الحالة الحرجة للمدعو "ك."

تأليف (تأليف)
بضع لحظات صامتة مرّت، فيما راح الباب ينغلق على مهله. أخبرني بعدها أن عليَّ التفكير بجدية في العلاج الكيميائي، بنفس النبرة التي يخبرني بها أحدهم أنه حان الوقت لشراء حذاء جديد. كنت هادئاً، والطبيب هادئ، والغرفة هادئة، ودرجة الحرارة فيها مناسبة، وكان ثمة بخار يتصاعد من أكواب الشاي الورقية أمامنا. حملت الكوب إلى حجري وأطرقت إليه بسكون. عبر الشق السفلي للباب، كانت تصلني من الممر أصوات خافتة؛ نداءات لمرضى، وممرضات يتحركن بخفة في أزواج أحذية بيضاء، تلتصق خطواتها في البلاط. ومن منطقة أبعد قليلاً، أخذ يتردَّد بكاء صاخب لرضيع، حُقن بإبرة على الأرجح. حين عاد الطبيب يتحدث، كنت لا أزال ممسكاً بالكوب وقد ازداد سخونة بين يديّ. استغرقت في التحديق إلى داخل الكوب باهتمام، كما لو كان صوت الطبيب يصدر من هناك.
3.8 36 تقييم
329 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 16 مراجعة
  • 10 اقتباس
  • 36 تقييم
  • 73 قرؤوه
  • 143 سيقرؤونه
  • 28 يقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

كنت اتوقع ان تكون النهايه افضل.

Facebook Twitter Google Plus Link .
0 يوافقون
اضف تعليق
0

رواية رائعة

حتى أني قرأتها مرتين

0 يوافقون
اضف تعليق
4

يتهمني البعض بالجمود واللامبالاة -حتى وإن كانوا صادقين في نعتهم- إلا أني أحسبني واقعي أكثر ما يجب وخيالي أكثر مما ينبغي ..!! هناك شيء ما في داخلي يلزمني بأن أظل ساكنا هادئا ..وشيء ما خارجهم يحثني أن أفعل شيئا ما - أي شيء لا يهم - حتى أنال رضاهم او استحسانهم ..!! - ولكن بلا جدوى -

أنا حالة مختلفة عما تظن، أحيانا أخاف من نفسي وكثيرا ما أخاف علي ..! أنا حالة قلما تصادف مثلها في حياتك - إلا إذا كنت محظوظا بشكل نسبي - والعكس يثبت صحة القول ..!!

الصمت رفيقي؛ والوحدة أنيستي ، واللوم والندم صارا حلفاء مضجعي.. -فقد امتهن من حولي مهمة اخضاعهم أيما كانت الظروف ..

أنا حالة من اللاشيء وكل شيء إلا أن حالتي دائما حرجة تستدعي التدخل في الوقت المناسب وعند اللزوم وقبل فوات الآوان.."))

0 يوافقون
اضف تعليق
0

3.5

على صعيد الحكى وطريقه السرد ..كانت الرواية مُسليه وممتعه..

لم تكن الروايه تستدعى كل تلك الضجه المبنيه فقط على وجود ذِكر ,او محاكاه بسيطه لاسلوب كافكا او مجرد عَبث بها فى متن الكتاب ; لان احدا لم يذكر اي نيه عن انتهاجه لمنحى كافكا الفريد -لا البطل ولا الكاتب.

إن الروايه او على الاقل فكرتها مستقله للغايه وواضحه كما على غلافها .."الحاله الحرجه للمدعو ك." والذى يدون عن حياته من كل جانب يرضاه ويرغب ان يثرثر ويثرثر ..ويتسلى ويُسلينا.

ومن هذا المنطلق لا ارى سبب واضح لبلوغها القائمه القصيره للبوكر العربيه.

4 يوافقون
اضف تعليق
3

على عكس الكثير شعرت أن الكاتب يكتب الرواية بنفسية مرحة! لم أشعر بسوداوية الرواية, ربما فقط في آخر صفحة من الرواية! جو الرواية كان غريبا بالنسبة لي فالكاتب يحكي لنا قصة المفترض أنها مأساوية لكنه يسخر من كل شيء ابتداء من نفسه,

حتى الشخصية, آمم لنقل أن المدعو "ك" كان ثرثارا يتكلم في كل شيء, ولا يملّ من تكرار شعوره بالملل من كل شيء, ونزق كل إنسان يحاول يقترب منه. شخص غرق في فردانيته حتى شعر رأسه.

ويظهر هذا في محاولته المستمرة في تهميش كل أحد, وشيء, حوله فلم نعرف أسماء أفراد أسرته, ويشير بزملاءه في العمل بصفاتهم الجسدية أو الشكلية! موضحا مقدار الفجوة بينه وبين الجميع.

وحين شُخِّصَ بالمرض, لم يستطيع اقناعي بأنه يتألم, بل كان يتذمر من تآلم الجميع, وبد كأنه يحاسبهم بأن تألّمهم يقلل من شأنه. خصوصا أسرته. مستمرا باستهجانه بكل شيء حوله.

رأيي هذه رواية تحكي معاناة شخص يريد أن يترك وشأنه حين أصيب بالسرطان! ربما هذه المفاجئة التي خبأها الكاتب لنا بين صفحات الرواية.

وانتهاء الرواية عند قرار انتقاله إلى اليابان لتجربة خطة علاجية مختلفة يجعلها رواية بنهاية سعيدة.

أخيرا: القصة لا يميزها شيء. شخص أصيب بمرض اللوكيميا, يصاب بالصدمة, الأسرة تعلم ويصابوا بالصدمة, يبدأ خطة العلاج... إلخ, لكن المميز هنا شخصية المريض. وشعوره الدائم بتجربة المرور بعنق الزجاجة, في كل أحداث حياته "العادية" جدا. ومعاناته مع مرض صعب كالسرطان, ومعاناته مع تعاطف الجميع معه.

3 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين