لماذا ننام : اكتشف قوة النوم والأحلام | Why We Sleep > اقتباسات من كتاب لماذا ننام : اكتشف قوة النوم والأحلام | Why We Sleep

اقتباسات من كتاب لماذا ننام : اكتشف قوة النوم والأحلام | Why We Sleep

اقتباسات ومقتطفات من كتاب لماذا ننام : اكتشف قوة النوم والأحلام | Why We Sleep أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.

هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


اقتباسات

  • النسيان هو الثمن الذي ندفعه من أجل التذكر.

    مشاركة من GH Maha
  • عدد الحوادث الناجمة عن قيادة السيارة في حالة نعاس يتجاوز عدد الحوادث الناتجة عن القيادة تحت تأثير الكحول والمخدّرات معًا.

    مشاركة من Marwa Madbouly
  • ❞ والمحزن أن ما من نوع من أنواع الكائنات الحيّة، غير البشر، يتعمّد حرمان نفسه من النوم من غير وجود أي مكسب يبرّر ذلك. ❝

    مشاركة من Aqeelous
  • ليس الكافيين من المتمّمات الغذائية، بل هو المنبّه ذو المفعول النفسي الأوسع استخدامًا (وإساءة استخدام) في العالم كله.

    مشاركة من GH Maha
  • مختلف أنحاء العالم، ومنها إدارة الأدوية والعقاقير في الولايات المتحدة الأميركية (FDA). لقد توصّلت التقديرات العلمية لأصناف الميلاتونين التي تباع من غير وصفة طبية إلى أن تركيز الميلاتونين فيها يتراوح بين 83 بالمئة دون المقدار المسجل على العبوة و478 بالمئة فوق ذلك المقدار(10).

    ⁠‫عندما يبدأ النوم، يبدأ تركيز الميلاتونين في الجسم بالتناقص تدريجيًا خلال الليل وخلال ساعات الصباح الباكر. وعند الفجر، أي عندما يدخل ضوء الشمس الدماغ عبر العينين (حتى عندما يكون الجفنان مغمضين)، فإن عمل الغدة الصنوبرية يتوقّف فيتوقّف إطلاق الميلاتونين في الدم. إن انعدام الميلاتونين في تلك اللحظة هو ما يبلغ الدماغ والجسم بأن نهاية النوم قد حانت. لقد حان وقت إنهاء «سباق النوم» والسماح لليقظة الفاعلة بالعودة والاستمرار طيلة النهار. وبهذا المعنى، فإن بني البشر «يعملون على الشمس». ومع غياب ضوء الشمس، تعود الغدة الصنوبرية إلى عملها ويبدأ إطلاق الميلاتونين من جديد. مع ارتفاع مستوى الميلاتونين في الدم، يدرك الجسد والدماغ أن مرحلة ظلمة جديدة قد بدأت وأن

    مشاركة من youseef Mehrez
  • السباق بنفسه. وفي هذا التشبيه، يلعب العداؤون دور مناطق الدماغ وعملياته الأخرى التي «تولّد» النوم حقًّا. ويقتصر عمل الميلاتونين على توجيه هذه المناطق الدماغية المولّدة للنوم إلى خط بداية السباق، أي إلى وقت النوم. إن الميلاتونين يصدر الأمر الرسمي ببدء عملية النوم؛ لكنه لا يشارك في العملية بنفسه.

    ⁠‫لهذه الأسباب، فإن الميلاتونين ليس في الحد ذاته عاملًا مساعدًا في النوم (على الأقل، ليس بالنسبة للأشخاص الأصحاء والأشخاص الذين لا يتعرّضون إلى مشكلة فرق التوقيت سننظر بعد قليل إلى قضية اختلاف التوقيت وإلى فائدة الميلاتونين في تلك الحالة). لا تحتوي الأقراص المنوّمة إلا على قدر قليل من الميلاتونين ذي المفعول الجيد؛ أو يمكن ألّا تحتوي عليه على الإطلاق. إن هنالك مفعولًا «إيهاميًا» قويًا للميلاتونين، وهو مفعول يجدر بنا ألا نستهين به: إن المفعول الإيهامي هو الأثر الأكثر موثوقية في علم الصيدلة كله! ومن المهم أيضًا ملاحظة حقيقة أن مستحضرات الميلاتونين تُباع من غير وصفة طبية وغير خاضعة لرقابة الهيئات الدوائية في مخت

