تشرق الشمس > مراجعات كتاب تشرق الشمس

مراجعات كتاب تشرق الشمس

ماذا كان رأي القرّاء بكتاب تشرق الشمس؟ اقرأ مراجعات الكتاب أو أضف مراجعتك الخاصة.

تشرق الشمس - فروغ فرخزاد
أبلغوني عند توفره

تشرق الشمس

تأليف (تأليف) 3
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    قرأت لها من قبل ديوان عصيان ولم أكن قد تعرفت إليها جيدا، ثم صادفت اسمها مرارا وتكرارا وقد رسخ في ذاكرتي جيدا حين قرأت رواية بنات ايران، وكما احببت الرواية وبطلة الرواية آنذاك فقد احببت الشاعرة التي احبتها وتحدثت عنها بطلة الرواية كثيرا...

    ديوان "وتشرق الشمس" أحد أعمالها الجذابة التي تلج بك ومن خلاله باب الحب والجمال بعيدا عن التكاليف، حين تقرأ لها ستعرف أن كل عباراتها نابعة من قلب ذو شجون ومن روح ذات قدرة فائقة على الحس وتذوق المعاني

    الهي

    لست أدري ما أريد

    و لا عم تبحث عيوني المتعبه

    و لم أصبح هذا القلب حزيناً

    إني أبتعد عمن أعرفهم

    كي أستطيع الإنصات لأنات

    قلبي المريض

    حين استمعوا إلى قصائدي

    رموني بالورود

    و حين انزويت

    اتهموني بالجنون

    ***

    ولم يكن أحد يعلم

    ان اسم الحمامة الحزينة،

    التي فرَّت من القلوب،

    هي الإيمان

    ***

    وردة حمراء

    وردة حمراء

    وردة حمراء

    هو اقتادني الى مزرعة الورود الحمر

    في الظلمة علق على جدائلي المضطربة وردة حمراء

    ثم ضاجعني على وريقة وردة حمراء.

    ايتها الحمائم الكسيحة

    ايتها الاشجار اليائسة المقفرة التجارب

    ايتها النوافذ العمياء

    تحت قلبي،

    بين حنايا خصري

    ثمة وردة حمراء تنمو

    حمراء كبيرق سامق يوم قيامة

    اه، حبلى انا حبلى،

    حبلى

    ***

    هل سأمشط شعري ثانية

    في الريح؟

    هل سأزرع البنفسج ثانية في الحدائق؟

    وهل سأترك الشمعدانات

    في السماء خلف المائدة؟

    هل سأرقص ثانية فوق الأقداح؟

    هل سيقرع جرس بابي ثانية للانتظار؟

    ***

    سأموت..

    يوم يكون الربيع

    مضيئاً أمواج النور

    سأموت في أحد الأيام الحزينة

    السعيدة ..

    سأموت

    و يخيم الصمت على دفاتري ..

    و تكون يديّ عاجزة عن فعل الكتابة

    و أعيد ذكرياتي

    يوم كانت شراييني شعلة في طريق الشعر

    حينئذ ،

    يضع عشَّـاقي الورود على قبري

    في ليالي الخميس

    لتبدأ العيون الحزينة

    تتلو دفاتري المنسية

    Facebook Twitter Link .
    13 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    الشاعرة الإيرانية فروغ فرخزاد التي توفيت في ريعان عطائها أثرت ساحة الشعر الفارسي الإيراني المعاصر بقصائد ماتعة، وتركت بصمتها المتفردة في مسار الأدب الفارسي المعاصر. لشعرها سحر خاص وجاذبية غريبة جعلت المهتمين والمترجمين العرب يقبلون بلهفة على شعرها، ترجمة ودراسة. وأعتقد أن ديوانها وأعمالها الكاملة تُرجم لمرات عديدة إلى اللغة العربية ونالت الشاعرة ما يكفي من الاهتمام. ترجمات متعددة ومتفاوتة الجودة والابداع. ولعلي أعتبر ترجمة الدكتور محمد اللوزي (تشرق الشمس) من بين الترجمات الموفقة التي زاوجت بين توخي الأمانة وعدم خيانة الأصل وبين تحررها من قيود هذا الالتزام، وهو لعمري عمل صعب، استطاع أستاذ اللغة الفارسية بجامعة محمد الخامس بالمغرب أن يذلل عقباته.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    أمل لذيذ
    0

    ماذا لو تساقطت دموع إمرأة وصارت تتخذ شكل الكثير من الحروف والعديد من الآهات،هل سيكون من الصعب مسح ما قيل على أوراق نبضها أو سنشعر ببعض الغموض بين حرف وحرف من حروفها؟! وربما هناك من سيحس بوجود طفلة ما زالت باقية مع شكواها في لملمة أحرفها،ولعل هناك من يفيض دمعها معها لكون حكايته تشبهها وهناك من قد يقرأ سطورها وكل ما يبصره هو ختم قلبها كشاهد على ما حدث لها،ديوان(تشرق الشمس) للشاعرة فروغ فرخزاد هو يمثل صوت دموع الأنثى.

