كابوتشينو > اقتباسات من رواية كابوتشينو

اقتباسات من رواية كابوتشينو

اقتباسات ومقتطفات من رواية كابوتشينو أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.

كابوتشينو - فاطمة شرف الدين
تحميل الكتاب

كابوتشينو

تأليف (تأليف) 4.3
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


اقتباسات

  • تُخفِتُ معلّمة اليوغا الأنوار، تشعِلُ بعض الشموع، تشغِّلُ موسيقى خفيفةً هادئةً، ثمّ تبدأ بالتعليمات: ”أغمِضوا أعيُنَكم. استَرْخوا بالكامل. خذوا نفَسًا عميقًا من الأنف يملأ البطن. غذّوا كلَّ عضلةٍ من عضلاتِ جسمِكم بالنفَس الذي تتنشّقونَه…“

    ⁠‫أركِّزُ بالكامِل على الإرشادات. أشعُر بيدَيْ المعلّمةِ تضغطان بنعومَة على كتفَيّ، إشارةً منها بأن أرخيَهما. أفعلُ ذلك.

    ⁠‫بعد ساعة ونصف نُنهي الصفّ، وكما اتّفقنا، نخرُج أنا وأنَس معًا.

    مشاركة من Wassim
  • نفسي وأنسحبُ بنظري إلى شاشة حاسوبي. لا أحبُّ أن أراها متأثّرةً هكذا.

    ⁠‫يومَ لقائنا، أعدُ أمّي أن أطمْئِنَها بعد الخروج من صفِّ اليوغا، وأن أخبرَها عن اسمِ المقهى الذي سندرسُ فيه أنا وأنَس، وأن أجيبَ على رسائلِها الهاتفيّة متى أرسلتْها للاطمئنانِ أكثر.

    ⁠‫هذه المرّةَ يأخذُ أنَس موقعًا بجانِبي. نتصافَح ثمّ نتبادلُ قُبلتَين… لا… هناك ثالثة. أوه. هذا الأمرُ يربِكُني كثيرًا. أنا معتادة على قُبلتَين عند السلام على الأصدقاء، لكنْ في لبنان يُضيفون ثالثة. أنْسى ذلك في كلّ مرّة.

    مشاركة من Wassim
  • أنتِ لا تعرفينَ هذا البلدَ جيّدًا يا حبيبتي. لذلك أخافُ عليكِ.“

    ⁠‫”لو كان بابا موجودًا لاختلفَ الأمر…“ حالما تفلتُ من فمي هذه الكلمات، أندَمُ عليها. يحمرُّ وجهي ووجهُ أمّي. تتبلّلُ عيناها في الحالِ بدمعٍ تمنعُه من السقوط على خدَّيها. ألومُ

    مشاركة من Wassim
  • أنتظرُ يومَ الجمعة بفارغِ الصبرِ. وأخيرًا سيصيرُ عندي حياة اجتماعيّة لا تتعلّقُ بنسرين وأصدقائها. لا يخلو الأمرُ من انشغالِ بالِ أمّي حين أخبرُها بأنّي سألتقي بأنَس لِندرسَ معًا. تجلِسُ بجانبي وأنا أتصفّح الفايسبوك فتنهَمِر عليّ أسئلتُها ومواعظُها.

    ⁠‫”مَن هذا الشابّ؟“

    ⁠‫”انتبهي يا حبيبتي مع من تتصادَقين.“

    ⁠‫”سمعتُ أنّ هناك الكثيرَ من المخدِّرات بين أيادي الشبّان هنا. إن شعرتِ بأيّ شيء مشكوك في أمِره تبتعدين كليًّا.“

    ⁠‫”ماما!“ أقاطعُها. ”كفى أرجوكِ. أعرفُ كيف أعتني بنفسي.“

    مشاركة من Wassim
  • ”هاي لينا، شكرًا على الصداقةِ الجديدةِ. عندي سؤال. هل لديكِ وقت للّقاء بعدَ الصفّ في المرّة المقبلةِ؟ ممكن أن ندرسَ معًا في المقهى. في انتظارِ ردّكِ.“

