انصح بها حقا رائعه
رسائل من الهاوية > مراجعات رواية رسائل من الهاوية
مراجعات رواية رسائل من الهاوية
ماذا كان رأي القرّاء برواية رسائل من الهاوية؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.
رسائل من الهاوية
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Nagat Elzeny
تتضمن المراجعة حرق لبعض الأحداث
قالوا له إن الحلم لا يُعاش، ضع عينيك على واقع الأشياء تغدوا إليك غاية و لكن كان جوابه دائماً: أليس الحلم حقيقة؟ أليست الحقيقة مرآة للأحلام؟ ما غاية الحياة إن لم نحلم و نصبو إلى الحلم من حين إلى آخر.
أخذنا الكاتب لأكثر مما قد يرسمه الواقع بشتى الأحداث، وأخذنا لأعماق عقل باسل، فتىً رأى في العمر غاية، مغامرة، و طموح يرى العالم بمنظور الحالم الذي رأى يوماً في المنام حلماً سعيداً أو حزيناً، ولكنه كان ذو مغزى غامض.
أراد أن يرى الواقع من منظور الحلم، و كأنه ينظر لكرة بلور، ويتمعر من أين أنت، ولماذا هي الآن بين يديه؟
تاه البطل في الحلم في البحث عن سبيل للواقع، وتاه في الواقع للبحث عن سبيل للحلم، و بين تيه، و تيه كان في شتات بين الأصدقاء، والديار، و الأحبة، فضاء الصديق، و ضاع الديار، و المحب، أكان الحلم غاية سينتهيها؟ أم أن الغاية كيان آخر انفصل عن رأس باسل فصار كالطفل الصغير يتوه، و يفكر، و يسأل، ويكرر ما معنى كلمة "حلم"
و كان جواب السؤال سؤال آخر فصار التيه لباسل حياة.
و عندما أدركته الحياة نزع عنه غايته الزائفة، و أدرك المسار، و أدرك مدى جهله، و سوء الاختيار، و أنه كان كالأعمى الذي يبحث عن إبرة في كومة القش، فتكالبت عليه المصاعب، و أن المفتاح ليس بيده، و أنه في حقيقة الأمر هو المفتاح، وحارس الباب صديق، أو عدو أكان يحيى أم مارك؟ لم يعد يثق بالمسميات.
صديق أم عدو؟ لم يعد يعرف و لكنه أدرك في نهاية الطريق أن اللغز لم يكن يوماً في الحلم، ولكنه كان في اختيار الحياة، و أن الحياة نسيج من زمن، و عوالم لا تقدر عقولنا الصغيرة على رؤيتها، و أن النسيج مترابط، و متشابك، جاهلاً من ظن يوماً أنه كون عبثي، فاختار الحفاظ على نظام العالم، و رمى إلى غموض آخر، عالم آخر لا نعلم مهيته، و بقيت الأسئلة تحوم، ولكل سؤال سؤال و نظل نحن ننتظر الجواب.
| السابق | 1 | التالي |

