تلك العتمة الباهرة - الطاهر بن جلون
أبلغوني عند توفره
شارك Facebook Twitter Link

تلك العتمة الباهرة

تأليف (تأليف)

نبذة عن الرواية

في العتمة الباهرة ينمو العذاب ليضحي عذابات وجراحات وانكسارات إنسان متقوقع في غياهب الظلم والظلمات من جرّاء انعتاقات فكر، وانسحابات آراء، وأنهار كلمات... تداعيات وأحداث تتموضع في ذهن الكاتب لتدعه في استرسالات روائية تخبر عن أحداث واقعية مستلهمة من شهادة أحد معتقلي سجن "تزمامارت".
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

أبلغوني عند توفره
4.2 160 تقييم
913 مشاركة

اقتباسات من رواية تلك العتمة الباهرة

" هناك أنماط من الصمت :

صمتُ الدم الذي يجري متباطئًا ..

صمتُ الصور التي تلحُّ و تلحُّ على أذهاننا ..

صمتُ ظلِّ الذكريات المحترقة ..

صمت السماء الداكنة التي تكاد لا تهدينا و لو علامةً واحدة ..

صمتُ الغياب ، غياب الحياة الباهرة ..

أما الصمت الأشد قسوة ، و الأشد وطأة ، فكان صمت النور .. غيابه المتمادي الذي لا ينتهي "

مشاركة من Asma'a mdfr
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية تلك العتمة الباهرة

    165

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    قرأت كتبا كثيرة في أدب السجون ...و في كل مرة أحس كأنني أقرا لأول مرة...

    ما يؤلم حقيقة هو أن ما نقرأه ونحن على الأريكة بينما نحتسي فنجانا من القهوة هو لمحة من تاريخ حقيقي واقعي.. عاشه أحدهم تحت وطأة الظلم والقهر أولا ثم تحت وطأة السجن وعتمته...

    تلك العتمة.. التي لو لم يكن في السجن إلا هي لكفت أن تجعل السجن جحيما لا يطاق...

    كم تمنيت لو استطعت أن أقرأ هذا الكتاب بلغته الأصلية لشدة ما أثر أسلوب الكاتب في نفسي...

    تلك العتمة الباهرة....

    العتمة تكون حالكة...شديدة السواد... مظلمة.... مدلهمّة... لكنها إذا اشتد سوادها وأطبقت على السجين أضاءت.... أضاءت له طريقا آخر.. أو لنقل أنها تعيد تعريف النور له.. ليجد الضياء في أشكال أخرى غير التي نعتادها نحن في حياتنا...

    العتمة الباهرة.. أو العتمة التي تضيء.... تلك العتمة التي ينبثق منها النور... نور البصيرة لا البصر... نور الحق والإيمان.... نور اليقين الذي لا يخالطه الشك....

    بالرغم من أن هذا الكتاب أقل دموية من بعض كتب أدب السجون التي قرأتها سابقا – خصوصا عندما تكون السجون في سوريا- إلا أن هذا الكتاب متميز جدا في أسلوبه ودقة وصفه .. فالكاتب يصف شعور السجين بطريقة تجعلك تدخل في عقله وتحس بإحساسه....

    إن الجسم البشري عجيب جدا في تركيبه وقدرة تحمله وفي تصرفه عند المحن والشدائد... وأعجب منه تلك النفس التي تمد الجسد بالقوة حتى يتمكن من الحياة في تلك الظروف الجديدة....

    في السجن تقلب كثير من الموازين.... فحياة السجن غير اعتيادية.. وتلزمه أيضا موازين جديدة غير اعتيادية حتى يتمكن السجين من البقاء على قيد الحياة أو على قيد العقل والعافية...

    يقول الطاهر بن جلون: (( إن أكثر الأمور اعتيادية تفاهة, تصبح في المحن العصيبة غير اعتيادية, لا بل أكثر ما يرغب فيه من أمور الدنيا)).كم هي مؤلمة هذه العبارة... يصبح السجين طفلا يتعلق بأي شيء قد يخرجه من وحدته وعزلته... أي شيء.. صوت عصفور.. رفرفة حمامة بالقرب من الزنزانة... حتى إن دفن الموتى في فناء السجن يصبح مصدرا لتلقي بعض الضوء الحقيقي وقدر من أشعة الشمس ...

    في السجن تنقلب الأحوال... فيصبح العقل والجدية جنونا... كما تصبح بعض أشكال الجنون ضرورة لا بد منها... فالخيالات والأحلام والأشخاص والأطياف والفكرة والحقيقة كل هذا يختلط بعضه ببعض ويصبح من الصعب التفريق بين أمر وآخر منها...

    إن الذين عاشوا في السجن يصبح لديهم نوع آخر من النضوج لا يمتلكه الأحرار... نضوج في الفكر والجسم والروح معا...

    وثمانية عشرة سنة من السجن كفيلة بأن تبني إنسانا آخر.. حتى إذا خرج وأصبح حرا وجد صعوبة في التأقلم مع العالم الخارجي ...

    هذه القصة ليست غريبة على أنظمتنا التي حكمت شعوبها بالنار والحديد وكممت الأفواه وسدت الآفاق أمام الشباب.. وبنت للناس عالما أخرقا من الزيف والباطل....لكن للأسف أنه لم يعد لهذه القصص التأثير المتوقع على نفوسنا التي أصابها العفن الإلكتروني والبلادة المعلوماتية...

