يشكِّل كلُّ هذا دليلًا قويًّا على أن القشرة الجبهية الحجاجية ضالعة في توليد الشعور الحدسي «هناك شيء خاطئ».
كانت المنطقة الثانية التي اكتشفناها في التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لأمخاخ مرضى الوسواس القهري هي الجسم المخطط. يتكون هذا التركيب من بنيتين رئيسيتين لاستقبال المعلومات، وهما النواة المذنبة والبطامة، اللتان تقع إحداهما بجانب الأخرى في عمق قلب المخ أمام الأذنين مباشرة.
العقل والمخ: المرونة العصبية وسلطة القوة العقلية > اقتباسات من كتاب العقل والمخ: المرونة العصبية وسلطة القوة العقلية
اقتباسات من كتاب العقل والمخ: المرونة العصبية وسلطة القوة العقلية
اقتباسات ومقتطفات من كتاب العقل والمخ: المرونة العصبية وسلطة القوة العقلية أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من رنيم حاج
-
ففي المرضى الذين خضعوا لدراسة المقامرة، كانت هذه المناطق متضررة، وبالتالي كانت هذه المناطق قاصرة الفاعلية، حيث فشل هؤلاء المرضى في الشعور بوجود شيء ما خاطئ حتى عندما كانوا يعلمون بعقلانية أن هناك شيئًا خاطئًا. أما الأشخاص الأصحاء في دراسة القمار، فقد شعروا بوجود خطأ عندما كان هناك خطأ، حتى لو لم يعرفوا السبب.
مشاركة من رنيم حاج -
من الواضح إذن أن اتخاذ القرار لا يعتمد فقط على مكوِّن عقلاني بل على مكوِّن عاطفي أيضًا. ويبدو أن الأضرار التي لحقت بقشرة فص الجبهة السفلي تحرم المرضى من الأدوات الرئيسية للوصول إلى الحدس. وقد أدركتُ أن هذه النتيجة مهمة بخاصة، لأنها تعكس صورة الوضع لدى مرضى الوسواس القهري الذين يعانون خللًا وظيفيًّا معكوسًا في نفس المنطقة المخية. فمرضى الوسواس القهري، الذين يعانون فرط نشاط بقشرة فص الجبهة السفلي، ينتابهم شعور مفرط ومتطفل بوجود خطأ ما حتى عندما يعلمون أنه لا يوجد شيء خاطئ، ففي المرضى الذين خضعوا لدراسة المقامرة، كانت هذه المناطق متضررة، وبالتالي كانت هذه المناطق قاصرة الفاعلية، حيث فشل هؤلاء المرضى في الشعور بوجود شيء ما خاطئ حتى عندما كانوا يعلمون بعقلانية أن هناك شيئًا خاطئًا. أما الأشخاص الأصحاء في دراسة القمار، فقد شعروا بوجود خطأ عندما كان هناك خطأ، حتى لو لم يعرفوا السبب.
مشاركة من رنيم حاج -
الموصلية الجلدية بواسطة جهاز إلكتروني بسيط على سطح الجلد، يقيس استجابات الموصلية الجلدية عندما تكون الغدد العرقية نشطة. يُتحكم في الغدد العرقية بواسطة الجهاز العصبي اللا إرادي الذي يُعتبر مستوى نشاطه معيارًا قياسيًّا للإثارة والقلق، ومن ثَم فهو أساس أجهزة كشف الكذب)، وقد حدثت هذه الاستجابة الجلدية حتى عندما لم يتمكن اللاعب من التعبير لفظيًّا عن السبب الذي جعل المجموعتين ١ و٢ تثيران أعصابه، لكنه -مع ذلك- بدأ يتجنب هاتين المجموعتين. إلا أن المرضى الذين يعانون تلفًا في قشرة فص الجبهة السفلي لعبوا اللعبة بطريقة مختلفة، حيث لم يولِّدوا استجابات للموصلية الجلدية تحسبًا للسحب من المجموعات المحفوفة بالمخاطر، ولم يتجنبوا هذه المجموعات، لكنهم انجذبوا -بدلًا من ذلك- إلى المجموعات عالية الخطورة، مثل انجذاب اللاعبين ذوي الرهانات العالية إلى طاولة القمار التي تبلغ قيمتها ٥٠٠ دولار ولم يتعلموا قَط تجنبها.
مشاركة من رنيم حاج -
الموصلية الجلدية بواسطة جهاز إلكتروني بسيط على سطح الجلد، يقيس استجابات الموصلية الجلدية عندما تكون الغدد العرقية نشطة. يُتحكم في الغدد العرقية بواسطة الجهاز العصبي اللا إرادي الذي يُعتبر مستوى نشاطه معيارًا قياسيًّا للإثارة والقلق، ومن ثَم فهو أساس أجهزة كشف الكذب)، وقد حدثت هذه الاستجابة الجلدية حتى عندما لم يتمكن اللاعب من التعبير لفظيًّا عن السبب الذي جعل المجموعتين ١ و٢ تثيران أعصابه، لكنه -مع ذلك- بدأ يتجنب هاتين المجموعتين. إلا أن المرضى الذين يعانون تلفًا في قشرة فص الجبهة السفلي لعبوا اللعبة بطريقة مختلفة، حيث لم يولِّدوا استجابات للموصلية الجلدية تحسبًا للسحب من المجموعات المحفوفة بالمخاطر، ولم يتجنبوا هذه المجموعات، لكنهم انجذبوا -بدلًا من ذلك- إلى المجموعات عالية الخطورة، مثل انجذاب اللاعبين ذوي الرهانات العالية إلى طاولة القمار التي تبلغ قيمتها ٥٠٠ دولار ولم يتعلموا قَط تجنبها.
مشاركة من رنيم حاج -
كافح ويليام جيمس طوال حياته لإيجاد بديل دقيق للحتمية الاختزالية التي حكمت العلم في عصره واستمرت حتى عصرنا الحالي، وعلى الرغم من أنه رفض الحتمية على أسس أخلاقية، فإنه، بوصفه عالمًا مشتغلًا، كان عليه أن يعترف بأن «أقصى ما يمكن أن يفعله المؤمن بالإرادة الحرة هو أن يثبت أن الحجج الحتمية ليست قسرية، أما كونها مغرية فأنا آخر من ينكرها». لكن على الرغم من أن الحتمية قد أغرت بالفعل كلًّا من الراسخين علميًّا والبسطاء علميًّا لأكثر من قرن من الزمان، فإن حججها ليست «قسرية»، وفي عهد الفيزياء الكلاسيكية كان يمكن أن يُعذَر المرء لاعتقاده خلاف ذلك. لكن الأمر لم يعد كذلك، فالأفراد يختارون ما سيهتمون به، ويتجاهلون جميع المحفزات الأخرى من أجل التركيز على محادثة واحدة، أو مجموعة واحدة من الأحرف المطبوعة، أو على حد تعبير تأملات اليقظة الذهنية البوذية: شهيق واحد وزفير واحد.
مشاركة من رنيم حاج -
فإن رسم الخرائط الذهنية بدا في النهاية غير مُرضٍ، فالقدرة على تتبع نشاط المخ في المسح التصويري أمر مُرضٍ، لكن ما الذي يعنيه أن نرى أن الجزء الأمامي من المخ غير نشط لدى المصابين بانفصام الشخصية؛ أو أن في «شبكة الانتباه التنفيذية» الأمامية هدوءًا، عندما يصل الممارسون المتمرسون لتقنية اليوجا نيدرا القديمة إلى الاسترخاء التأملي؛ أو حتى أن بقعة معينة في القشرة البصرية تصبح نشطة عندما نرى اللون الأخضر؟ وبعبارة أخرى، ما نوع التجربة الداخلية التي يولِّدها النشاط العصبي الذي يُلتقَط في مسح المخ
مشاركة من رنيم حاج -
ما الذي يحدد السؤال الذي يسعى إليه رجل العِلم؟ يرى أحد طرفَي ما يُسمَّى بحروب العلم أن البحث في الطبيعة هو مسعى موضوعي بحت، معزول عن تأثيرات المجتمع والثقافة المحيطَين به بضمانات متضمنة في بنائه، مثل المطالبة بأن تكون النتائج العلمية قابلة للتكرار واشتراط توافق النظريات العلمية مع الطبيعة. ومن ثَم، فقوة الجاذبية الأرضية لدى الماركسي تتطابق مع قوة الجاذبية الأرضية لدى الفاشي. أو بعبارة أوضح، إذا كنت تبحث عن دليل على أن العلم ليس بناءً اجتماعيًّا -كما يزعم من يسمون بنقاد العلم- فما عليك سوى الخروج من النافذة لترى ما إذا كانت نظرية الجاذبية مجرد نسج من خيال عالم.
من الواضح أن نتائج العلم تستند إلى أسس راسخة في التجريبية، لكن أسئلة العلم مسألة أخرى، فالأسئلة التي يمكن للمرء أن يطرحها على الطبيعة لا نهاية لها. على الرغم من أن أساليب العلم قد تكون موضوعية إلى حد كبير، فإن اختيار السؤال الذي يجب طرحه ليس كذلك، وهذا ليس عيبًا -ناهيك بأن يكون خطأ- في العلم، بل هو بالأحرى انعكاس لحقيقة ضرورية، مفادها أن العلم هو في الأساس مسعى بشري. يتخلل كلًّا من الطب النفسي وعلم الأعصاب موضوع بدا لي مزعجًا للغاية منذ اللحظة التي بدأت فيها القراءة في هذا المجال عندما كنت في الخامسة عشرة من عمري في فالي ستريم بلونج آيلاند. عندما جعلني اقتناعي بأن العمل الداخلي للعقل هو اللغز الوحيد الذي يستحق السعي لحله، أقسمت بأن أصبح طبيبًا نفسيًّا. ما أزعجني هو فكرة أن الإرادة الحرة قد ماتت مع فرويد، أو حتى قبل ذلك مع المادية التي سادت الثورة العلمية المنتصرة. لقد رفع فرويد عمليات العقل الباطن إلى عرش العقل، ومنحها القدرة على توجيه كل أفكارنا وأفعالنا، وإلى حد كبير شطب الإرادة الحرة من الصورة. بعد عقود من الزمن، ربطت العلوم العصبية الآليات الوراثية بالدوائر العصبية التي تتدفق فيها عديد من الناقلات العصبية، لتقول بأن المخ آلة سلوكها مقدر سلفًا -أو على الأقل محدد- بطريقة لا تترك على ما يبدو أي مجال للإرادة. إن الأمر ليس مجرد أن الإرادة ليست حرة من وجهة النظر العلمية الحديثة، وليس مجرد أنها مقيدة وأسيرة للقوى المادية، بل، وعلى نحو أشد جذرية، تُعد الإرادة -بوصفها مظهرًا من مظاهر العقل- غير موجودة أصلًا، لأن العقل المستقل عن المخ لا وجود له.
مشاركة من رنيم حاج
| السابق | 2 | التالي |