بعد عام من الصراع مع المرض، لم تخرج رباب منه أضعف كما ظنّت، بل أقوى مما كانت.
تعلمت أن الأمل دواء، وأن الحب سند، وأن اليقين بالله عز وجل حياة.
واليوم هي تبتسم بدموع شكر، لا تحمل قصتها لنفسها فقط؛ بل تهديها إلى كل من يحتاج أن يتذكر أن وراء كل ألم ولادة جديدة، وأن الغد دائمًا يحمل نورًا مهما طال الليل.
هي تعلم أن هذا المرض اللعين سيظل ظلًّا ثقيلًا لباقي عمرها، ستنتظر دومًا كل منظار وكل تحليل، لكنها أدخلت كل هذه المعطيات
حكايتنا > اقتباسات من رواية حكايتنا
اقتباسات من رواية حكايتنا
اقتباسات ومقتطفات من رواية حكايتنا أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
حكايتنا
اقتباسات
-
مشاركة من جميلة بوحريد
-
بعد عام من الصراع مع المرض، لم تخرج رباب منه أضعف كما ظنّت، بل أقوى مما كانت.
تعلمت أن الأمل دواء، وأن الحب سند، وأن اليقين بالله عز وجل حياة.
واليوم هي تبتسم بدموع شكر، لا تحمل قصتها لنفسها فقط؛ بل تهديها إلى كل من يحتاج أن يتذكر أن وراء كل ألم ولادة جديدة، وأن الغد دائمًا يحمل نورًا مهما طال الليل.
هي تعلم أن هذا المرض اللعين سيظل ظلًّا ثقيلًا لباقي عمرها، ستنتظر دومًا كل منظار وكل تحليل، لكنها أدخلت كل هذه المعطيات
مشاركة من جميلة بوحريد -
فنطق الطبيب قائلًا:
- زي ما ربنا عند ظنك في الموت، هيكون عند ظنك في الألم والأولاد والزوج، هيكون عند ظنك إن شاء الله في المعافاة، أنتِ هتروحي لطبيب الأورام ونشوف هيقول إيه، وإن شاء الله خير.
قالت رباب:
- آلام بطني كبيرة قوي، موجوعة طول الوقت.
فنصحها الطبيب:
- هقولك على مكان بيعمل جلسات هيلينغ بتفيد جدًا في الألم، وأنتِ على طول عليكِ بذكر الله.
مشاركة من جميلة بوحريد -
فنطق الطبيب قائلًا:
- زي ما ربنا عند ظنك في الموت، هيكون عند ظنك في الألم والأولاد والزوج، هيكون عند ظنك إن شاء الله في المعافاة، أنتِ هتروحي لطبيب الأورام ونشوف هيقول إيه، وإن شاء الله خير.
قالت رباب:
- آلام بطني كبيرة قوي، موجوعة طول الوقت.
فنصحها الطبيب:
- هقولك على مكان بيعمل جلسات هيلينغ بتفيد جدًا في الألم، وأنتِ على طول عليكِ بذكر الله.
مشاركة من جميلة بوحريد -
كيف تلقّيتهم، وكيف أثّروا فيك، وكيف أصبحت بعد أن مضوا.
رباب سيدة مصرية مثل الملايين في مصر، أنعم الله عليها بقدر جيد جدًا من العلم وتفتّح العقل والاجتهاد. ربة أسرة وموظفة مجتهدة، تعيش حياتها مع أسرتها بسلام باختبارات الحياة العادية. في الخامسة والأربعين من عمرها، لديها بعض الأمراض اللطيفة المتداولة كالسكر والحساسية.
هي فقط شديدة التأثر داخليًا بالصدمات في البشر، لم تستطع أبدًا أن تتجاوز دون تأثر خيانة أو تآمر من أشخاص ظنّتهم عشرة عمر، فلديها دائمًا آلام بالمعدة و
مشاركة من جميلة بوحريد -
اتعلمت إنها تستحق حب واضح، صريح، قوي يجي من بابه مش من عيونه، ولما دق بابها الراجل اللي بيستاهلها، ما كانتش لسه بتداوي، كانت عارفة عايزة إيه وقوية، ومش مستنية حضن ولا طبطبة، كانت عايزة راجل وزوج ومودة ورحمة وأب تفتخر بيه لأولادها، عشان كده أكيد ربنا اختار لها الصح.
مشاركة من جميلة بوحريد -
رحلت حبيبة عمره.. آه يا وجع قلبه!
نزف دمًا ودموعًا، ولم يسمح لأحد بالاقتراب إلا أولاده، وبقي جرحه ينزف، وألمه لا يهدأ أيامًا وأسابيعَ وشهورًا طوالًا.
لم ينقذه سوى أولاده، هم فقط من داووا جرحه، هم من استطاعوا بعد شهور طويلة من الفقد
أن يعيدوه إلى الكلام والحركة والحياة.
مشاركة من جميلة بوحريد -
توفي والده وهو في التاسعة من عمره، وتولت أمه -السيدة مديحة- مسؤولية تربيته هو وإخوته.
كان زوجها يكبرها بالعديد من الأعوام، كان رجلا بارًا، تأخر في الزواج لتولية تربية أخواته ورأت به الاحترام والإيثار والمسؤولية، الزوج والأب الذي سيضمها هي وعائلتهم تحت جناحه، ولم تكن تعلم أو يخطر ببالها أنه سيتركهم في منتصف الطريق، وسيتولى الله تربية أبنائه كما فعل هو مع أخواته.
كانت تسكن في بيت كبير،
مشاركة من جميلة بوحريد -
عاشت زمن أبو بكر وعمر وعثمان وأبوها علي، اتجوزت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وخلفت منه ستة أولاد وبنتًا واحدة.
بس الأيام كانت قاسية عليها يا بنتي، شافت أبوها وهو بيُقتل، وشافت أخوها الحسين في كربلاء وهو بيُذبح، وشافت ابنها محمد بيتقتل وكمان عون،
وأهل البيت كلهم بيتفرقوا واحد ورا التاني.
وفي النهاية أسرُوها، خدوها ليزيد بن معاوية اللي كان خليفة وقتها، وسألها
تحبي تروحي فين؛ لأنه كان عايز يفرق أهل البيت على البلاد، فاختارت مصر يا ربا، بلد بتحب أهل البيت من قلبها.
مشاركة من جميلة بوحريد -
عندنا إطعام.
كان هذا صوت حياة في كل مرة، ثابتًا، دافئًا، ومليئًا بالحب، لم تكن تنطق كلماتها عن البر إلا والبركة تسبقها.
قالت ربا بتنهيدة خفيفة:
- إطعام تاني يا ماما؟
فأجابت حياة ببساطة، لكن بحزم:
- البيت اللي دايمًا بيطعم الناس دايمًا مليان خير، واللي يفتكر عباده دايمًا بيكون معاهم، يلا قومي.
استيقظت ربا الصغيرة، فوجدت وزة -مساعدة المنزل- قد حضرت.
مشاركة من جميلة بوحريد
| السابق | 1 | التالي |