الحالة الحرجة للمدعو "ك."

تأليف (تأليف)
بضع لحظات صامتة مرّت، فيما راح الباب ينغلق على مهله. أخبرني بعدها أن عليَّ التفكير بجدية في العلاج الكيميائي، بنفس النبرة التي يخبرني بها أحدهم أنه حان الوقت لشراء حذاء جديد. كنت هادئاً، والطبيب هادئ، والغرفة هادئة، ودرجة الحرارة فيها مناسبة، وكان ثمة بخار يتصاعد من أكواب الشاي الورقية أمامنا. حملت الكوب إلى حجري وأطرقت إليه بسكون. عبر الشق السفلي للباب، كانت تصلني من الممر أصوات خافتة؛ نداءات لمرضى، وممرضات يتحركن بخفة في أزواج أحذية بيضاء، تلتصق خطواتها في البلاط. ومن منطقة أبعد قليلاً، أخذ يتردَّد بكاء صاخب لرضيع، حُقن بإبرة على الأرجح. حين عاد الطبيب يتحدث، كنت لا أزال ممسكاً بالكوب وقد ازداد سخونة بين يديّ. استغرقت في التحديق إلى داخل الكوب باهتمام، كما لو كان صوت الطبيب يصدر من هناك.
3.7 25 تقييم
243 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 13 مراجعة
  • 3 اقتباس
  • 25 تقييم
  • 57 قرؤوه
  • 110 سيقرؤونه
  • 18 يقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
0

3.5

على صعيد الحكى وطريقه السرد ..كانت الرواية مُسليه وممتعه..

لم تكن الروايه تستدعى كل تلك الضجه المبنيه فقط على وجود ذِكر ,او محاكاه بسيطه لاسلوب كافكا او مجرد عَبث بها فى متن الكتاب ; لان احدا لم يذكر اي نيه عن انتهاجه لمنحى كافكا الفريد -لا البطل ولا الكاتب.

إن الروايه او على الاقل فكرتها مستقله للغايه وواضحه كما على غلافها .."الحاله الحرجه للمدعو ك." والذى يدون عن حياته من كل جانب يرضاه ويرغب ان يثرثر ويثرثر ..ويتسلى ويُسلينا.

ومن هذا المنطلق لا ارى سبب واضح لبلوغها القائمه القصيره للبوكر العربيه.

2 يوافقون
اضف تعليق
3

على عكس الكثير شعرت أن الكاتب يكتب الرواية بنفسية مرحة! لم أشعر بسوداوية الرواية, ربما فقط في آخر صفحة من الرواية! جو الرواية كان غريبا بالنسبة لي فالكاتب يحكي لنا قصة المفترض أنها مأساوية لكنه يسخر من كل شيء ابتداء من نفسه,

حتى الشخصية, آمم لنقل أن المدعو "ك" كان ثرثارا يتكلم في كل شيء, ولا يملّ من تكرار شعوره بالملل من كل شيء, ونزق كل إنسان يحاول يقترب منه. شخص غرق في فردانيته حتى شعر رأسه.

ويظهر هذا في محاولته المستمرة في تهميش كل أحد, وشيء, حوله فلم نعرف أسماء أفراد أسرته, ويشير بزملاءه في العمل بصفاتهم الجسدية أو الشكلية! موضحا مقدار الفجوة بينه وبين الجميع.

وحين شُخِّصَ بالمرض, لم يستطيع اقناعي بأنه يتألم, بل كان يتذمر من تآلم الجميع, وبد كأنه يحاسبهم بأن تألّمهم يقلل من شأنه. خصوصا أسرته. مستمرا باستهجانه بكل شيء حوله.

رأيي هذه رواية تحكي معاناة شخص يريد أن يترك وشأنه حين أصيب بالسرطان! ربما هذه المفاجئة التي خبأها الكاتب لنا بين صفحات الرواية.

وانتهاء الرواية عند قرار انتقاله إلى اليابان لتجربة خطة علاجية مختلفة يجعلها رواية بنهاية سعيدة.

أخيرا: القصة لا يميزها شيء. شخص أصيب بمرض اللوكيميا, يصاب بالصدمة, الأسرة تعلم ويصابوا بالصدمة, يبدأ خطة العلاج... إلخ, لكن المميز هنا شخصية المريض. وشعوره الدائم بتجربة المرور بعنق الزجاجة, في كل أحداث حياته "العادية" جدا. ومعاناته مع مرض صعب كالسرطان, ومعاناته مع تعاطف الجميع معه.

1 يوافقون
اضف تعليق
4

ك" وهو بطل هذه الرواية القصيرة نوعاً ما والتي تحمل طابع كافكا السوداوي الكئيب، والذي بدون مبالغة متواجد في اغلب البشر سواء كان علياً بالأنعزال عن الناس والأكتفاء بالذات ، أو تكون مخفية في اعماق النفوس التي تجبر نفسها على مواكبة المجتمع والخوض فيه دون اللجوء الى ذواتهم الأصلية.

