كلما كان عالم النفس أكثر أصالة وموهبة، وكلما اتجه نحو دراسة الحالات والأفراد المختارين، ازداد خطر اختناقه بالشفقة. إنه يحتاج إلى الصرامة والبهجة أكثر من أي إنسان آخر. فالفساد والانهيار اللذان يصيبان البشر الأرفع والأندر ليسا استثناءً، بل قاعدة. ومن المروع أن يرى المرء هذه القاعدة أمام عينيه باستمرار. إن عالم النفس الذي يكتشف هذا الخراب في التاريخ مرة بعد مرة قد ينقلب يومًا على مصيره هو نفسه. وقد يحاول تحطيم ذاته. وقد يهلك. ولهذا نلاحظ لدى كثير من علماء النفس ميلًا خفيًا إلى معاشرة الناس العاديين المنظمين. إنهم يحتاجون إلى الشفاء. إلى النسيان. إلى الهرب من ذلك العبء الذي ألقاه الفهم الحاد على ضمائرهم.
ما وراء الخير والشر > اقتباسات من كتاب ما وراء الخير والشر
اقتباسات من كتاب ما وراء الخير والشر
اقتباسات ومقتطفات من كتاب ما وراء الخير والشر أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
ما وراء الخير والشر
اقتباسات
-
مشاركة من الـوجـيه
-
الغباء في المطبخ؛ المرأة بوصفها طاهية؛ قلة التفكير الرهيبة التي تُدار بها تغذية الأسرة وسيد البيت! المرأة لا تفهم معنى الطعام، وتصر على أن تكون الطاهية! لو كانت المرأة مخلوقًا مفكرًا، لكان ينبغي لها، بوصفها طاهية طوال آلاف السنين، أن تكتشف بالتأكيد أهم الحقائق الفيزيولوجية، وأن تستولي كذلك على فن الشفاء.
مشاركة من الـوجـيه -
فلنعترف نحن الرجال: إننا نكرم ونحب هذا الفن وهذه الغريزة بالذات في المرأة، نحن الذين لنا المهمة القاسية، ونلتمس، من أجل راحتنا، صحبة كائنات تبدو جدّيتنا وثقلنا وعمقنا، تحت أيديها ونظراتها وحماقاتها الرقيقة، كأنها حماقات تقريبًا. وأخيرًا أسأل: هل اعترفت امرأة قط بعمق في عقل امرأة، أو بعدالة في قلب امرأة؟ أليس صحيحًا أن "المرأة"، في الجملة، كانت حتى الآن محتقرة أكثر ما تكون من المرأة نفسها، لا منا إطلاقًا؟
مشاركة من الـوجـيه -
أهمية كبيرة على أن يُنسب إليهم ذوق أخلاقي رفيع ودقة في التمييز الأخلاقي! إنهم لا يغفرون لنا أبدًا إذا أخطأوا مرة أمامنا، أو حتى بخصوصنا؛ ويصيرون، لا محالة، مفترين ومنتقصين لنا بالغريزة، حتى حين يظلون "أصدقاءنا". طوبى للنسّائين، فإنهم "يتغلبون" حتى على عثراتهم.
مشاركة من محمد -
"ها قد أقبل الحمار، بهيا شديد البأس" (Adventavit asinus, Pulcher et fortissimus).
مشاركة من Saaidi Mohsine -
والحق أنَّ الأوروبي يشعر بهذا التوتر كحالة ضيق؛ وقد جرت محاولتان عظيمتان لإرخاء القوس: مرة بوساطة اليسوعية، ومرة ثانية بوساطة التنوير الديمقراطي، الذي قد ينجح فعلًا، بمعونة حرية الصحافة وقراءة الصحف، في أن يجعل الروح لا تجد نفسها بسهولة في "ضيق"! لقد اخترع الألمان البارود، وكل الفضل لهم! لكنهم عادوا فأصلحوا الأمر على طريقتهم: اخترعوا الطباعة.
أما نحن، نحن الذين لسنا يسوعيين، ولا ديمقراطيين، ولا حتى ألمانًا بما فيه الكفاية، نحن الأوروبيين الطيبين، والأرواح الحرة، الحرة جدًا، فما زال لدينا ذلك كله: كل ضيق الروح، وكل توتر قوسها! وربما لدينا أيضًا السهم، والواجب، ومن يدري؟ الغاية التي ينبغي التصويب إليها….
مشاركة من 🎀🔆R͛𐌆ⅈ𝑀Ꭷᵒ ||リーム🐰🎀 -
لِنَفترض أنَّ الحقيقة امرأة، فماذا إذن؟ أليس ثمة ما يدعو إلى الشك في أنَّ الفلاسفة جميعًا، ما داموا دُغمائيين، لم يفهموا النساء؟ وأنَّ تلك الجدية الرهيبة، وذلك الإلحاح الفظّ اللذين اعتادوا بهما أن يتوددوا إلى الحقيقة، لم يكونا إلا وسائل خرقاء وغير لائقة للفوز بامرأة؟ يقينًا، لم تسمح قط بأن تُنال؛ وفي الحاضر تقف كل دُغما، إن كانت لا تزال واقفة أصلًا، بملامح حزينة خائرة. فثمة ساخرون يزعمون أنها سقطت، وأن كل دُغما صارت ملقاة على الأرض؛ بل أكثر من ذلك: أنها تلفظ أنفاسها الأخيرة.
مشاركة من 🎀🔆R͛𐌆ⅈ𝑀Ꭷᵒ ||リーム🐰🎀
| السابق | 1 | التالي |