    ⁠‫يأتيني الردُّ بعد دقائقَ، بكلمة واحدة: ”بالطبع“.‏

    مشاركة من Wassim
  • ألاحظُ أنّ معظمَ الصور مأخوذةٌ في بلد أوروبيّ. صور في طفولتِها، مع رفاق في المدرسة أو في حديقةِ ملاه. أحاولُ أن أحزرَ ما هو البلد. الكتاباتُ في بعض الصور فرنسيّة. أسماءُ المقاهي، الدعاياتُ في لافِتات الشارع، أسماءُ الشوارع… إذًا هي كانت تعيشُ في فرنسا قبل أن تأتي إلى لبنان. هذا يوضحُ الآن سببَ لَكْنتِها العربيّةِ المميّزةِ. يخطرُ لي أن أكتُبَ لها رسالةً، وقبل أن أفكّرَ في الأمر مَلِيًّا، أجِدُني أطبعُ الكلمات.

    مشاركة من Wassim
  • وضعِ أمّي أشعرُ برُكبَتيّ تضعُفان، وقلبي يرتجفُ، ومعدَتي تنكَمِشُ. أفكّرُ أيضًا في أختي. دارين في الثانية عشرة، لا تعبّرُ لي أو لأمّي أبدًا عن قلقِها. تراقبُ فقط. وكلّما احتدَّتِ الأمورُ بين أمّي وأبي، تنسَحِبُ إلى غرفتِها، تغلقُ الباب، تضعُ الموسيقى في أذنَيها وتغرقُ في قراءةِ كتاب.

    ⁠‫أحيّيهِما وأدخلُ غرفتي. أفتحُ صفحةَ الفايسبوك، فأجدُ طلبَ صداقةٍ من لينا المصري. يرقُص قلبي. أضغطُ على زرّ القبول دون تردّد ولو لثانية. أحلّلُ أنّها استنْتجَتْ اسمَ عائلتي من نسرين التي تعرِفُ ابنَ عمّي. أتصفّحُ مَلفَّ صورِها، شيءٌ لم أفعلْه في أوَّلِ مرّة أرسَلْتُ إليها رسالة.

    مشاركة من Wassim
  • أحبُّ السهرَ مع رفاقي، ودومًا، حين يأتي موعدُ الرجوعِ إلى البيت، ينقبضُ قلبي وكأنَّ ناقوسَ الغَمِّ يَطرُق فيه. في معظمِ الأحيانِ يكونُ الجوُّ ثقيلًا، لكنّي الليلةَ، عند عودتي، أفاجَأ بأمّي تجلِس جنبَ أبي يحضران فيلمًا معًا، ويلُفُّ كتفَيها بساعدِه. خير؟ ما هذا الحبُّ كلُّه؟ هل هي مرتاحة؟ هل هذا هدوءُ ما بعد عاصفةٍ حصلتْ بينهما مجدّدًا؟ كلَّما فكّرتُ في

    مشاركة من Wassim
  • أنظرُ إلى ساعتي فأجِدُ أنّها قد تجاوزَتِ الثامنةَ والنصف. ”ماذا نفعلُ الآن؟“ إلى البيت أم نكمِلُ السهرةَ في الحمرا؟“

    ⁠‫”نُكمِل طبعًا“، يقولُ عماد. ”درسْنا كثيرًا ونستحِقُّ ساعتَين من التسلية. هيّا نرَ مَن مِنَ الأصحاب سهران في الروزاريا الليلة“، يقترحُ أحمد. أتمنّى من كلِّ قلبي أن تكونَ لينا أيضًا ممّن يحبّون الروزاريا، فموسيقاهُم جيّدة عادة، والكثيرُ مِمَّن في جيلِنا يسهَرون هناك. نتّجِه إلى المكان. لكنَّ الأحلامَ تبقى أحلامًا أحيانًا. لينا ليستْ هنا.

    مشاركة من Wassim
  • نوصِلُ نسرين ونعودُ إلى البيت.

    مشاركة من Wassim
  • لن نتّفِقَ. أنتِ لن تُغيِّري رأيي يا لينا. منذ صغري وأنا معقّدةٌ من أنفي ومن وزني.“

    ⁠‫أتلقّى رسالةً هاتفيّةً من أمّي تقولُ إنّها في انتظاري في الشارع المقابل. نُنهي حديثَنا وآخرَ قطَرات من شرابَينا، ونتّجِهُ بسرعة إلى السيّارة.

