبريت؟ ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
نزلت إلى الشارع أحمل بيدي الزجاجة الملفوفة بصفحة الجريدة، ولكن إحساساً تولد لديَّ بأن الناس جميعهم يعرفون ما الذي أحمله دفعني لأن أتوقف عند الكشك الذي كان على الرصيف كي أشتري كيساً أضع فيه الزجاجة وعلبة الكبريت.
لم يكن في الكشك أكياس بلاستيكية، كان هناك فقط أكياس ورقية بيضاء لامعة مخصصة لهدايا رأس السنة، وقد رسم على كل منها «بابا نويل» والحسناء التي ترافقه وقد كتب فوقهما «كل عام وأنتم بخير بمناسبة رأس السنة». اشتريت الكيس على الرغم من أن سعره مرتفع قليلاً ووضعت فيه الزجاجة ثم أخرجت علبة الكبريت من حقيبتي ووضعتها فيه أيضاً.
صعدت إلى الترامواي وجلست هناك على مقعد منفرد ووضعت الكيس في الممر قرب المقعد، وأخذت أنظر من النافذة أراقب الطريق ريثما أصل إلى المحطة القريبة من المستوصف.
كان الترامواي قد قطع ثلاث أو أربع محطات عندما شاهدت شخصاً يعبر الطريق مسرعاً إلى الجهة المقابلة، ينظر إلى الخلف وفي يده كيس يشبه كيسي، هكذا تصورت في بداية الأمر (كيس يشبه كيسي)، ولكن بعد دقائق، عندما اكتشفت أن الكيس الذي كان قربي في الممر غير موجود أدركت أن الكيس الذي كان في يد الرجل هو كيسي تحديداً.
مشاركة من ناهد الخلو
| السابق | 1 | التالي |