❞ تذكَّرأن الصورة تكبر في العمر كما يكبر الإنسان وتسجل الخطوط التي ترسمها السنون على صفحة الوجه شهرًا فشهرًا، بل ساعة فساعة. ولقد تنجو الصورة حقًا من آثار الخطيئة ولكن هل من الزمن نجاة ❝
صورة دوريان جراي > اقتباسات من رواية صورة دوريان جراي
اقتباسات من رواية صورة دوريان جراي
اقتباسات ومقتطفات من رواية صورة دوريان جراي أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
صورة دوريان جراي
اقتباسات
-
مشاركة من ناهد الخلو
-
❞ الخوف من المجتمع هو جوهر الأخلاق، والخوف من الله هو جوهر الدين ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
الفصل العاشر
دخل ڤكتور فنظر دوريان جراي إليه نظرة فاحصة لعله يرى إن كان قد جال بباله أن يكشف الحجاب ليرى الصورة المخبوءة خلفه، لكن وجه الخادم بدا له كالقناع الخالي من كل تعبير، وظل الرجل ثابتًا في مكانه ينتظر أوامره. وأشعل دوريان سيجارة ومشى حتى بلغ المرآة وأنشأ يتأمَّل خياله فيها. كذلك أبصر خيال ڤكتور فيها، وبدا الخادم له كمثال للخنوع فزال عنه خوفه منه ولكنه لم ينزل عن رغبته في الحذر.
وطلب دوريان من خادمه في لهجة بطيئة أن يرسل إليه المدبِّرة ثم يقصد إلى النجار ويسأله أن يوفد إليه رجلين من عنده فورًا. وحين انصرف ڤكتور خيِّل إلى دوريان أنه ألقى نظرة على الستار، ولكن لعله كان واهمًا.
وبعد دقائق دخلت مسز ليف المكتبة في جلبة واضحة، وكانت تلبس ثيابًا حريرية سوداء انقرض زيها منذ زمن. وطلب دوريان منها أن تعطيه مفتاح الحجرة التي كان يستعملها أيام الدراسة. فقالت المدبرة:
ـ ولكن حجرة الدراسة قذرة يكسو الغبار كل ما فيها يا مستر دوريان، ولا بد أن أتولى تنظيفها وترتيبها أولا قبل أن تدخلها فهي في حالة سيئة جدًا.
ـ ولكني لا أريد أن أراها نظيفة ومرتبة، وكل ما أريده هو المفتاح يا مسز ليف.
ـ إذا دخلتها سيدي فسوف يتساقط عليك التراب وتتراكم العناكب، فقد ظلَّت مدَّة منذ وفاة سيدي اللورد.
فعبس دوريان جراي حين سمع اسم جده فقد كان يبغض ذكراه. وقال:
ـ هذا لا يهم، فكل ما أريده هو أن ألقي نظرة على المكان فهاتي المفتاح.
فأنشأت السيدة العجوز تبحث بيدين مضطربتين عن المفتاح بين مجموعة من المفاتيح مربوطة في حلقة وهي تردِّد:
ـ ها هو المفتاح، يا سيدي. ها هو المفتاح يا سيدي. تريَّث حتى أخرجه من الحلقة ولكن أرجوك يا سيدي ألا تنتقل إلى حجرة الدراسة فأنت هنا في أتم راحة.