    مشاركة من youseef Mehrez
  • الميلاتونين ارتفاعه بعد غروب الشمس إذ تطلقه في الدم غدة اسمها «الغدّة الصنوبرية» وهي منطقة في عمق الجزء الخلفي من الدماغ. يعمل الميلاتونين بمثابة بوق مرتفع الصوت يطلق رسالة واضحة إلى الدماغ وإلى الجسم: «لقد حلّ الظلام. لقد حلّ الظلام!» في هذه اللحظة، نكون قد تلقينا وثيقة تثبت أن الليل قد جاء. ومع هذه الوثيقة، ينطلق أمر بيولوجي بأن وقت النوم قد اقترب(9).

    ⁠‫بهذا الأسلوب، يساعدنا الميلاتونين في تنظيم «توقيت» موعد حدوث النوم من خلال إطلاق إشارة الظلمة، أو الليل، في أنحاء الجسد كلها. لكن الميلاتونين قليل التأثير على حدوث النوم في حد ذاته… وهذا افتراض خاطئ موجود لدى أشخاص كثيرين. لتوضيح هذه النقطة، يمكن النظر إلى النوم باعتباره سباق الجري مسافة مئة متر في الألعاب الأولمبية. الميلاتونين هو صوت الشخص المسؤول عن ضبط التوقيت، أي الشخص الذي يقول «اتخذوا أماكنكم أيها العداؤون»، ثم يطلق مسدس الإشارة فيبدأ السباق. إن مسؤول التوقيت هذا (أي الميلاتونين) يتحكّم بموعد بدء السباق (أي النوم)، لكنه لا يشارك في

    مشاركة من youseef Mehrez
  • تستيقظ في الخامسة من صباح اليوم التالي. نتيجة هذا، تكون الجماعة كلّها من غير حماية (أي إن أفرادها جميعًا نائمون) مدة أربع ساعات فحسب، وليس مدة ثماني ساعات؛ وذلك على الرغم من أن كل فرد من أفراد الجماعة يحصل على فرصة طبيعية للنوم مدتها ثماني ساعات. وهذا ما يمكن أن يعني زيادة في «كفاءة البقاء» بنسبة خمسين بالمئة. ومن المفهوم أن «أمنا الطبيعة» لا يمكن أن تتخلّى عن خصلة بيولوجية من شأنها تعزيز سلامة الجماعة وبقائها، وبالتالي كفاءة الجنس كله (في حالتنا هذه، تكون الخصلة المعنية تباين مواعد النوم والاستيقاظ بين أفراد القبيلة).

    ⁠‫الميلاتونين

    ⁠‫تبعث النواة فوق التقاطع إلى الدماغ والجسم بإشاراتها المتكرّرة الدالة على الليل والنهار باستخدام «مراسل» يدعى الميلاتونين.

    ⁠‫وللميلاتونين أسماء أخرى أيضًا. من بين تلك الأسماء «هرمون الظلام» و«الهرمون مصاص الدماء». ليس هذا لأنه هرمون مؤذٍ أو شريرٍ، بل لمجرد أن إفراز الميلاتونين يحدث في الليل. فبأمر من النواة فوق التقاطع، يبدأ مستوى

    مشاركة من youseef Mehrez
  • مرونة بحيث تكون قادرة على التكيف مع أصحاب الأنماط الزمنية المختلفة، وبحيث لا تظل مقتصرة على نمط زمني واحد (بل حتى إن النمط السائد ليس نمطًا وسطيًا بين الفئتين).

    ⁠‫من الممكن أن يتساءل المرء عن السبب الذي جعل «أُمَّنا الطبيعة» تبرمج الناس على نحو مختلف هكذا. فبما أننا جنس اجتماعي، أفلا يكون من الأفضل لو أننا «متواقتون» جميعًا» بحيث نستيقظ في الوقت نفسه، فنحقّق الحد الأقصى من التفاعلات البشرية بيننا؟ لعل الأمر ليس كذلك! سوف نكتشف في مكان لاحق من هذا الكتاب أن البشر تطوّروا وهم ينامون ضمن عائلات، أو حتى ضمن قبائل بأسرها، ولم يكونوا ينامون أزواجًا. فإذا أخذنا هذا السياق التطوري في الاعتبار، يصير من الممكن فهم منافع هذا الاختلاف المبرمج وراثيًا في ما يتعلّق باختلافات أوقات النوم واليقظة. لن تذهب «بومات الليل» في مجموعة بشرية إلى النوم قبل الواحدة أو الثانية بعد منتصف الليل، ولن تستيقظ قبل التاسعة أو العاشرة من صباح اليوم التالي. وأما «عصافير الصباح» فسوف تذهب إلى النوم في التاسعة ليلًا؛ وسوف

    مشاركة من youseef Mehrez
  • ونتيجة ذلك، فإن أداء البومات في العمل (على وجه الإجمال) يكون متدنيًا في الصباح لأنهم محرومون من إظهار قدرتهم الحقيقية على الأداء في الساعات المتأخرة من بعد الظهر وأول المساء لأن ساعات العمل المعتادة تنتهي قبل وصولهم إلى ذلك الوقت. والمؤسف حقًا أن الأشخاص الذين هم من «البومات» معرضون إلى حالات مزمنة من الحرمان من النوم لأنهم مضطرون إلى الاستيقاظ مع عصافير الصباح على الرغم من كونهم غير قادرين على النوم قبل وقت متأخر في المساء. وهكذا، يجد أولئك الأشخاص أنفسهم مجبرين على استنفاد طاقاتهم. ونتيجة ذلك، فإن القسم الأكبر من الاعتلالات الصحّيّة يصيب البومات فتظهر بينهم معدلات أعلى من الإصابة بالاكتئاب والقلق وداء السكري والسرطان والنوبات القلبية والنوبات الدماغية.

    ⁠‫هناك حاجة إلى تغير مجتمعي في هذا الصدد بحيث تتاح خيارات متلائمة مع هذه الحالة على غرار الخيارات المتاحة للأشخاص الذين لديهم اختلافات ناتجة عن بنيتهم الجسدية (كالمصابين بمشكلات في النظر، على سبيل المثال). وهنالك حاجة إلى برامج عمل أكثر

    مشاركة من youseef Mehrez
  • والأمر المحزن هو أن المجتمع يعامل «بومات الليل» معاملة فيها شيء من قلة الإنصاف، وذلك من ناحيتين اثنتين: أولًا، يوصَمون بأنهم كسالى، وذلك استنادًا إلى أنهم يظلّون راغبين في الاستيقاظ في وقت متأخر نتيجة عدم استطاعتهم النوم قبل ساعة متأخرة في الليل. يعاقبُ الآخرون، عصافير الصباح عادة، بومات الليل استنادًا إلى افتراض خاطئ مفاده أن تلك الصفة أمر اختياري بالنسبة إليهم؛ فلو لم يكونوا كسالى لما وجدوا صعوبة في الاستيقاظ في وقت مبكر. إلا أن «بومات الليل» ليست «بومات» بمحض اختيارها. إنهم أشخاص مقيدون ببرنامج زمني «متأخّر» بفعل تركيبتهم الوراثية التي لا يد لهم فيها. فالأمر ليس غلطة يرتكبونها عامدين، بل هو قدرهم الوراثي.

    ⁠‫وأما الناحية الثانية، فهي أن برامج العمل في المجتمع تمثل «ملعبًا» غير مواتٍ لهم، بل هو منحاز انحيازًا شديدًا إلى بدء النشاطات النهارية في وقت مبكر. وهذا أمر فيه محاباة لعصافير الصباح وفيه ظلم للبومات. وعلى الرغم من أن الوضع يشهد شيئًا من التحسّن، فإن برامج العمل المعتادة ترغم البومات على إيقاع نوم واستيقاظ غير طبيعي بالنسبة إليهم.

    مشاركة من youseef Mehrez
  • الاستيقاظ في وقت مبكر. ولا يكون أداؤها جيدًا في هذا الوقت من النهار، وذلك لأن أدمغتها - على الرغم من أنها «مستيقظة» - تظلّ في حالة أقرب إلى النوم خلال ساعات الصباح الباكر. يصحّ هذا خاصّة على منطقة من الدماغ اسمها «الفصّ الجبهي الأمامي»، وهو واقع فوق العينين. يمكن اعتبار هذه المنطقة مركز القيادة الرئيسي في الدماغ. يتحكّم الفصّ الجبهي الأمامي بالتفكير عالي المستوى وبالمناقشة المنطقية، كما يساعدنا في ضبط مشاعرنا. وعند إرغام «بومة الليل» على الاستيقاظ في وقت مبكر كثيرًا، فإن الفصَّ الجبهي الأمامي لديها يظلّ غير نشط. وهذا ما يشبه حالة محرّك السيارة عند تشغيله في الصباح الباكر؛ فهو يستغرق زمنًا أطول قبل أن يبلغ درجة حرارة التشغيل الطبيعية. وبالتالي، فإن عمله قبل بلوغ تلك النقطة يظل منخفض الكفاءة.

    ⁠‫إن انتماء الشخص إلى بومات الليل أو إلى عصافير الصباح، وهو ما يُعرف أيضًا باسم «النمط الزمني»، أمر تحدّده المورِّثات بدرجة كبيرة. إذا كنت «بومة ليلية» فمن المحتمل كثيرًا أن يكون أحد والديك، أو كلاهما، مثلك

    مشاركة من youseef Mehrez
  • الاستيقاظ في وقت مبكر. ولا يكون أداؤها جيدًا في هذا الوقت من النهار، وذلك لأن أدمغتها - على الرغم من أنها «مستيقظة» - تظلّ في حالة أقرب إلى النوم خلال ساعات الصباح الباكر. يصحّ هذا خاصّة على منطقة من الدماغ اسمها «الفصّ الجبهي الأمامي»، وهو واقع فوق العينين. يمكن اعتبار هذه المنطقة مركز القيادة الرئيسي في الدماغ. يتحكّم الفصّ الجبهي الأمامي بالتفكير عالي المستوى وبالمناقشة المنطقية، كما يساعدنا في ضبط مشاعرنا. وعند إرغام «بومة الليل» على الاستيقاظ في وقت مبكر كثيرًا، فإن الفصَّ الجبهي الأمامي لديها يظلّ غير نشط. وهذا ما يشبه حالة محرّك السيارة عند تشغيله في الصباح الباكر؛ فهو يستغرق زمنًا أطول قبل أن يبلغ درجة حرارة التشغيل الطبيعية. وبالتالي، فإن عمله قبل بلوغ تلك النقطة يظل منخفض الكفاءة.

    ⁠‫إن انتماء الشخص إلى بومات الليل أو إلى عصافير الصباح، وهو ما يُعرف أيضًا باسم «النمط الزمني»، أمر تحدّده المورِّثات بدرجة كبيرة. إذا كنت «بومة ليلية» فمن المحتمل كثيرًا أن يكون أحد والديك، أو كلاهما، مثلك.

    مشاركة من youseef Mehrez
  • الأشخاص، تكون ذروة اليقظة في وقت مبكر من النهار، وتكون نقطة الحضيض (أي وقت الإحساس بالنعاس) في وقت مبكر من الليل. هؤلاء هم «أصحاب النمط النهاري» وهم يشكّلون قرابة أربعين بالمئة من البشر. يفضل هؤلاء الناس الاستيقاظ عند الفجر تقريبًا؛ بل يسعدهم الاستيقاظ في هذا الوقت ويكون أداؤهم في حالته المثلى في هذه الفترة من النهار. وأما أصحاب «النمط المسائي» فهم يعادلون نحو ثلاثين بالمئة من البشر. عادة ما يفضل هؤلاء الذهاب إلى الفراش في وقت متأخر والاستيقاظ في وقت متأخر من الصباح التالي، أو حتى في بعد ظهر اليوم التالي. وتقع النسبة الباقية (أي نحو ثلاثين بالمئة من الناس) بين النمطين النهاري والليلي مع ميل بسيط في اتجاه النمط الليلي، مثلي.

    ⁠‫قد يدعى هذان النمطان من الناس «عصافير الصباح» و«بومات الليل». وخلافًا لعصافير الصباح، عادة ما تكون بومات الليل غير قادرة على النوم في وقت مبكر مهما حاولت فعل ذلك. لا تتمكّن البومات من النوم إلا في وقت متأخر من الليل. وبما أنها لا تنام حتى ذلك الوقت المتأخر، فمن الطبيعي أنها تكره

    مشاركة من youseef Mehrez
  • بصرف النظر عما إذا كان المرء مستيقظًا أو نائمًا. وهذا مثالٌ تقليدي على الإيقاع المبرمج مسبقًا والذي يتكرّر مرة بعد مرة من غير انقطاع مثلما تتكرّر دقات المترونوم (أداة ضبط التوقيت في الموسيقى). إن إيقاع تغيّر درجات الحرارة واحد من الإيقاعات الكثيرة التي تتحكّم بها النواة فوق التقاطع وتضبطها على أربع وعشرين ساعة. وهي تضبط أيضًا إيقاع اليقظة والنوم. أي أن اليقظة والنوم واقعان تحت سيطرة دورة الإيقاع اليومي، وليس العكس. يعني هذا أن إيقاعك اليومي يسير في صعوده وهبوطه كل أربع وعشرين ساعة بصرف النظر عما إذا كنت قد نمت في حقيقة الأمر أو لم تنم. لا يعرف الإيقاع اليومي أي اختلال فيما يتعلّق بهذا الأمر. لكن النظر إلى أشخاص مختلفين يجعلنا نكتشف أن إيقاعاتهم اليومية غير متطابقة.