    تلك العتمة الباهرة... من أجود الروايات التي تقص أدب السجون.. والتي أنصح الجميع بقراءتها...

    Facebook Twitter Link .
    11 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    العنوان "تلك العتمة الباهرة" عنوان غريب فكيف للعتمة أن تكون باهرة؟ ... رواية مقتبسة عن قصة حقيقة " بِتَصَرُّف" تحكي رحلة 58 سجين بعد محاولتي الانقلاب الفاشلتين على ملك المغرب الحسن الثاني ...

    نجح بن جلون في نقل مقدار التعاسة والبؤس الذي عاناه المعتقلون بقلمه الروائي، نقل لنا المعاناة باحترافية كبيرة جداً ... تفاعلت مع الرواية كثيراً، صُدمت، بكيت، اكتئبت وأصابني نوع من الهوس اسمه "القراءة عن تزمامارت" واكتشفت بعد عدة قراءات أن بن جلون لطَّف الأحداث واختصرها

    بعد 18 عاماً من العتمة التي أبهرت عيون المساجين نجا من هذا الجحيم 28 سجين فقط، وأُلقيا بهم في الحياة "بعفو ملكي" ... خرج من نجا منهم وبقيت أنا أسيرة تزمامارت

    Facebook Twitter Link .
    10 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    لا أدرى كم مرة بكيت و أنا أقرأ صفحات هذه المأساة الإنسانية...رواية تحكى عن الألم و العذاب و الإيمان و التعلق بالله..رواية تختلط فيها قتامة الوحشة و الغربة بنور الإيمان و اليقين

    Facebook Twitter Link .
    6 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    تقع أحداث هذه الرواية الواقعية بين جدران سجناً بنية جدرانه على اساس من الظلم وسقفاً من القهر جثم فوق صدور اولأك المساجين الذين سلبوا ليس فقط حرياتهم ولكن حتى أنسانيتهم ،فأصبح الواحد منهم مجرد رقم بلا هوية ولا أسم ،توقف الزمن ساعة دخولهم السجن فلا ماضي ولا مستقبل ولكنها حالة من انعدام الزمن ، بلعتهم بئر النسيان فغرقوا في حمم العذاب

    تخيل أن تتعذب بسبب عذاب الأخرين حتى تنسى ما أنت فيه من عذاب تخيل أن تقضي حاجتك وأنت في مكانك فتلوث نفسك لأنك من هول ما لقيت من صنوف العذاب لم تعد تقوى على القيام الى الحفرة الموجودة في زاوية الزنزانة والتي كنت في أول الأمر تستنكر وجودها بالقرب منك ثم أصبحة ترفاً لا تستطيعه ، هل قلت زنزانة المعذرة فقد خانني التعبير أقصد القبر (3م-في1.5م ) بارتفاع 1.5م ، تخيل أن تلتصق ساقاك بصدرك وتحفر ركبتيك تجويفاً في قفصك الصدري من طول ما التصقتا تخيل أن تضطر أن تتدحرج لتبتلع جرعة ماء ،تخيل أن يقوم زميلك بمضغ الطعام عنك لأنك لا تستطيع أن تقوم بذلك عوضاً عن تناول الطعام بنفسك ، تخيل أن يقوم زميلك بمساعدتك في قضاء الحاجة .

    هل ندمت على قرائت ما سبق وضجرت وأصابك القرف ؟! اذاً لا تقراء هذه الرواية ، لكن مهلاً الم يشد أنتباهك هذا السجين الذي يقوم بكل هذه الأمور المقرفة لزميله ، الا تعتبر ما فعله في منتهى الأنسانية بالطبع هيه كذلك ومن هنا سوف تجد هذه الرواية تحمل أشد الطباع الأنسانية تطرفاً ، انحطاطاً وسمواً ، كحال جميع الروايات أنت لا تريد أن تسرد كل الأحداث حتى لا تفسد متعة القرائه لكنك سوف تعرف أكثر مما عرفة مما عاينه وعاشه هولاء السجناء من شتى صنوف العذاب وسوف يمر بك أنواع من الأضتهاد النفسي والجسدي لم تسمع به من قبل وسوف تنتهي حامداً ربك على تقلبك في نعمه صباح مساء وسوف تتضائل مصاعبك وهمومك مقارنتاً بما بين أسطر هذه الرواية من أشكال الجحيم .

    تشكل هذه الرواية مع رواية ” السجينة ” ورواية ” حدائق الملك ” ثالوثاً يدين ويسجل ما وقع من تعسف ودكتاتورية من قبل النظام الملكي في المغرب ابان عهد الحسن الثاني وأن أردة معرفة المزيد فعليك بكتاب ( جيل بيرو ) ” صديقنا الملك ” . بمى أن الحكمة ضالة المؤمن فسوف أستشهد بمقولة قالها كاتب شيوعي ، حيث قال ( لا أصدق أنه بعد كل هذا الظلم الذي يعيشه بعض الناس في هذا العالم سوف لن يعاقب صاحبه فلا بد من أن تقع العقوبة ) فالحمد لله أن لنا رباً حرم الظلم على نفسه وتوعد الظالمين بيوم عدله .