وأخذ منها المفتاح وهو يقول في ضيق:
مشاركة من ناهد الخلو -
أن الفن يطمس شخصية الفنان ولا يظهر منها إلا القل
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ ولعلي أسرفت في ابتهاجي بالحياة فقد لازمني الإحساس بخطر محدِّق، فقد كنت أخاف من فقدانك وكنت أخاف من إبقائك، وهذا من خصائص الحب المدمِّر، ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ إن عبارات الوفاء تنشر الرهبة في نفوسنا فنحن نخاف من الإخلاص الدائم خوفنا من الأبدي ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ فالحياة تحمل أزهار الخشخاش في يديها دائمًا. ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ إن قوة ذاكرة المرأة لشيء مزعج، وهي إن دلَّت على شيء فهو أن عقولهن لا تشتغل أبدًا! إن جمال الحياة في ألوانها الخاطفة، أما التفاصيل فجديرة بالنسيان، فالتفاصيل أشياء مبتذلة ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
إن النوايا الطيبة لتشبه شيكات يسحبها الناس على بنوك ليس لهم فيها رصيد
مشاركة من ناهد الخلو -
الفصل الثامن
وصحا من نومه بعد الظهر بوقت طويل، وقد دخل عليه خادمه الخاص ڤكتور أثناء نومه أكثر من مرة على أطراف أصابعه ليرى إن كان قد استيقظ أم لا، وعجب من أمر سيده الشاب الذي لم يعتد أن يأوي إلى فراشه في مطلع الفجر. وأخيرًا دق دوريان جراي الجرس فدخل ڤكتور يحمل الشاي وبعض الخطابات على صينية سيڤر18 قديمة وأزاح عن النوافذ الثلاث العالية ستائرها الخضراء ذات الحوافي اللامعة الزرقاء. وقال ڤكتور مبتسمًا:
ـ أرجو أن يكون سيدي قد نام هذا الصباح نومًا هنيئًا.
فسأله دوريان جراي وهو نصف نائم:
ـ كم الساعة الآن يا ڤكتور.
أجابه الخادم بلكنة فرنسية:
ـ الواحدة والربع يا سيدي.
عرف أنه نام طويلًا فجلس في فراشه، وبعد أن شرب قليلًا من الشاي انصرف إلى خطاباته يقلبها فوجد بينها خطابًا من اللورد هنري جاء به رسول فتردَّد لحظة ثم وضعه جانبًا. وفتح الخطابات الأخرى في ضيق واضح فوجدها كالعادة تحتوى على دعوات الغداء ودعوات لزيارة أماكن خاصة وبرامج الجمعيات الخيرية وبرامج الحفلات الموسيقية وما شابه ذلك من رقاع تصل الشباب من الوجهاء خلال الموسم. وكان بين بريده فاتورة ضخمة بمجموعة من أدوات الزينة من طراز لويس الرابع عشر لم يجرؤ بعد على إرسالها إلى أوصيائه لأنهم من أصحاب الآراء البالية الذين لا يفهمون أن ألزم الأشياء لنا هي الأشياء التي لا لزوم لها، كما كان بينهما بعض خطابات من مرابي چرمين ستريت صيغت في لباقة شديدة وأدب جم يعرضون فيها خدماتهم العاجلة مقابل فائدة معقولة.
وبعد عشر دقائق كان يرتدي الروب دي شامبر الصوفي المطرَّز بالحرير ويدخل الحمام المرصوف بالفسيفساء. وأنعشه الماء البارد فأحس كأن تباريج الأمس لم تكن. وبين وقت وآخر جاءه هاتف بأنه كان بطل مأساة غريبة ولكنها أشبه ذكرى حلم بعيد. وحين فرغ من ارتداء ثيابه دخل المكتبة وهناك وجد
مشاركة من ناهد الخلو -
فأمسك دوريان جراي بيده وضغط عليها في حرارة وقال:
ـ شكرًا لك يا بازيل. لقد كنت أعرف أنك ستفهمني، أما هاري فهو يسخر بكل شيء، وهذا يرعبني، ولكن كفى حديثًا الآن فقد بدأت الموسيقى تمهِّد للتمثيل، وأرجو أن تحتملاها في صبر لأن هذه الألحان المزعجة ستنتهي في دقائق حين يرتفع الستار، وعندئذ ستريان الفتاة التي سأكرّس حياتي لإسعادها، نعم، ستريان الفتاة التي وهبتها خلاصة نفسي.
وبعد ربع ساعة ظهرت سيبيل ڤين على المسرح بين دوي من التصفيق يصم الآذان. وقد نجحت في الامتحان الأول نجاحًا باهرًا، فقد رأى الرجلان جمالها الرائع وأُخذا به. بل إن اللورد هنري رأى أنها نادرة بين النساء. وبدت كحورية خجول جفلى، وحين وقع بصرها على الحشد الحاشد المتحمِّس في جنبات الدار احمرَّ خدها حياءً فبدا كخيال وردة في صفحة فضية. وتراجعت خطوات وارتجفت شفتاها فنهض بازيل هولوورد وأنشأ يصفِّق تحية لها، واسترسل دوريان جراي في حلم طويل محملقًا فيها كالمحملق في رؤيا عجيبة، أما اللورد هنري فكان يتأملها بمنظاره ويردِّد قوله: «ما أبدعها حقًا! ما أبدعها!».
وكان المشهد صحن دار كاپيوليت، ودخل روميو مع مركشيو وأترابه في زي زائر الحرم وعزفت الفرقة بعض الألحان الإيقاعية. وبدأ الرقص، ومشت سيبيل ڤين بين جمهرة الممثلين ذوي الثياب البالية كأنها مخلوق علوي مُوفد من عالم الأحلام. وتثنَّى جسدها أثناء الرقص كعود الخيزان، ولاحت تجاعيد جيدها كطيات السوسن الأبيض، وبدت يداها الناعمتان كأنهما قُدتا من العاج الأملس المنعش.
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ فالفنان يستطيع التعبير عن كل شيء في الحياة ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ فالكتب إما جميلة التأليف وإما رديئ ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
الفصل السابع
كانت دار التمثيل في تلك الليلة تعج بالنظارة لسبب لا يعلمه أحد، ووقف اليهودي البدين بباب الدار يستقبلهم وهو منشرح الصدر طافح بالبشر، وقاد ثلاثتهم إلى المقصورة الخاصة بهم في احتشاد عظيم وفي خيلاء معًا، مشيرًا بيديه الغليظتين المرصعتين بالجواهر في كل اتجاه متحدثًا إليهم في صوت مرتفع كأنهم صُمٌّ لا يسمعون. فأحس دوريان جراي نحوه ببغض شديد. أحس بأنه قدم ليرى ميراندا فلم ير إلا كاليبان. أما اللورد هنري فقد ارتاح إليه، أو على الأقل زعم انه ارتاح إليه ولم ينسَ أن يصافحه بحرارة وأكَّد له أنه فخور بمعرفة رجل مثله أفقره الشعر واستطاع أن يستكشف عبقرية مدفونة كسيبيل ڤين، على حين كان هولوورد يسلِّي نفسه بتصفُّح وجوه الرعاع المحتشدين في المقاعد الرخيصة، وكان الحر قائظًا وتدفَّق في المسرح شعاع عظيم بقي من الشمس الغائبة، شعاع بدا كزهرة جسيمة صفراء أوراقها لُهُب هائلة. وخلع الشبان الذين ملأوا شرفات الدار ستراتهم ووضعوها بجانبهم وأنشأ بعضهم في طرف المسرح يتحدَّث إلى بعضهم في الطرف الآخر، ويقتسمون ما معهم من البرتقال مع الفتيات ذوات الهيئة الرثة الجالسات إلى جوارهم. ورن ضحك النسوة من أسفل القاعة فجاء حادًا مزعجًا، ومن البار ارتفع صوت الفلين يخرج من زجاجات الشراب. قال اللورد هنري:
ـ يا لها من مباءة بخسة هذه التي وجدت فيها قدسك!
فأجاب دوريان جراي:
ـ نعم إنها لمباءة بخسة، ولقد وجدت فيها قدسي. أن سيبيل ڤين قبس من الله لم يحل بعد في بشر. ولكنك ستنسى هذه المباءة حين تراها تمثِّل. ولسوف تبصر هذه الوحوش الآدمية الغليظة الملامح الخشنة الطباع تُستأنس حين تخطر سيبيل أمامها على المسرح، ولسوف تراها تجلس في صمت شاخصة العيون، تضحك وتبكي بإيماءة منها. إن قلوبهم تستجيب لها استجابة الكمان للقوس. إنها تبث فيهم من عندها روحًا وتسمو بهم عن صدأ المادة، وحين أراهم في هذه الحالة أحس بأنهم خلقوا حقًا من طينتنا، نحن النبلاء.
