فبعض النصوص لا تُقرأ، بل تُصاب بها. وبعضها، كما القلعة، لا تُفتح، بل تبقى هناك، شامخة في ضبابها، تنتظر قارئًا لا يريد أن يصل.
رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد
نبذة عن الكتاب
يُعد رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد من الكتب التي تسلط الضوء على عالم المفكر والناقد الفرنسي رولان بارت، مستكشفًا أفكاره حول الأدب والكتابة والذاكرة وعلاقة النص بالحياة، في محاولة لإعادة قراءة أحد أكثر الأسماء تأثيرًا في النقد الأدبي المعاصر. يتناول الكتاب تجربة رولان بارت الفكرية والكتابية من خلال تأملاته في أعمال مارسيل بروست، وكتاباته عن الذات والذاكرة والصورة، موضحًا كيف تحوّل النص عند بارت إلى مساحة تتجاوز الحدود التقليدية بين النقد والرواية والسيرة الذاتية. فالنص ليس مجرد تحليل أدبي، بل تجربة معيشة تتداخل فيها اللغة مع الجسد والذاكرة والحياة اليومية. يركز رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد على مفهوم الكتابة بوصفها فعلًا مستمرًا لا يكتمل، حيث تصبح القراءة عملية إعادة خلق للنص، ويغدو الأدب أثرًا مفتوحًا على التأويلات المتعددة. كما يناقش الكتاب أفكار بارت حول الشهادة والغياب والموت والذاكرة، وكيف انعكست هذه المفاهيم في مشروعه النقدي والفكري. ومن خلال قراءة عميقة لأعمال بارت ومواقفه الفكرية، يكشف الكتاب عن التحولات التي أحدثها في مجالات النقد الأدبي، والسيميائيات، ونظرية النص، مقدمًا رؤية تساعد القارئ على فهم مكانته في الفكر الثقافي الحديث. إذا كنت مهتمًا بقراءة كتب النقد الأدبي أو تبحث عن مدخل لفهم أفكار رولان بارت وعلاقته بالأدب والكتابة والذاكرة، فإن رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد يقدم رحلة فكرية ثرية في عالم أحد أبرز نقاد القرن العشرين. اقرأ رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد الآن على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 234 صفحة
- [ردمك 13] 9789923405574
- دار خطوط وظلال
اقتباسات من كتاب رولان بارت الكاتب الذي لم يقرأ بعد
مشاركة من أماني هندام
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
أماني هندام
كتاب رائع يعيد تعريف مفهوم الفقد والاغتراب الوجودي من خلال الكاتب الفرنسي..رولان بارت،،الكتاب عدد صفحاته ليس كبيراً لكنه أنهكني حتى أنهيته،في كل عبارة تقف عندها،كل حرف يحملك في رحلة ممتعة من تفكيك المعنى ،إنه الكتاب الذي ينهك أصحاب القلوب المثقلة..يجسد بارت ألم الفراق من خلال تجربته المشبعة بالأسى مع أمه من خلال كتابه &الغرفة المضيئة&وتجسيده لهذا الوجع من خلال الفوتوغرافيا أو صورة الشتاء التي التقطها لوالدته في قوله&مايرفع من شأن الصورة هو الحب..الحب المفرط.
أو في قوله&&& أقول في ذاتي وأتألم: لن تكون بعد اليوم هنا لترى الثلج، لأخبرها عنه&&&. إن الشئ الأشد ضراوة في الفراق هو ربما ذاك الإحساس الذي ترجمه رولان بارت أن هناك أشياء قابعة بداخله كثيرة وقد يكون أغلبها تافه بلا معنى حقيقي لكنه لا يجد أمه بجواره كي يحكيها لها. إن روايتنا للأشياء لا تكتسب أهميتها إلا حين تجد أذناً مصغية تتلقاها لتفرغها من الأنين المصاحب لها في نبرات صوتنا المختلجة أو ربما تزيدها بهجة وسرور تنعكس بالتالي علينا حين تلمع عيون منْ يعنينا.
لو كانت للقراءة ميزة فربما أعظمها أنها تنقلك على جناح السفر إلى زمن ماض تعايش ما عايشه كثير قبلك،ترتجف مثلهم وكأنك أنت المعنيّ بكلامهم،تبكي مع العربي أو الإنجليزي أو حتى الفرنسي...
تبكي مع الإنسان أو تبكي نفسك التي تتألم معهم لأنك ذقت تلك المرارة مثلهم من قبل،أو حين تمسك قلبك الذي يخفق بعنف
عندما يصرخ بارت "أعاني اكثر حين اكون “خارج” هذا النظام بعيداً “عنها” حيث كل واحد يقول لي: “لديك كل شيء هنا لتنساها”، وأعرف أنني هكذا أنسى أقل"
كيف يستطيع إنسان أن يصف داخلك بكل تلك البراعة والدقة وألا يستهجن هذه الحقيقة التي توخزك كلما اعترضتك ولو سعادة طفيفة؟
شعور أن هذا الحزن غير قابل أبداً للتخطي أو النسيان.