    وهذا الديوان إحتوى على مقدمة أطلق عليها "ديباجة" وفيها نبذة عن أوضاع المرأة الإيرانية آنذاك ومجتمعها المحافظ ومن ثم كان الحديث عن التبادل الثقافي بين الحضارة العربية والفارسية ودكتور إدريس بلمليح أتى بأمثلة على إرتباط الأدب العربي والأدب الفارسي ببعضهما وإذا به يعود مجدداً لشاعرتنا ليوضح الضغوطات التي رافقت حياتها فإنعكست على قصائدها وكان أسلوبه أكاديمي من خلال إتيانه ببعضاً من بوحها الشعري وتحليل محتواه لغوياً وشعرياً وفكرياً،فهو كان يعدنا لروح الشعر التي ستكون معنا أثناء قراءة الديوان،فهي روح أكثرت من الصور الشعرية لتوصل وجعها وغصاتها كأنثى وجاء في الكثير منها تمرد لفظي تصويري،وهنا تفسير قد يراه البعض تبريراً للشاعرة،وبعد ذلك أثنى على ثمرات ترجمة الأستاذ محمد اللوزي وأشاد بها وكيف إنها حاولت سماع الآخر،وفي الصفحات اللاحقة يأتي دور المترجم الذي بدأ كلامه عن سيرة حياة الشاعرة بمقطع شعري صوفي،وهذا المقطع يتماشى مع إنسياب حروف الشاعرة بما فيها من هيام،وصار المترجم يعطينا معلومات عن نشأة الشاعرة وعن معاناتها خاصة أثناء زواجها المبكر ومن ثم كيف تمردت مع خطرات شعرها وأصبح لها دواوين تنشر،وإحتار القراء وأيضاً النقاد إن كانت تكتب قصتها أو كانت تنقل ألم أنثى مجتمعها بشكل عام أو ما يحدث هو تمازج ربما هي أيضاً تحتار في أمره،ومع كل ديوان نلاحظ روح جديدة تظهر فيه ومعه ولكن يظل التوجع هو العامل الأساسي في كل ديوان وقد يكون في كل قصيدة بلا مبالغة،وهي توفيت على نحو فجائي في حادثة ولكن أشعارها تجول عالمنا للآن من خلال دواوينها التي تمت ترجمتها إلى لغات مختلفة.

    والديوان يستهل بقصيدة (أريده) وهي قصيدة حسية في التعبير عن الحب كما سيتبادر للذهن أولاً ولكن الشعور بالإغتراب هو المتسيد فعلاً،فهي تقول:

    "أريده بالبكاء،بالقلب

    أريده بالصبر،بالاحتمال"

    فهي إمرأة منهكة بسبب تفكيرها ومستنزفة بسبب حيرتها،وفي قصيدة(نفور) يتضح شتات روحها من خلال قولها:

    "إلهي

    لست أدري ما أريد

    ولا عم تبحث عيوني المتعبة،

    ولم أصبح هذا القلب حزيناً."

    هي أخذت في الإنعزال عن ثرثرة الناس وأنصتت أكثر إلى كلماتها،هي تتمرد أكثر وأكثر وهي تتضامن مع أبياتها،وفي قصيدة (أذنبت) تتجرأ هذه الأبيات في التعبير عن الحسية ولكن ما هو ملفت أن في ظل كل هذا روحها نطقت بالتالي:

    "يا إلهي،

    ماذا كنت أستطيع أن أفعل"

    فهي تتظلم من نفسها ومما يحدث لها عند ربها وبنبض أنثوي،ولهذا فهي كررت هذا التساؤل والتظلم مرة أخرى في القصيدة ذاتها.

    وفي قصيدة(سأموت) سبرز الجانب السوداوي لكلمات الشاعرة وكيف أن الشجن فيها بات قاتماً للغاية،فهي تخبرنا الآتي:

    "سأموت...

    يوم يكون الربيع

    مضيئاً بأمواج النور"

    فهي ربطت أجمل الفصول بالتحسر والتندم والنهايات المؤلمة وكأنها أعلنت الحداد على ما ظل من عبير ما هو مقبل،وفي قصيدة (تشرق الشمس) والتي حمل الديوان عنوانها نرى زخم رائع في تصوير خلجات روحها،فمثلاً هناك قولها:

    "انظر!

    كيف يصير ظلي العاصي أسيراً

    في يد الشمس!"