فقال اللورد هنري وهو يتفحَّص الأوباش في الشرفات بمنظاره المكبِّر:
ـ هذه قسوة منك يا دوريان، فكيف تقول إنهم خلقوا من طينتنا.
مشاركة من ناهد الخلو -
تلقِ إليه بالًا يا دوريان، وأنا أفهم بالضبط معنى ما تقول وأشاركك إيمانك بهذه الفتاة. إن فتاة تختصها أنت بحبك لا بد أن تكون درَّة بين النساء، وإن فتاة تترك في نفسك كل هذا الأثر لا بد أن تكون مخلوقًا ساميًا نبيلًا. نعم، إن فتاة تنفخ الروح في هذه الجمادات المتحرِّكة، وتودع الإحساس بالجمال في نفوس ممسوخة مظلمة، وتنزع الأثرة من قلوبهم فتستدر دموعهم لفجائع لا تمسهم شخصيًا لخليقة بحبك العظيم، بل لخليقة بأن تقدسها الدنيا بأسرها. لقد عدلت عن رأيي السابق وأني لأوافق على هذا الزواج من كل قلبي. إن الآلهة خلقت سيبيل ڤين من أجلك يا دوريان، ولن تكتمل نفسك إلا بها.
فأمسك دوريان جراي بيده وضغط عليها في حرارة وقال:
ـ شكرًا لك يا بازيل. لقد كنت أعرف أنك ستفهمني، أما هاري فهو يسخر بكل شيء، وهذا يرعبني، ولكن كفى حديثًا الآن فقد بدأت الموسيقى تمهِّد للتمثيل، وأرجو أن تحتملاها في صبر لأن هذه الألحان المزعجة ستنتهي في دقائق حين يرتفع الستار، وعندئذ ستريان الفتاة التي سأكرّس حياتي لإسعادها، نعم، ستريان الفتاة التي وهبتها خلاصة نفسي.
وبعد ربع ساعة ظهرت سيبيل ڤين على المسرح بين دوي من التصفيق يصم الآذان. وقد نجحت في الامتحان الأول نجاحًا باهرًا، فقد رأى الرجلان جمالها الرائع وأُخذا به. بل إن اللورد هنري رأى أنها نادرة بين النساء. وبدت كحورية خجول جفلى، وحين وقع بصرها على الحشد الحاشد المتحمِّس في جنبات الدار احمرَّ خدها حياءً فبدا كخيال وردة في صفحة فضية. وتراجعت خطوات وارتجفت شفتاها فنهض بازيل هولوورد وأنشأ يصفِّق تحية لها، واسترسل دوريان جراي في حلم طويل محملقًا فيها كالمحملق في رؤيا عجيبة، أما اللورد هنري فكان يتأملها بمنظاره ويردِّد قوله: «ما أبدعها حقًا! ما أبدعها!».
وكان المشهد صحن دار كاپيوليت، ودخل روميو مع مركشيو وأترابه في زي زائر الحرم وعزفت الفرقة بعض الألحان الإ
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ فالسعداء دائمًا أخيار ولكن الأخيار ليسو دائمًا سعداء. ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ إن مزية العواطف أنها تظللنا، ومزية العلم أنه خال من العواطف ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ مهما يكن من شيء فالتناقض طريق الحقيقة. فإذا أردنا أن نتأكد من صدق شيء وجب أن نراه من جميع وجوهه. وجب أن نرى الحق يلعب أمامنا كالبهلوان الذي يسير على حبل مشدود ❝
مشاركة من ناهد الخلو -
❞ فالقوة الصارمة يمكن احتمالها أما المنطق الصارم فلا سبيل إلى احتماله، ❝
مشاركة من ناهد الخلو