    ⁠‫إيقاعي مختلف عن إيقاعك

    ⁠‫على الرغم من أن لدى كل كائن بشري إيقاعًا ثابتًا من أربع وعشرين ساعة، فإن نقطة الذروة ونقطة الحضيض في هذا الإيقاع مختلفتان اختلافًا مفاجئًا من شخص لآخر. فعند بعض

    مشاركة من youseef Mehrez
  • كبيرة من النشاطات والسلوكيات، بما في ذلك ما ينصبّ عليه تركيز هذا الفصل: متى تجد نفسك راغبًا في النوم، ومتى تجد نفسك راغبًا في الاستيقاظ.

    ⁠‫بالنسبة للأجناس النهارية التي يتركّز نشاطها في فترة النهار، كالبشر مثلًا، يقوم الإيقاع اليومي بتفعيل كثير من الآليات الدماغية والجسدية خلال ساعات النهار؛ وهي الآليات المصمَّمة لإبقائك صاحيًا، نشطًا ومنتبهًا. ثم يأتي الليل، فتتوقّف تلك العمليات ويزول عن الإنسان تأثيرها المنبّه. يبين الشكل رقم 1 أحد الأمثلة على دورة الإيقاع اليومي، ألا وهو تغيّر درجة حرارة الجسم. يوضح هذا الشكل معدّل تغيّر درجة حرارة الجسم الداخلية (الشرجية) لمجموعة من الأشخاص البالغين. يبدأ الزمن عند الساعة 12 ظهرًا، في أقصى اليسار، حين تبدأ الحرارة الداخلية بالارتفاع فتصل إلى ذروتها في وقت متأخر بعد الظهر. يتغيّر المسار بعد ذلك، ويبدأ انخفاض الحرارة من جديد حتى تصل إلى درجة أخفض مما كانت عليه في منتصف النهار، وذلك مع اقتراب موعد النوم.

    مشاركة من youseef Mehrez
  • اليمنى. تقع «النواة فوق التقاطع» فوق نقطة التقاطع تمامًا. إن لموقعها هذا سبب وجيه، فهي «تأخذ عيّنة» من الإشارة الضوئية التي ترسلها كل عين عبر عصبها البصري، وذلك عندما تكون هذه الإشارات في طريقها إلى مؤخرة الدماغ من أجل المعالجة البصرية. تستخدم النواة فوق التقاطع هذه المعلومات «الضوئية» الموثوقة لإعادة ضبط التوقيت المختل بحيث تصير الدورة اليومية أربعًا وعشرين ساعة من غير أي انحراف.

    ⁠‫قد تظن أن «النواة فوق التقاطع» كبيرة الحجم إذا أخبرتك أنها مكوَّنة من عشرين ألف خلية دماغية، أو من عشرين ألف «عصبون»؛ وقد تظن أنها تحتل حيّزًا ضخمًا من جمجمتك. إلا أنها صغيرة جدًا في واقع الأمر. يتألف الدماغ من قرابة مئة ألف مليون عصبون. وهذا ما يجعل النواة فوق التقاطع صغيرة جدًا داخل المادة الدماغية. لكن صغر حجم هذه النواة لا يقلّل أبدًا من درجة تأثيرها على بقية الدماغ وعلى الجسم كله. إن هذه الساعة الصغيرة هي القائد المركزي لسيمفونية الإيقاع البيولوجي للحياة… لحياتك أنت، ولحياة كل جنس حي آخر. تتحكم النواة فوق التقاطع بمجموعة

    مشاركة من youseef Mehrez
  • قادرة على إعادة إطلاق عملية إعادة الضبط في أدمغتهم. نطلق على أية إشارة يستخدمها الدماغ من أجل إعادة ضبط ساعته «مؤقِّت» (zeitgeaber): كلمة ألمانية معناها «مُعطي الوقت» أو «المُواقِت». بالتالي، وعلى الرغم من كون الضوء هو المؤقِّت الرئيسي، فإن هنالك عوامل كثيرة أخرى يمكن استخدامها بالإضافة إلى الضوء، أو يمكن استخدامها في حال غياب الضوء.