عندما بدأت بقراءة هذا العمل المستوحى من أحد اعمال فرانز كافكاً، فأنا كأغلبية من قرأ هذه الرواية حيث العنوان الغريب والذي يشد القارئ، ظننت أن هذه الرواية ستكون متعلقة بكافكاً بشكل أو بآخر، وفعلاً اتى ذكر كافكا فالرواية و "ك" بنفسه كان متأثر بكافكا وسوداية نظرته للحياة، كان بطل هذه الرواية شخصاً فردانياً يمقت الناس وتصرفاتهم المصطنعه دوماً، يكتفي بكتبة وهاتفه وحاسبه المحمول، دون الحاجة لناسٍ تكون احاديثهم مصنطعة، ولولا عقبات مجتمعنا هذا لأصبحت نفسه، أكتفي بكتبي وبنفسي في هذا العالم.

الرواية جميلة في سردها، رائعة في بطلها الذي اشفقت عليه وأنا اتمنى أن اكون كحالته، أي ان أنتهي من هذه الحياة بغنى عن اي مسؤوليه أو حمل يكون على ظهري، الرواية أو مذكرات "ك" كانت لتكون اجمل لولا نهايتها التي اثبتت خضوع "ك" كطفل ٍ يخضع لحكم ابوية دون مناقشة.

أعجبني جداً اسلوب الكاتب عزيز محمد في السرد، وفي جمالية وسوداوية الكتاب التي تمثل الكثير من الناس، أعجبني اكثر "ك" ونظرته للحياة والناس والعائلة الخ...

وعذراً إن كان هذا التقييم قصيراً أو مقتضباً ولكن لم أرد أن ادخل فالكثير من التفاصيل.

تقييمي للكتاب 4/5⭐️⭐️⭐️⭐️

تمّت.

3 يوافقون
2 تعليقات
5

كنت أؤجل اكتشاف الأدب الخليجي لأجل غير مُحدّد كواجب عليّ أن أزوره وأطمئن على تواجده، للرابطة اللسانية بيننا (والأدب العربي الغير مصري عمومًا- يا للخسارة، أعرف!)، حتى ظهر اسم هذه الرواية في تايملايني على تويتر، وكانت الآراء شبه متفقة بإيجابية على الرواية، واكتشفت أنني تأخرت، لا في قراءتها، ولكن في التعرّف عليها. وقررت قراءتها فورًا.

في البداية حينما ذُكرت كلمة "غترة" فقد ظننت أني بشكل رسمي، قد قرأت أدبًا خليجيًا، وشعرت بشعور الفاتح، وسعدت أن أدبًا حداثيًا بهذا النضج يجد مكانه في هذه المنطقة المثقلة بماضيها وتقاليدها وتراثها الأدبي.

والآن وبعد انتهائي من الرواية لا أجد منها ما ينتمي للبيئة سوى النذر القليل، وأن البيئة ليست ما يشغل الرواية، بل ما هو أبعد- إلى حدود إنسانية بعيدة، فكان خير للأدب الخليجي والأدب العربي عمومًا.

***

الرواية بديعة، مرهفة، وآية من آيات الذكاء في استنباط ما وراء الحواجز الإنسانية. لا أذكر عدد المرات التي ضحكت فيها للتطابق المدهش الذي بيني وبين أحد الشخصيات -لا سيما ك.- وشعرت بالغيرة أنه فهمني أكثر مني! أو وصفًا شديد التعقيد صيغ بأسلوب سهل كأنه ليس معقّدًا أصلًا.

● لا أعرف تصورًا واقعيًا لأدب كافكا أفضل مما قُدِّم في هذه الرواية، بل أعتقد أن وظيفته في هذا أكثر تعقيدًا، فبدون أن يتحوّل إلى حشرة عملاقة، استطاع أن يجد طريقه إلى الطبيعة النفعية السوداوية في العلاقات، كان مقنعًا جدًا، صادقًا بشكل مفجع. طبعًا بدون انتقاص شيء من قيمة كافكا، فكافكا في النهاية حكّاء يحب الخلق، وكتابة قصة عن حشرة عملاقة لهو أمر مثير لشهية رجل يشتغل في الخيال. العلاقة النفعية طبعًا ليست شيئًا متجذّرًا في العلاقات الأسرية، لكن كيميائيًا هناك نسب في هذا المركب المعقد.

● كنت أريد أن أنتقد كراهيته لكل ما حوله خصوصا في علاقاته داخل الشركة، وكأن هناك مغالاة في الكراهية، لاغية كل الأواصر الإنسانية ولو بسيطة (ليس الحب، ولكن التقاطعات الإنسانية)، فتذكّرت أني في مرحلة ما من حياتي العملية كنت أكره عملي والشركة التي أعمل فيها والزملاء الذين أختلط بهم يوميًا، ولا أرى أي أواصر إنسانية تربطني بهم، وربما نسيت هذه المرحلة أثناء إطلاق هذا الحكم، لكني أطلقته وأنا في وضع أفضل وأكثر رضا، فتنبّهت إلى أن بعض الأحكام التي أطلقها ربما منبعها هو إسقاط مباشر على خبراتي أنا في الحياة بما فيها من محدودية وضيق أفق وقلة تمرّس، بغض النظر عن تجربة الكاتب الخاصة، فتعلّمت (أتمنى!) أن أكون أكثر حذرًا في إطلاق أحكام عن التجارب الإنسانية الخاصة.