    مشاركة من Wassim
  • ”لا تكوني سخيفةً! ألم تلاحِظي أنّكِ في الفترة الأخيرة تزيدين من نقْدِكِ للمجتمَعِ هنا؟ ماذا دَهاكِ؟ عليكِ أن تتأقْلَمي كي تعيشي بسلام.“

    ⁠‫”إن كان التأقْلُمُ بعمليّات التجميلِ، فلا… شكرًا عزيزتي. أفضِّلُ ألّا أعتادَ العيشَ هنا إذًا.“

    مشاركة من Wassim
  • أرى امرأةً بشفتَين كبيرتَين وكأنّهما محْشُوّتان بالقطنِ. أكثرُ من نصف النساء لهنّ شفاه مُضخّمة، أنوف مُنمْنمَة، خدود مشدودَة ومَحْشُوَّة إلى حَدِّ الانفلاقِ، وحواجب مرسومة بالوَشْم.“

    ⁠‫”لا تُبالِغي يا لينا!“ تردُّ نسرين.

    ⁠‫”هذا صحيح على الأقلّ بين الشابّات والنساء اللواتي يرتَدْنَ المقاهي والمطاعمَ والمسابحَ التي نتردَّد إليها مع أمّي وأمّكِ.“

    ⁠‫ترشُفُ ابنةُ خالتي شرابَ الشوكولاتة الذي لم يَعُد ساخِنًا.

    ⁠‫أضيف: ”أنتِ بدأتِ تقَعين في الفخِّ يا نسرين. ستبدَئين بالأنفِ، ثمّ بتصغيرِ المعدةِ، وقبل أن تبلُغي الخامسةَ والعشرين ستصبحينَ مثل النساء اللواتي نراهنّ على كورنيش الزيتونة، كلُّ شيء فيهنّ زائف، ووجوهُهنّ مثلُ الأقنعَة المشمَّعةِ.“

    مشاركة من Wassim
  • لا أفهمُ الناسَ في هذا البلد“، أصيحُ، فألاحِظ التفاتَ البعضِ من الجالسين إليّ. أهَدِّئ نفسي قبل أن أكمِل: ”إنّكم تتعامَلون مع عمليّات التجميلِ ببساطة وكأنّ الأمرَ تحصيلُ حاصِل. العمليَّةُ هي الحلُّ السريعُ لكلِّ شائبة، وحتّى حين لا تكونُ هناك أيُّ شائبةٍ تتخيَّلون واحدةً وتقرِّرون التخلُّصَ منها. في الأسابيع الأولى لوصولي إلى لبنان، كنتُ أستغرِبُ في كلِّ مرّة

    مشاركة من Wassim
  • يستمرُّ في النموّ طوالَ الحياة؟ أتخيَّلُني بعد ثلاثين سنة بأنف لا أرى شيئًا بسببِه وتنْحَوِلُ عيناي كلّما نظرْتُ إلى الأمام.“

    ⁠‫لدى نسرين القدرةُ على السخريَةِ من ذاتها دون أيّ عُقَد. أسألُها: ”قلتِ عمليّتَين؟ ما هي الثانية؟ هاتِ، أتْحِفينا يا آنسة.“

    ⁠‫”سأصغِّرُ معدَتي، لكن عليّ أن أنتظِر بضعةَ أشهر حتّى أبلُغَ سِنَّ الثامنةَ عشرة.“ أصدَمُ من كلامها. أشعُر بأنّي أريدُ أن أقفِزَ صوبَها وأمْسِكَها من كتفَيها وأهُزَّها لأوقِظَها من هذه السخافةِ التي تجولُ في رأسِها. أقولُ بعصبيّة: ”اسمحي لي بالقولِ إنّكِ مجنونة.“

    ⁠‫”أنا في غايةِ الجِديّة. حاولتُ أكثرَ من عشرةِ أنظمة غِذائيّة لتخفيفِ وزني، لكنّي فشِلتُ في كلِّ مرّة.“

    مشاركة من Wassim
  • ”همم… بصراحة كنتُ أريدُ أن أخبرَكِ عن قرار جِدّي قد اتّخذتُه. قرَّرتُ أن أجرِيَ عمليّتَين جراحيّتَين، الأولى لتصغيرِ أنْفي، و…“

    ⁠‫أقاطِعُها: ”هل جُنِنْتِ؟ أنفُكِ جميل هكذا، وهو يلائمُ وجهَكِ، إن صغّرتِه ستتغيَّرُ هيئتُكِ وربّما شخصيَّتُكِ.“

    ⁠‫”لا تبالغي يا لينا… كلُّها عظمة زائدة سيُريحونَني منها. ألا تعلَمين أنّ أنفَ الإنسان

    مشاركة من Wassim
  • ”إذًا هذا هو أنَس. يبدو لطيفًا. ماذا ستفعلين بشأنِه؟“، تقولُ ابنةُ خالتي. ”أفعلُ بشأنِه؟ لا تضخِّمي الأمورَ يا نسرين. هو مجرّدُ معرفة جديدة. لا أكثر.“

    ⁠‫بعدَ أن نُنهي أكلَ ساندويشاتِ الفلافِل نجلِسُ في مقهى لنشربَ الشوكولاتة الساخِنة. نصادِفُ هناك مجموعةَ صبايا، معظمُ أحاديثِهنّ خليطٌ من الفرنسيّة والعربيّة والإنكليزيّة. هذا، ويبدو لي أنّ كثيرات منهنّ قد خضعْنَ لعمليّاتِ تجميل للأنْف. أقولُ لنسرين: ”انظري. ألا تلاحِظين أنّ أنوفَ البناتِ متشابهةٌ في هذا البلد؟“

    مشاركة من Wassim
  • ”همم… البحر. فكرة جميلة“، أقولُ ذلك ويسرَحُ تفكيري إلى سيناريو دَعوتي لها إلى البحر.

    مشاركة من Wassim
  • أمّا أنا فأجدُها لطيفةً وشكلُها أكثر من مقبول. أودُّ أن أتعرّفَ إليها أكثر، لكنّي لا أريدُ أن أقومَ بأيِّ خطوة غلَط. سأنتظرُ لأجدَ الفرصةَ المناسبة.“

    ⁠‫”لا تُعقّدِ الأمورَ يا أنَس. في المرّة المقبلة اقترحْ عليها أن تتناولا الغداء معًا، بكلّ بساطة. وبعد الكلام والتعرّفِ إليها أكثر، ستكتشِفُ بنفسِكَ الخطوةَ التالية المناسِبة.“ هذا ما يقولُه عماد.

    ⁠‫يَردّ أحمد: ”غداء؟ ما هذا الاقتراحُ العظيم يا فالِح؟ أنتَ دائمًا حذرٌ هكذا. عمرُنا سبعة عشر عامًا يا أخي، ومن المؤكّدِ أنّها تفضِّلُ أن ترافقَها في نزهة إلى البحر عوَضًا عن غداء في مطعم مثل أمّهاتنا.

    مشاركة من Wassim
  • كم أشعرُ بالحرجِ في مثل هذه اللحظات. ثمّ نقولُ، أنا ولينا، في الوقتِ ذاتِه: ”طيّب، باي. سهرة ممتِعة“، وتدخلُ مع ابنةِ خالتِها إلى محلّ الفلافل.

    ⁠‫يجرُّني أحمد من كوعي كي نبتعدَ عن المكان، وحين نصبحُ على مسافةٍ آمنةٍ من لينا ونسرين، يقولُ:

    ⁠‫”من أين هي؟ أجنبِيّة؟ تلفظُ الخاءَ كافًا والعينَ ألِفًا، والطاءَ تاءً والـ…“.

    ⁠‫”كفى غلاظة يا أحمد“، أردُّ عليه وأنا أدفَعُه.

    ⁠‫يضحكُ ويضيفُ: ”على كلٍّ ذوقي ليس من ذوقِك. بإمكانكَ جذبُ أجملَ منها بكثير.“

    ⁠‫يقولُ عماد: ”أنا أراها مقبولة.“

    مشاركة من Wassim
1 2
المؤلف
كل المؤلفون