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    تلك العتمة الباهرة ..... الباهرة بظلمتها ... بضيقها ... بعذاباتها ... بعقاربها .... بصراصيرها ... بقتلاها ... بخرائها ...بحقدها ... بانتقامها

    تروى تلك العتمة الباهرة في سجن تزمامارت على لسان من ارتادها لاعوام طويلة ، عقابا لمشاركته بمحاولة الانقلاب في الصخيرات في المغرب على الحسن الثاني

    اعرف ان لكل فعل ردة فعل ... ولكن ما اعرفه ايضا انها مساوية له بالمقدار ... أما أن يبقى من شارك بالانقلاب ( مشاركة فقط ليس تخطيطا ) لاكثر من 18 عاما في حفرة تحت الارض لا يصلها النور ومليئة بالعناكب والصراصير والامراض !!!!!

    يحدثنا عزيز عن عذابات تزمامارت ووفاة زملائه في تلك العتمة تباعا حتى وصلوا في نهاية الامر لاربعة سجناء من اصل 23 سجين فمنهم من توفى على اليد العناكب ومنهم على يد الصراصير وآخر لمرض الامساك ، وآخر للاسهال

    الرواية مليئة بالحكايات المؤلمة ، يصعب على المرء مجرد تخيلها ، ومنها ما حدث لعزيز عندما شاهد نفسه على المرآة بعد 18عاما !!!!

    لا اقول غير الحمدلله على نعمة يوم الحساب ...

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    "سوف يبقى ذلك اليوم تاريخيًا في حياتي: ففيما كنت أستلقي على كرسي طبيب الأسنان المتحرك أبصرت شخصًا ما فوقي، من كان ذلك الغريب الذي يحدق بي؟ كنت أرى وجهًا معلقًا بالسقف، يكشِّر حين أكشّر، يقطِّب حين أقطب، كان يهزأ بي. لكن من يكون؟ كدت أصرخ لكني تمالكت نفسي.. فمثل هذه التهيؤات معتادة في المعتقل، لكني هناك لم أكن معتقلاً فكان عليَّ أن أذعن لتلك البداهة المكدرة، إن ذلك الوجه المثلم المعجوك المخطط بالتجاعيد والغموض، المذعور المرعب، كان وجهي أنا.. وللمرة الأولى منذ 18 عامًا أقف قبالة صورتي...."

    ...

    بمشهدٍ بالغ التأثير كـ هذا .. تبدأ نهاية رواية "تلك التعمة" الباهرة فعلاً .. للطاهر بن جلون

    تلك الرواية التي قرأتها لكثرة ما قرأت عنها، ولكثرة ما أشاد الناس بها، .. ربما لأني عرفت تمامًا عمَّ تحكي لم تكن المفاجأة، قدر ما كانت براعة التصوير وسلاسة السرد هي العامل الأساسي في تقييمها الآن ..

    .

    أعتقد أنها ستبقى للأبد علامة فارقة في أدب السجون

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    لم أكن بطلا،بل رجل لم تفلح ثمانية عشر عاما من الشدة فى أن تنتزع منه انسانيته"

    لا ياسيدى اذا لم تكن أنت بطلا فمن هم بالله الأبطال؟!

    انها رواية البكاء حد الألم

    ثمانية عشر عاما من الظلم والموت البطىء

    تلك العتمـــة القاتـلة

    أو كما يسميها بن جلون

    تلك العتمة الباهـرة

    ومن غيره يستطيع أن يصور أبشع صور انعدام الانسانية

    ويتحول رغم ذلك الى الأفضل ،الأنقى،والأكثر انسانية

    من أين له بتلك العبقرية

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية مؤلمة..رحلة الحفاظ على الروح والعقل

    خلال ضياع الأجساد فى عتمة تزمامارت

    تصوير لأقصى درجات الألم والمعاناة

    مع تساقط كل سجين كنت أشعر بالعتمة تنتصر

    حوار البطل مع والدتة بالنهاية كان مؤثر

    وهى تخبرة أنها لن تجرؤ على الشكوى أمامة بعد كل ما عانى منة

    ببساطة رائعة لدرجة الألم ، مبهرة وجميلة

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    تلك العتمة الباهرة .. معزوفة طويلة على ناي الوجع ، تصُّب في قلب القارئ قبل عينه لتوقظ في نفسه مكامن الخوف والإحباط ، ثمانية عشر عاماً قضاها وسط العتمة ، إنها زنزانة أعدت لتعتصره حتى الموت ، ما أقبح السجن والسجّان !

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    إلى أي مدى تبلغ قسوة الإنسان؟

    تتحدث هذه الرواية المؤثرة عن الثمانية عشر عاماً التي قضاها معتقلوا سجن "تزمامارت" وكان ذلك جرّاء محاولة الانقلاب الفاشلة ضد ملك البلاد والتي لم يكن لأغلب المتورطين بأحداثها معرفةً مسبقة بها. لم يحكم عليهم بالإعدام فتلك نعمةٌ لا يستحقونها، بل كان حكمهم موتاً بطيئا شنيعاً في ظلمات ذلك السجن المخيف.

    نعود إلى السؤال أعلاه، إلى أي مدى تبلغ قسوة الإنسان؟ ماهو شعور الرضى الذي يغشى الآمر بحبس أولئك البائسين في تلك الحفرة البائسة؟ حاولت بكل جهدي ولم أتمكن من حل هذا اللغز.

    الرواية رائعة في تركيبها وتسلسلها، تسير بك بين زنزانات السجن وتغوص في نفسيات المسجونين، مضيفك بها "سليم" أحد القلة من الناجين. مؤثرة ولن تتمكن من حبس دمعة أو دمعتين عند وصولك لفصلها الأخير. أبدع الطاهر بن جلّون في سردها، وتفوّق بسام حجّار في ترجمتها حتى صنع منها تحفةّ أدبية عربية تذكّرني بروائع ترجمات المنفلوطي.

