أخطأ الناس فظنوا أن الراحة معناها الانغماس في الكسل، والإضراب عن العمل، والتمدد على سرير مريح، أو الاتكاء على كرسيّ مُجَنّح أو نحو ذلك؛ وليس هذا بصحيح دائمًا، ولو كان كذلك لما ملّ الناس هذه الراحة، ولما فروا منها إلى العمل، واستراحوا بالجد والتعب؛ إنما الراحة التغيير من حال إلى حال، من عمل إلى لا عمل، ومن لا عمل إلى عمل؛ ولو كان عدم العمل هو الراحة لكان السجن أروح مكان. ألا ترى الراحة تكون في الأشياء وأضدادها باستمرار؟
فيض الخاطر - الجزء الأول > اقتباسات من كتاب فيض الخاطر - الجزء الأول
اقتباسات من كتاب فيض الخاطر - الجزء الأول
اقتباسات ومقتطفات من كتاب فيض الخاطر - الجزء الأول أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من Wafa Bahri
-
وكل ما ترى من أعراض الفشل في أمة سببه فقدان الثقة؛ فالحزب ينهار يوم يفقد الأعضاء ثقتهم بعضهم ببعض، والشركة تنهار يوم يتعامل أفرادها على أساس فقدان الثقة، والمدرسة تفشل يوم لا يثق الطلبة بأساتذتهم والأساتذة بطلبتهم، وكل جماعة تفنى يوم يتم فيها فقدان الثقة.
مشاركة من Wafa Bahri -
أليس مما يكون الإنسان خطراته، فهو خير أو شرير بخطراته، وهو بائس أو منعم بخطراته؟ ولو كشف عنا الحجاب لقرأنا في صفحات الإنسان خطًّا عميقًا خطته في نفس الإنسان خطراته وآراؤه، وهو أدل على الإنسان من مظاهره الكاذبة، ومناظره الخارجية
مشاركة من Manar Mahmoud -
الضَّحِك ما أحوجني إلى ضَحْكة تَخْرُج من أعماق صدري فيدوي بها جوي ضحكة حية صافية عالية، ليست من جنس التبسم، ولا من قبيل السخرية والاستهزاء، ولا هي ضحكة صفراء لا تعبر عما في القلب؛ وإنما تعبر عما في القلب؛ وإنما
مشاركة من Farah Allam -
كان سريّ النفس، نبيل الخلق، طيب العنصر، يغبطه كل من عرفه على ما وهب من خلال، وما تهيأ له من وسائل الرفاهة وأسباب النعيم؛ وما دروا أن الأمر في السعادة والشقاء إلى ما في داخل النفس لا ما في خارجها،
مشاركة من Farah Allam -
وحدثني من أثق به أن الأستاذ جمال الذين الأفغاني كان يرتطن عجمة، ولم يكن فصيح اللسان ولا سلِس القول؛ ولكن تجلس معه فيشعلك نارًا دونها فصاحة الفصيح وبلاغة البليغ؛ لأنها النفس مستودع كهربائي قوي يصعق أحيانًا، ويضيء أحيانًا، ويدفع للحركة أحيانًا.
مشاركة من Nadeem -
وحدثني من أثق به أن الأستاذ جمال الذين الأفغاني كان يرتطن عجمة، ولم يكن فصيح اللسان ولا سلِس القول؛ ولكن تجلس معه فيشعلك نارًا دونها فصاحة الفصيح وبلاغة البليغ؛ لأنها النفس مستودع كهربائي قوي يصعق أحيانًا، ويضيء أحيانًا، ويدفع للحركة أحيانًا.
مشاركة من Nadeem -
أن أكتب في المساجلات الأدبية التي دارت بين شيخ العروبة والأستاذ مسعود في (الطرطوشي ولاَرِدَة)، وبين الدكتور زكي مبارك والأستاذ عبد الله عفيفي في كتاب (زهرات منثورة)، وبين الدكتور طه حسين والأستاذ العقاد في (اللاتينيين والسكسونيين)، وقلت: إن هذا موضوع طريف جدير أن يكتب فيه الكاتب ويعرض فيه لنوعي النقد اللذين ظهرا في كتابة هؤلاء الأدباء؛ فأحد النوعين قاس عنيف، حتى يخيل إلي أن أصحابه لم يبق لهم إلا أن يتسابوا بالآباء، أو يتضاربوا بالأكف، أو يتبارزوا بالسيوف! والآخر عفيف خفيف فيه لذع، ولكن بالإيماء والإشارة، وفيه مهاجمة عنيفة، ولكن للفكرة لا لقائلها؛ ويخيل إلي أنهما إذا تقابلا تعانقا، ومهما
مشاركة من Rudina K Yasin -
وتقدير الأشياء بالكيف لا بالكم، منزلة لا يصل إليها العقل إلا بعد نضجه أما الطفل في نشأته، والأمة في طفولتها، فأكثر ما يعجبهما الكم؛ فالريفي خير «الخيار» عنده ما كبر حجمه وبِيعَ بالكوم، والمدني خير «الخيار» عنده ما نحف جسمه وكان «كالقشة» وبيع بالرطل والطفل وأشباهه يرغّبون بكثرة العَدَد لا بجودة الصنف؛ فحيثما مررت في الشارع أو زرت متجرًا رأيت أكثر الترغيب بالكم «فأربعون ظرفًا وجوابًا بتعريفه»، و«دستة أقلام رصاص بصاغ»، وهكذا؛ وسبب هذا أن البيع والشراء يعتمدان على أدق قوانين علم النفس، والباعة من أعرف الناس بهذه القوانين التي تتصل بعقلية الجمهور؛ فهم يعلمون أنهم أكثر تقويمًا للكم،
مشاركة من Rudina K Yasin -
هذه مقالات نشر بعضها في مجلة «الرسالة» وبعضها في مجلة «الهلال» وبعضها لم ينشر في هذه ولا تلك. استحسنت أن أجمعها في كتاب؛ لا لأنها بدائع أو روائع؛ ولا لأن الناس ألحُّوا عليَّ في جمعها، فنزلت على حكمهم، وائتمرت بأمرهم؛ ولا لأنها ستفتح في الأدب فتحًا جديدًا لا عهد للناس به؛ ولكن لأنها قِطَعٌ من نفسي أحرص عليها حرصي على الحياة، وأجتهد في تسجيلها إجابةً لغريزة حبِّ البقاء، وهي — مجموعة — أدل منها مفرَقة، وفي كتاب أبين منها في «أعداد».
مشاركة من Rudina K Yasin
| السابق | 1 | التالي |