● أعجبتني جدا شخصية الجد؛ وجودها كان هام أيضا لتحرر نوايا ك. من عدوانيته المطلقة للمجتمع، فالعلاقة المتبادلة بين ك. والجد أكدت كراهيته للافتعال والتصنع، المتفشيين في كل ما حوله، في مقابل الصدق والصراحة، حتى لو صاحبتهما فظاظة وقسوة، فذلك أفضل من علاقته مع أهل خطيبة أخيه العائمة في التصنع الاجتماعي.

طبعًا الرواية تشع ذكاءً وألمعية لكنها مع ذلك ليست إلهامًا متصلًا، وقد أغض البصر عن بعض ملاحظاتي عندما تكون محصلة قراءتي لها استمتاعًا ودهشة، لكني أحاول أن أكتب كل ملاحظاتي على الكتب التي أقرأها في المراجعة وكل ما يخطر على بالي، إن أتيح لي ذلك، لأن هذا غالبا ما يبقى لي من الكتاب بعد قراءته، فبعد شهر أو أكثر سيتلاشى هذا الكتاب من رأسي، وبقاءه معي يتحدد بذكرى عنه أو بشيء كتبته مرتبط به:

● بالحديث عن رسم الشخصيات وكيف أنه أتقنها، وكيف أنني أحببت شخصية الجد، كانت شخصية الأب عكس ذلك؛ كانت سمته الرئيسية التي حددت شخصيته: "لا تبالغ" وكان هذا تقريبًا رد فعله على كل شيء، فأدركت أن الكاتب يريد أن يبني "براند" الشخصية على هذه الكلمة، وهذا لا يجعل قبولها في نفسي -على الأقل- ذا صدى، فالبراند لا يُبنى بالشعار وحده، ولكن هناك مقدمات تاريخية، فأنت مثلًا عندما تذكر أمامي كلمة "نوكيا" فأنا أدرك الكثير ما يختصر الكلام، ليس في قوة كلمة "نوكيا" في حد ذاتها ولكن لأن المقدمات التاريخية تحمل على رأسها اسم البراند. فلا تتوقع أنك عندما ترسم شخصية وتحدد بضع كلمات تكررها أني سأقنع بالأفعال التي في هذه الكلمات.

● في مواقف قليلة كان مبالغًا في الوصف، مثل زيارته للطبيب في صباه مع أبيه؛ وصف ميكروسكوبي لكل شيء، لجلسة الطبيب، لوضعية ذراعيه.. إلخ، وصف يؤدي بدوره إلى وصف، مثل لعبة الماتريوشكا الروسية، بشكل لا فائدة منه سوى إفراغ طاقة أدبية زائدة، يبدو أن الكاتب حضرته الكلمات والأحداث بتدفق بشكل من الصعب التخلي عنها، هي لحظات تحتاج بعض الشجاعة من الكاتب أن يلقيها جانبًا رغم ما فيها من صنعة وحبكة. قرأت في مقال يتحدث عن ليوناردو دافينشي أن من أسباب تفوقه ونبوغه أنه لم يهتم بالأشياء قدر اهتمامه بالرابط بينها، وهذه هي المشكلة في مواقف كهذه؛ اهتمام زائد بالأشياء بدون وجود دور فاعل لها في الرواية ككل.

هذه بضع ملاحظات مرت عليّ أثناء قراءتي الرواية، ووجدت أنها ربما تكون ذا قيمة في تقييمي للكتاب.

لكن مجملًا، هذه واحدة من أجمل الروايات التي قرأتها إلى الآن.

3 يوافقون
اضف تعليق
2

كتاب ثقيل على النفس لم يكن إنهاؤه من الشيء اليسير علي

مجرد العودة لإستكمال الأحداث كانت أشبه بالدخول إلى كهف مظلم كئيب يعزلني عن العالم ويصيبني بالإحباط

قصة المدعو ك. الشخصية الغريبة المنعزلة الغير منتمية الذي يكتشف انه مصاب بالسرطان ويبدأ في رحلة العلاج ونبدأ معه في متابعتها ومتابعة علاقته بأهله وزملائه خطوة بخطوة

ثم ماذا؟؟

ثم نهاية مفتوحة

أحقاً؟! بعد كل هذا؟

ماذا جنيت أنا وماذا يجب علي أن أخرج به من القصة

لم تكتمل أي حلقة من حلقات الرواية

لم تكتمل أهم حلقة .. "السرطان" بعد كل هذه المتابعة لم نعرف نهاية قصة مرض البطل

لابد ان هناك معنى أو هدف معين للقصة ولكنه للأسف غير واضح

أو على الأقل بالنسبة لي

اللغة جيدة وبعض التفاصيل أحببتها

لكن عدا عن ذلك وجدتها مخيبة جداً للآمال

1 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين