ما فعله بارت هو أنه اخترع "نقدًا مؤثرًا"، لا يعتمد على تفسير الأعمال في ضوء منظومات جاهزة، بل على إعادة كتابتها بلغة الحنو والانتباه. لقد رأى في كل نص كتلة من التدفقات الدلالية والرمزية، وفي كل قارئ مشروع مؤلف. وعندما أعلن عن "موت المؤلف"، لم يكن يريد قتل أحد، بل فقط تحرير النص من سلطته، ومن ثم إحياء القارئ، لا بوصفه مستهلكًا للمعنى، بل صانعًا له. لكن من هو هذا القارئ؟ وهل يمكن الإمساك به حقًا؟ بارت نفسه لم يكن يملك جوابًا حاسمًا، لأنه كان يعرف أن القارئ، مثل النص، لا يُحدد مسبقًا، بل يُخلق في كل لحظة قراءة.
رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد > اقتباسات من كتاب رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد
اقتباسات من كتاب رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد
اقتباسات ومقتطفات من كتاب رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد
اقتباسات
-
مشاركة من ali barbn
-
فبعض النصوص لا تُقرأ، بل تُصاب بها. وبعضها، كما القلعة، لا تُفتح، بل تبقى هناك، شامخة في ضبابها، تنتظر قارئًا لا يريد أن يصل.
مشاركة من أماني هندام -
لا يكتب بارت ذاته، بل يترك الكتابة تُظهر صدًى لما لم يعد موجودًا، لما لم يعد قابلًا للقول. عبارة "لم أمت معها" التي يسجلها في يومياته لا تُقرأ كتعبير عن النجاة، بل كبيان فاجع عن الانفصال: هو هنا، لكنها لم تعد. هذه المفارقة تسكن كل الجمل، حيث تتردد اللغة بين الرغبة في إعادة الحياة والتصالح مع العدم
مشاركة من أماني هندام -
كتابة لا تُعنى بالشفاء بل بالنجاة المؤقتة، لا بالصوت بل بالصمت الذي يعبر من خلاله النداء الوجودي للفقد. عند بارت، لا تُكتب يوميات الحداد من موقع المؤلف التقليدي، بل من منطقة انمحاء ذاتي، حيث يغدو الموت لا موضوعًا للكتابة، بل فاعلها وصوتها.
مشاركة من أماني هندام
| السابق | 1 | التالي |