    لن تزول منك آثار الرواية إلا بعد حين.

    *قام أحمد منصور بمقابلة أحمد المرزوقي أحد الناجين من هذا السجن الرهيب ببرنامجه "شاهد على العصر"، بإمكانكم أن تشاهدوا حلقاته على يوتيوب.

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    يا إلــه القلوب و مودعها في الصدور ..

    كيف لهذه الكتلة النابضة بالدم الخرقاء التي لا تمنح سوى "حياة" واحدة أن تكون بهذه القسوة ؟! كيف ؟؟

    هنا الموت بكل صوره و تفاصيله .. حيث يدخل الإنسان ليجرد من إنسانيته و يخرج شيئاً آخر .. لم تتعرف عليه علوم الطب و الأسرة

    حتى الحب لم يجد له مكان في أكثر من صفحة .. فما نفع حب إذا كانت النهاية و الحياة بدونه أجمل ؟

    رأيت بعضاً منك هنا .. بالمناسبة

    مؤلمة ..

    "مؤلمة حدّ "ال-لابكاء

    !!

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    كل ما كان يتردد داخلي هي تلك العبارة المقتطعة منها

    " التذكر هو الموت، لقد استغرقني بعض الوقت كيما ادرك ان التذكر هو العدو، فمن يستدع ذكرياته يمت توا بعدها كأنه يبتلع قرص السم "

    هي واحدة من تلك الروائع التي تُحفّر داخلنا تاركة أثر يدوم طويلا

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    5 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    قرأت هذا الكتاب بتوازي مع كتاب آخر هو حدائق الملك لفاطمة أوفقير.

    كانتا مقدمة مذهلة وعرض مرعب لسطوة السجون المغربية إبان حكم حسن الثاني. ما أستغربه هو أن الإنسان يتكيف مع كل شيء. القدرة البشرية على التحمل مذهلة.

    في كلا الكتابين - السيرتين - يعتمد المساجين على تذكر النصوص الأدبية والأفلام التي تابعوها قبل سجنهم ليحتملوا الفترة الطويلة.

    كتاب العتمة الباهرة هي شهادة رجل سجن بسبب سياسي. كتبها بن جلون.

    بعد إنتهائي من الكتاب بسنوات حضرت لقاء على قناة الجزيرة لشخص يشرح ظروف سجنه الطويلة كانت هي نسخة كاملة لما قرأته في كتاب - تلك العتمة الباهرة. كان راضياً بحياته وغير ناقم، ربما ظاهرياً. لكن الظروف التي مر بها لم يمر به حتى نيلسون مانديلا في سنوات الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. لكنه راضي ويتحدث عن السجن كأنه يتحدث عن تجربة فنية أو شريط سينمائي يتذكره.

    وجدت نفسي بالرغم صعوبة الكتاب والأمور الغريبة في ظروف الإعتقال ممتناً لهذا الرجل لأنه لم يزرع في نفسي مشاعر الإنتقام والبغض، بل فكرت أن شخص كهذا عانى كل هذا الألم وبكل هذا الهدوء.

    أمر يمثل معجزة العصر.

    الجنة هم الآخرون!

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    اكثر من رائع رغم كل الألم والوجع يدفعك من جديد لتأمل حياتك لتعرف قيمة كل ماتحظى به رغم بساطته اشياء من فرط وفرتها لا نقدرها الماء نسمة الهواء النقى ضوء الشمس العائلة الأصدقاء الصحة كل هذه الأمور تعيد اكتشافها من جديد تكتشف كم هى ثمينة اللحظة التى نحياها متمتعين بكل هذه النعم .........من الكتب التى حتما لن تصبح بعد قرأتها كما كنت قبلها

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    ربما هناك واقع كبير في الحياة ب تزمامارت

    شيء ما كان يضاد النور بطريقة قاسية

    أذى أفتعل للاشيء طوال عشرين عاماً

    ثلاثة و عشرين جندي ، و المتبقي منهم أربعة فقط .

    -

    هذه الرواية ، وصفت لي أبعاد أخرى من الألم

    كنت أقرأ بعجل بنهم شديد للإقتراب من النهاية و للمعرفة أكثر

    حول ذاك العذاب الذي افتعل من قبل سلطة لا رحمة فيها

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    امممم

    تنهيده تحميل ألام بلا نهائيه

    لا ادرى كم مره توقفت عند محاوله تخيل سوء الحاله المعيشيه للمعتقلين ف الروايه

    ولا ادرى كيف نجا منهم من نجا

    روايه صادمه عن حدث حقيقى

    مؤذيه نفسيا وكاشفه لبعض خيوط الممارسات المتعسفه ف بنى البشر

    اجاد الكاتب ف السرد

    روايه بعيده جدا عن الملل

    بل جاذبه وبشده للاستكمال

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    الروح قد تغادر الجدران والزنازين والحراس وتسكن جسدا اخر يلمس براحته الحجر الاسعد ويحج بالذكري الي يدي والدته او الي الحنق علي اب لم يكن ابا يوما ما .. وفي العتمة تكمن الروح الباهره .. هي الروح السر الاعظم بالاراده سلاحها الاهم ... لتحقق تلك العتمة الباهرة

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية تترك ندبة في الروح و تترسب عميقا في النفس ..

    الجميل فيها أنها تركز على وصف التعذيب النفسي في السجن و ليس الجسدي .. أيضا لا حشو فيها و لا تدعو للسأم .. و اللغة الأدبية في منتهى الروعة

    أظنها من أجمل ما كتب في أدب السجون

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    التذكر هو الموت لقد استغرقني بعض الوقت كيما ادرك ان التذكر هو العدو فمن يستدع ذكرياته يمت توا بعدها كانه يبتلع قرص السم .

    .سجين يروي مرارة و قساوة الحياة ذاخل زنزانة حجبت عنه رؤية ضوء الشمس و وهبته ظلمة المكان

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    الرواية تتكلم عن مذكرات سجين عاش ٣٦سنة في سجن تحت الأرض،

    الرواية قليل فيها كلمة رائعة، الكاتب أسلوبه أدبي ممتع جداً

    أنصح الكل بقراءتها

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    قراءة عذابات الاخرين تفيدنا في مقاومة عذاباتنا وتساعدنا على الخلاص منها

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    اختراع الحياة من اللاشيء

    للمرة الثانية أقرأ تلك العتمة الباهرة، وأشعر بشيء مسّنى على نحو شخصي .. في القراءة الأولى ربما كنت قارئاً خارجياً لعالم لم أعهده، لكن عندما تُحفرُ في ذاكرتك كل تفاصيل الحياة باختبار دقيق وحي، ستعلم عمق المأساة التي يتحدث بها الطاهر.

    الزمن هو الشيء الجوهري هناك.

    ما جدوى العقل، هنا حيث دُفنّا، أقصد حيث وُورينا تحت الأرض وتُرِكَ لنا ثقبٌ لكفاف تنفّسنا، لكي نحيا من الوقت، من الليالي، ما يكفي للتكفير عن ذنبنا، وجُعِلَ الموت في بطئه الرشيق موتاً مُتمادياً في تأنيّه، مُستنفداً كل البشر الذين ما عُدنا منهم، وأولئك الذين مازالوا يحرسوننا، وأولاء الذين حللنا في نسيانهم التام. آه من البطء !.

    على ذلك النحو يُجابهنا الطاهر منذ البداية، يكرمش كلماتهُ ككرةٍ ويرمي في وجوهنا تفاصيل المأساة والرعب البشريين. إنه يرمي الحقيقة لعوالم لم نختبرها قبلاً، عوالم أشبه بخيالٍ سمعنا عنه في حكايات الآباء.

    سجن تزمامارت، ذلك المكان الموحش والكئيب، الشبيه بسجون الكاظمية في العراق، طرّة في مصر، روميّة في لبنان، جو في البحرين، وتدمر في سوريا. تختلف الأمكنة والمسافات، لكنّ الذكريات واحدة. محاولة الحياة من اللاشيء واحدة. الإنسان المهدور دون ذنب واحدٌ في كل موضع.

    لكل نص أدبي بديهيات سردية. لكن في نص الطاهر، يسقط البديهي ليحلّ اللامعقول. هناك مكان وشخوص وزمان سردي، لكن زمن الشخصية مجهول. نحن نتعامل مع إحساس، مع أفكار مجردة، مع أمنيات، ومع خيال شخصي.

    في سجن تزمامارت، لنا خيارات التفضيل بين وجعين، يُوزّع على كل شخص بطانيتان رماديتان طُبع عليهما الرقم 1936، ومحظور علينا أن ننادي بعضنا بالأسماء. نحن أرقام.

    كم سجين في هذا المكان الممتد بين المحيط والخليج، يمكن أن يكون بطل الطاهر؟. وكم يمكن أن تكون الذاكرة حاضرة لتستمد الشخوص الحياة ؟.

    يُطالعنا الطاهر على التفاصيل الدقيقة للأفكار في الزمن المُختفي. كل ما يتم الحديث عنه هو شيء مكاني. استدلال دائم على المكان .. الفِراش، الزنزانة القبر، روائح البراز والبول. الزمان الوحيد هو الخيال.

    في داخل العقل يمكن للموت البطيء أن يستمد شكل الزمن.

    منذ ليلة العاشر من تموز 1971، توقفت سنوات عمري. لم أتقدّم في السن، ولم أجدد صباي.

    توقف الزمن. في تلك اللحظة، تمّ التحول ليكون كل شيء عبارة عن مكان. ويجب الاستمرار مع تلك الحقيقة المؤلمة. عندما يختفي الزمن يُصبح الإنسان عُرضةً لكل ما هو محتمل وممكن من اللاوعي.

    ما عادت لنا أسماء. ما عاد لنا ماضٍ أو مستقبل. فقد جُردنا من كل شيء، ولم يبقَ لنا سوى الجلد والرأس. الرقم 12 أول من فقد عقله، وسرعان ما أصبح لا مبالياً، أحرق المراحل.

    أجل. هكذا تبدأ الشخوص باسترجاع الزمن. دائماً هناك ضريبةٌ بديلة للوجود البشري. عندما يُختطف الزمن من روحك فلا بُدّ من اكتشاف شيء يجعلك تستمر حتى وإن كان التضحية بالعقل، أو تمرين الروح على الروتين الأبدي.

    الرقم 12 اسمه حميد، مجنون، مُتأتئ. لا شيء يوقف هذيانه وتمتماته سوى قراءة القرآن. هذيانه هو الزمن الوهمي، لكنه حقيقي في دماغه. ذاك ما يجعله قادراً على الاستمرار. الرقم 10 غربي، رجل متدين هادئ، يحلم بأن يصبح مفتي الثكنة. الطموح هو معيارٌ زمني. غربي لا يرى في الافتاء شيئاً مهماً، لكنه ضروري ليكون هناك زمن.

    الرقم 15 كريم، لديه مَلكةُ معرفة الوقت. إنه إحساس دقيق.

    كان شاباً سكوتاً، قلّما يبتسم، غير أن هوسه الوحيد كان الوقت. كانت ملكاته هذه تؤهله لأن يصير روزنامتنا وبندولنا، وصِلتنا بالحياة التي خلفناها وراءنا أو فوق رؤوسنا.

    في سجن تزمامارت، مثل كل سجون الديكتاتوريات، لا يملك الإنسان المهدور سوى معرفة إحساس الزمن، والخيال. تلك التفاصيل الدقيقة، الروتينية، البليدة، عندما تُصبح كل العالم والوعي والإحساس. إنها محاولة مستحيلة لاختلاق الحياة.

    يدخل الطاهر إلى عمق الشخوص ليُقدّم لنا اليومي المرعب، والمُعاش الزائل بألمٍ ينسجُ في روح القارئ مادةً من الحقد على كل من يسرق الحياة والحريّة.

    هل نحن الذين لم نختبر السجون يوماً، يمكن أن نكون في موضع أولئك السجناء ؟، وإن كُنّا، فكيف سنحيا ؟. ليست المشكلة بأن تكون فرداً خاضعاً لتعذيب جسدي، إن الأمر في نصّ الطاهر أعقد من ذلك، إنها حربٌ شرسة كي تشعر بآدميتك. أن تكون الشخص القادر على اختلاق التفاصيل والزمن كي تستمر في الوجود.

    في السجن تنكسر الشخوص، قلائل من يملكون الثقة بالعالم الخارجي. هل زوجتي تنتظرني ؟ هل ابني الذي وُلِد وأنا هنا هو ابني ؟. هل حققوا مع أبي وصفعوه ؟ هل اغتصبوا أختي ؟.

    في السجن تنكسر لأنك لا تملك يقيناً بشيء. الشك يأكل كل دماغك وروحك، ستُفكّرُ بأدق التفاصيل. الشارع، عمود الكهرباء في زاوية الحديقة، الحاوية الممتلئة، والقطط التي تأكل مخلفات البشر. كل الصور في السجن تمرّ على الذاكرة دون استأذن. ستُمضي الوقت في صناعة الوهم أو الحُلم، أو حتى الطبخ. ستُفكّرُ وتضحك من أسخف الأفكار، وستتقمّص دور المهرج أو الغاضب من الحياة. ستكتبُ كلماتك الواهية حفراً على الجدران.

    شخوص الطاهر تختلق الحياة في محاولة لإثبات أن هناك خارجاً الكثير من الأشياء التي تستحق الاستمرار. إنه صراع التخيّل بأنّ البشر يكترثون حقاً لأولئك المُضحين بأنفسهم في سبيل تحرّر الشعوب. لكن هل ذلك حقيقي ؟.

    ربما يُدرك السجناء أنّ لا أحد يكترث بكل ما جرى ويجري لمستقبلهم، لكن الإقرار بالحقيقة يقتل الإنسان، لا بُدّ من التخيّل بأن ما فعلوه هو شيء يستحق الخلود والمجد.

    الإنسان كائن كاذبٌ على ذاته في أقبية الديكتاتوريات. الإنسان الضحيّة لقضيّة لم يحن موعدها بعد.

    من عرف الحياة حتى ليوم واحد في أقبية الديكتاتوريات، سيعلم تماماً ماذا يريد الطاهر.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    لا اذكر بالضبط من الذي رشح لي قراءة هذه الرواية ، إلا أني قمت بتحميل نسختها الالكترونية وأرجئت قراءتها حتى أفرغ من الكتب التي تزدحم على رف " الكتب المقروءة حالياً ".

    ذات يوم بينما كنت مستغرقة في قراءة رواية " فرج " لرضوى عاشور ، مرت عليا كلمة " تزمامارت " وهو اسم معتقل مغربي ، مورست ضد قاطنيه أبشع صور التعذيب الجسدي والنفسي ، وبقيت تلك الكلمة عالقة في بالي لفترة طويلة ، ولم أتصور أن هناك من كتب عن ذلك المعتقل البشع ، وأن تلك الرواية التي أرجئت قراءتها ما هي إلا رواية لأحد معتقلي ذاك السجن!

    أثناء قراءتي لكتاب " خمس دقائق وحسب " لهبة الدباغ ، سارع بعض الأصدقاء بطرح نماذج أخرى وكتب شبيهة بهذا الكتاب منها: " القوقعة " للسوري مصطفى خليفة و" تلك العتمة الباهرة " للمغربي الطاهر بن جلون ، فتذكرت على الفور أن تلك الرواية موجودة بحوزتي ، وقررت البدء بها لأرى النموذج المغربي في الاعتقال والتعذيب.

    وقد هالني ما قرأت ، كيف يُساق ضباط وجنود إلى انقلاب عسكري وهم لا يعرفون شيئا ، بل يعتقدون بأنهم في إحدى المناورات العسكرية الدورية ، هذا ما حدث بالضبط أثناء المحاولة الفاشلة لاغتيال العاهل المغربي الحسن الثاني في منطقة الصخيرات عام 1971م.