    وهنا تلاعب بالإضاءة حسب مفهوم من يعملون بمجال التصوير،فالتفنن الضوئي من خلال تحرك ما هو مستنير وما هو مستظل قرب صورة التباين بين "نعم" و"لا" في النفس البشرية وكيف يولد القرار ما بين ذلك وذاك!

    وفي قصيدة (سوف تحملنا الرياح) الشاعرة تترقب لما يمكن أن يستجد في لقاء أو مرحلة أو صدفة،هي في نقاش مع طبيعة الوقت ومع قوانين الحياة فتقول:

    "الرياح في انتظار

    لموعد أوراق الشجر"

    وتعود شاعرتنا لتفاصيل مجتمعية وعن علاقتها من خلال قصيدة(جمعة) فتبوح لنا بالتالي :

    "جمعة صامتة"

    وهي تتعجب وتسخط من إنتشار السلبية وإنزواء الإيجابية عن يوم الجمعة وعن أجواء المحبة.

    وفي قصيدة (أناشيد أرضية) تقول الشاعرة وبإستغراب:

    "لا أحد يفكر في الحب

    لا أحد يفكر في النصر"

    وتلتها كلمات تفوقها في التنهدات من كل الحطام المنتشر وهي تستفسر عن أسبابه وعن كيفيه إيقافه وتستحضر الكثير من مشاهد التوجع الذي تتمنا إنسحابه.

    ومن ثم كان البوح عندها أقصر في قصائد مثل (هدية) و(وردة حمراء) وتميز بتراكم الأنوثة التعبيرية ولكن قصيدة (لنؤمن ببداية فصل البرد) وقصيدة (حسرة...على الحديقة)التي فاضت بالعاطفة تفقد العائلة وقصيدة (لا يشبه شخصاً آخر) بما فيها من تأمل الذات ويقظتها وقصيدة (الطائر يوشك أن يموت) بما فيها من تمنيات وتطلعات وقصيدة (الصوت وحده يبقى) وقصيدة (عصيان) سنلاحظ بأنها قصائد أطول وفيها ضجة لإنسانية المرأة جاءت على هيئة صرخة،ففي (عصيان) نسمعها تقول :

    "لا تضع على شفتي قفل الصمت،

    ففي قلبي قصة لم ترو"

    فهي تأبي أن يتم تكميم فكرها وحرقتها،هي صوت ترى بأنه يستوجب الإنصات له وإحترام فصاحة معاناته ومعناه،

    وفي القصيدة الأخيرة المترجمة بالعربية تنطلق الحرية،فالشاعرة وحالها كحال العصفور تقول:

    "انطل الطائر من الشرفة كرسالة،

    طار ورحل"

    وهناك عمق كبير في هذه الكلمات لما فيه من إشارة لأهمية التأثير في الحياة واستكشاف ما فيها من معرفة وتجارب وجمال.

    أما بقية القصائد فكانت باللغة الفارسية وكأن ذلك يوحي بنفحة الروح الأصلية للغة التي كتبت بها حتى القصائد المترجمة والحروف التي أجدها عربية لم توصل لي المعنى الحرفي كاملاً ولكنها أوصلت أنين وحنين روح الشاعرة ونصوصها.

    هناك إقتحام في المفردات للقصائد بسبب قوتها والجرأة الطاغية في عدد منها ولكن الإعجاب يكثر بما سأستقيه من قولها "كأن الحركات والألوان والصور إنعكست مقلوبة" فقصائدها متقنة من ناحية هذه الثلاثية من حركة ولون وصورة،وسأبدأ بما هو الأكثر إبهاراً عندها وهو الحركة النابعة من صلب الطبيعة عندما تحدثت عن الرياح والشمس والليل وكيف تابعت تحركاتها لتضفي عليها اللمسة الأنثوية،وبخصوص الصورة فهي زميلة الحركة والراسمة معها لتفاصيل الحكايات في القصائد واللون كان حاضراً وإن كان بشفافية أكثر منه بعنفوان حاد،وبما أن ما بين أيدينا هو ديوان شعري فلابد من الصوت وتحديداً الموسيقى التي كانت تترنم بها الشاعرة مع تكرار بعض الأشطر دون أن يمل منها القارئ والمستمع وأيضاً هناك موسيقى أعجبتني في النصوص المكتوبة بالفارسية فإيقاعها موزون بوزن حقيقي وإن لم أتمكن من إستيعاب المفردات جميعها لعدم معرفتي بالفارسية ولكن بعض الكلمات خمن إحساسي وقعها لتوافقها مع اللغة العربية ومع نغمات الأرواح.

    كتاب (تشرق الشمس) للشاعرة فروغ فرخزاد تبزع أبياته بما تقوله سماء أنثى غاضبة ومع ذلك أومضت بعاطفتها.

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    اضف تعليق
1