    ⁠‫تدعى الساعة البيولوجية العاملة وفق نظام أربع وعشرين ساعة والموجودة في قلب الدماغ باسم «النواة فوق التقاطع» (suprachiasmatic تلفظ هذه الكلمة سوبراكايازماتيك). وعلى غرار الكثير من الكلمات المستخدمة في علم التشريح، فإن هذا الاسم يفسِّر نفسه بنفسه، على الرغم من صعوبة نطقه: تعني كلمة «سوبرا» فوق؛ وتعني كلمة «كايازم» نقطة التقاطع. نقطة التقاطع المقصودة هي نقطة تقاطع العصبين البصريين الآتيين من العينين. يتلاقى هذان العصبان عند هذه النقطة في وسط الدماغ؛ ثم يتابعان طريقيهما فيمضي العصب الأيمن إلى الجهة اليسرى، ويمضي العصب الأيسر إلى الجهة

    مشاركة من youseef Mehrez
  • كانت نشاطات داخل أجسادها (درجة حرارة الجسم مثلًا)، أو نشاطات خارجية (الأكل مثلًا)، وذلك بحسب نظام كوكبنا اليومي الذي يجعل الأرض تدور حول محورها فينتج فترات منتظمة من الضياء (ظهور الشمس) والظلمة (اختفاء الشمس). على أن ضياء الشمس ليس الإشارة الوحيدة التي يستطيع الدماغ الاعتماد عليها من أجل إعادة ضبط الساعة البيولوجية، على الرغم من أنها الإشارة الأكثر تفضيلًا والأشد أهمية، عندما تكون متوفرة. يعني هذا أن الدماغ قادر أيضًا على استخدام إشارات خارجية، كالطعام، والنشاط البدني، وتقلّبات درجات الحرارة، بل حتى التفاعلات الاجتماعية التي تجري في أوقات منتظمة، طالما كانت هذه الأشياء كلّها متكرّرة على نحو يمكن الاعتماد على انتظامه. إن هذه «الأحداث» كلها تمتلك القدرة على إعادة ضبط الساعة البيولوجية بحيث تطابق أربعًا وعشرين ساعة. وهذا ما يحمي الأشخاص المصابين ببعض أنواع العمى من فقدان إيقاعهم اليومي فقدانًا تامًا. فعلى الرغم من عدم تلقّيهم الإشارات الضوئية - لأنهم لا يستطيعون رؤيتها - فإن هنالك ظواهر أخرى

    مشاركة من youseef Mehrez
  • الأرض حول نفسها الذي يبلغ أربعًا وعشرين ساعة، لكنه يظل اختلافًا لا يمكن أن يقبله أي صانع ساعات سويسرية محترم!

    ⁠‫ولحسن حظنا، فإننا لا نعيش في كهف الماموث أو في أماكن تهيمن فيها ظلمته الدامسة. إن ضوء الشمس الذي نتلقاه على نحو منتظم يهب إلى نجدة ساعتنا غير الدقيقة. يقوم ضوء الشمس بدور الإصبعين اللذين يصحّحان الساعة غير المضبوطة. ففي كل يوم، يقوم ضوء الشمس بإعادة ضبط منهجية لأداة التوقيت الداخلية عندنا فيعمل على «إعادتنا» إلى نظام الساعات الأربع والعشرين المضبوط، لا التقريبي(8).

    ⁠‫وليس من المصادفة أبدًا أن يستخدم الدماغ ضوء النهار من أجل عملية الضبط هذه. إن ضوء النهار هو الإشارة المتكررة الأكثر موثوقية في بيئتنا. فمنذ ولادة هذا الكوكب، وفي كل يوم بعد تلك الولادة، تشرق الشمس في الصباح وتغرب عند المساء. والحقيقة أن السبب الذي جعل القسم الأكبر من الأجناس الحية أكثر ميلًا إلى تكييف إيقاعه الداخلي هو جعله متفقًا مع نشاطات تلك الكائنات، سواء كانت نشاطات

    مشاركة من youseef Mehrez
1 2 3
المؤلف
كل المؤلفون