    بعد أن تم اعتقال كل من شارك بالانقلاب ، قامت السلطات بإعدام كبار الضباط الذين قادوا الانقلاب ، أما صغار الضباط والجنود ، فقد تم الحكم عليهم بالسجن لمدة عشر سنوات في سجن القنيطرة ولكن سرعان ما تم نقلهم إلى معتقل تزمامارت عام 1972 م ، ليموتوا هناك ألف مرة في اليوم الواحد قبل أن يحصلوا على العفو الملكي في عهد العاهل المغربي الجديد محمد السادس عام 1991م.

    كان عددهم 58 معتقلاً وبعد ثمانية عشر عاماً خرج من ذاك المعتقل 28 أسيراً بعد وفاة 30 آخرين!

    إنه الجحيم نفسه .. يروي الكاتب الطاهر " والذي هوجم فيما بعد لصمته الطويل قبل كتابة تلك الرواية التي تفضح المأساة التي مورست بحق هؤلاء" ، يروي كيف مات 30 أسيراً .. ورغم أن الأسباب قد تعددت وأن الموت واحد .. إلا أن موت كل شخص منهم كانت صدمة وفاجعة مختلفة عن أختها ، فمنهم من مات بسبب الإمساك وأخر بسبب الإسهال ، وهناك من مات بعد أن أكلته الصراصير ، ومن مات مسموماً ببيوض الصراصير أو ملدوغاً من عقرب ، ومنهم من مات بعد أن قام بشنق نفسه أو من قام برطم رأسه في الجدار ، ومنهم من أصابه الجنون الذي أدى إلى موته فيما بعد ، والكثير من القصص المخيفة والمرعبة في ذلك القبر أو الحفرة التي وضع كل شخص فيها ، بحيث لا يدخلها النور أبداً ولا يستطيع المُعتقل أن يقف معتدل الظهر مما سبب لهم ضعفاً وآلاماً مبرحة في الظهر وفي المفاصل .. ثمانية عشر عاماً ، تخيل معي ، ثمانية عشر عاماً داخل قبر وأنت مازلت في عداد الأحياء ، أي ظلم وأي جبروت هذا الذي يدفع بإنسان ليقوم بتلك الأفعال الشاذة تجاه إنسان أخر لمجرد أنه أخطأ – مهما كان ذلك الخطأ – هل يستحق أن يعاقب بذلك العقاب ؟!

    لطالما سألت نفسي هذا السؤال بعد انتهائي من قراءة تلك الرواية ، وصدق الكاتب حين قال على لسان والدة بطل الرواية " سليم " : " إني أعرف مقدار ما يستطيعه البشر إذا قرروا أن يؤذوا بشرًا آخرين".

    رواية مرعبة ومخيفة بحق ولكنها جديرة بالقراءة ، وأخيراً .. تذكر أيها الإنسان إذا ما دعتك قدرتك على ظلم الناس ، فتذكر قدرة الله عليك.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    هل يمكن أن يكون هنالك "بشر" بهذه القساوة؟.. نعم يوجد، يوجد من هم بهذه القساوة، يوجد من هم أقسى من ذلك، السجون والمعتقلات جميعها متشابهة في قساوتها، ومن يستمع لما يُروى له لا يضاهي أبداً من يعيش في معتقلات كمعتقلاتنا العربية، -لا اعتقد أن كلمة يعيش في مكانها المناسب-..

    ولكن، "ما جدوى العقل، هنا حيث دفنا، أقصد حين ورينا تحت الأرض"..

    بهذه الافتتاحية يخبرنا طاهر على لسان أحد السجناء بشيء جوهري للنجاة بأعجوبة: أن تتخلى عن عقلك، عن مشاعركَ.. حقدكَ.. حبكَ.. ذكرياتكَ.. أملكَ.. أن تتخلى عن أبسط شيء يدركه عقلك، عن النور، عن السماء... عليك أن تكون حراً في كونك مجرداً من كل شيء..

    ثم عليك أن تنسلخ من جسمك، لأنه مهما يكن، سيظل جسدُك يتألم.. لا سبيل للخلاص إلا بالتحرر منه.. استغنِ عن جسدك لكن لا تَمُتْ..

    السرد مذهل.. لسنا أمام رواية لأدبِ سجونٍ تصف أساليبَ تعذيبٍ أو ما شابه، لا، لقد سرد طاهر باللامرئي.. غير الملموس.. لقد تكلّمَ عن الزمن، الزمن الذي كان جوهر عقوبتهم، فخلال ١٨ سنة لم يحدث أي تغيير في يومياتهم، كان الروتين قد استشرى المعتقل، واستشرى معه تساقط المعتقلين واحداً تلو الآخر..

    لم يكتفِ بعامل الزمن، وصف العتمة الحالكة...وصف الصمت، استطاع أن يقسِّم الصمت لعدة أنماط، لكل نمط سحره الخاص الذي يميزه عن غيره:

    " صمت الليل، وكان ضروريا لنا.

    صمت الرفيق الذي يغادرنا ببطء.

    الصمت الذي نلزمه شارة حداد.

    صمت الدم الذي يجري متباطئا.

    الصمت الذي ينبهنا بوجهة سير العقارب.

    صمت الصور التي تلح وتلح على اذهاننا.

    صمت الحراس الذي يعني الكلل والروتين.

    صمت ظل الذكريات المحترقة.

    صمت السماء الداكنة التي تكاد لا تهدينا ولو علامة واحدة.

    صمت الغياب، غياب الحياة الباهر."

    كان يصف باختصارٍ الصراعَ من أجل الحياة داخل القبر، وكان ذلك بأن يأخذنا لخيالات السجناء ويغرقنا داخلهم..ومن حين لآخر يوقظنا من خيالاتهم بآلامهم الجسدية المبرحة..

    الرواية أعمق بكثير من أن توصف بكلمات.. أنها ليست مجرد وصف.. أنها عالم بحد ذاته.. لا يمكن تجاهله.. الناس تمضي قدماً في حين أن هنالك سجناء يقبعون تحت التراب وهم أحياء..إن مجرد التفكير بهذه الفكرة تسبب الهذيان.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    " النور, ما هو ؟!كان النظام كله قائما على السواد , على تلك العتمة الحالكة , تلك الظلمات التي تنمي الخوف من اللامرئي , الخوف من المجهول.كان الموت محوما في الارجاء . كان هناك . ولكن ينبغي الا نعرف لا من اين سيضرب ضربته ولا كيف ولا باي سلاح . ينبغي ان نبقى تحت رحمة ما لا نراه . ذاك هو العذاب , وفذلكة الانتقام "

    الحروف تهرب مني لا اجد كلمات تصف مدى انبهاري بشخصية استطاعت الصمود في تلك الظروف لثمانية عشر عام.. خاصة مع تسلل الموت التدريجي لرفقته في المعتقل كانت كفيلة ان تفقد اي شخص ايمانه , كانت كفيلة بتسرب الجنون ومن ثم الموت . اعتقد ان صمود كهذا يحتاج لقوة ايمانية هائلة , استطاع عزيز ان يعرف انها هي ما يحتاج اليه ليستطيع النجاة.

    الرواية متكاملة الاركان .. اقل ما يقال عنها انها رائعة مع اسلوب ادبي يجعلك تعيش مع احداث الرواية كما لو انك واحد من الشخصيات .

    السؤال الذي يلح علي ان عزيز عاني من العتمة المادية لم ير النور, فماذا عن العتمة الفكرية ؟؟ ماذا عن العقول التي فقدت النور ؟؟اتستطيع الصمود مثل عزيز؟؟

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    [edit]

    "في الخارج.. ليس فقط فوق حفرتنا بل بعيدا جدا منها، كانت هناك حياة."

    رواية مؤلمة جداً .. مش قادرة أتخيّل إن أحداث الرواية دي كانت حقيقة في يوم من الأيام! .. لكن للأسف هذا هو ما حدث

    طغاة العرب لم يُضيِّعوا كل السنوات والأحداث هباءً بدون تعلُّم.. بل تعلموا وتفننوا في أساليب الظُّلم والقتل البطيء

    تخيّل أنّ قادتك أمروك أن تنقلب على الحكم.. وكنت جنديّاً لا تملك إلّا طاعة أوامر كبار الضبّاط .. فتفشل تلك المحاولة فيحكمون عليك بالموت مدى الحياة.. 18 عاماً في حفرة لا ترى النور ولا ترى أي حياة

    الرواية مقتبسة من شهادات معتقلي سجن تزمامارت في المغرب ..

    لعن الله الطغاة في كل زمان ومكان

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    يآآ الله كَم هي مُحزنة ومؤثّرة ورآئعة هذه الرّوآية

    قرأتها فٍي فتْرة كآنت فيهآ غيوم الْيأس تطوقني

    ثمّ أكتشفت انّي أعيش في قمّة البطَر,

    فرُغم كلّ النّعم التي لديّ أتطلّع إلى أخرى وأتضجّر مٍنها

    حقآ ليسَ ثمّة شئ يعآدل الحُرّية

    مآ زلتْ أحتفظ بقصآصة كتبتها عن طولٍ وعرض وسقف زنزآنته

    وفتحة التّهوية الصغيرة , وانعدآم الضّوء ... الخ حتّى أعود إليهآ

    عنْدمآ أضجُر ممّا لديّ , لأنّها تعيني على استشعآر مآالديّ وشكر الرّب عليهآ

    أنْصحكم بقرآئته

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    بعد انتهائي من قراءة كتاب في أدب السجون ، شعور بالألم والحزن الشديد وعدم قدرتي على تخيل مدى الظلم والشر في الانسان وفي نفس الوقت مدى التحمل والصبر والنضال في الطرف الآخر

    تلك العتمة الباهرة .. رائعة بشكل مؤلم جدا

    لا أملك الكلمات لوصفها ووصف أبطالها .. سأكتفي بالصمت

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    تلك العتمة الباهرة

    الرواية المبكية

    كيف يمكن وصفها بعدة مفردات .

    حياة ليست حياة

    في حفرة ضيقة تحت الارض

    زنزانة ضيقة متقاربة الجدران سقفها منخفض جدا

    لا ضوء ولا هواء مليئة بالعقارب

    موت بطيء دون رحمة

    دون أمل للخروج

    عشرون عاما نَسوهُم في تلك الحفرة !

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    آعتدت عند القراءة أن آستمع لصوت أغنية،

    ‏فقط هنآ تلاشت تلك العادة والسبب ربمآ يكون البؤس في هذه الرواية وربما قوة التصور التي لاتجعل لك منفذ للاستمتاع الاّ بهآ...،

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون