تحميل الكتاب
اشترك الآن
وكان النبي وحده
نبذة عن الكتاب
"لماذا نُفلتُ نحن؟ هل لكثرة المُلهيات أم القرارات النابعة من حبنا للدنيا أم من النسيان والغفلة؟ لقد تباعد الزمان وخَلَتِ القرون، وأحسَّ أغلبُنا أن زمن النبي بعيد، وأن الحال وقتها كان أخف من المآل الآن، وأن بيئة الإسلام الأولى كانت أفضل رغم كل المساوئ التي حاربها الإسلام، وأن الرجال... كانوا رجالًا. وفي ظني لا ينفع ولن ينفع الكَدَر والشكوى، ومحاولة خلق التبريرات والأعذار، من استطاع أن يفعل شيئًا فليفعله، ومن في يديه القدرة على إعادة تكوين نفسه من جديد وسط كل هذا التسارع فليفعل، الباب مفتوح، والتوبة هي أعظم نعمة بعد نعمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مَنَّ الله بها علينا، فما علينا سوى السعي، والمحاولة كل يوم، كل ساعة، كل لحظة تذكُّر، أن نعود، نعزم على المضي في طريق الله، ووعد الله حق، من تقرَّب إلى الله تقرَّب الله إليه الضِّعف (ومَن تقرَّبَ إليَّ شبرًا تقربْتُ منه ذراعًا ومن تقرَّبَ إليَّ ذراعًا تقربتُ منه باعًا ، ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولةً).. قالها الله تبارك وتعالى في حديث قدسي لكل واحد فينا، فما بالنا تكاسلنا! غلبنا الضجيج فما عدنا نسمع ولا نبصر، لن تُغْنِي الدنيا بكافة نعيمها عنَّا شيئًا إن نحن لم نقترب. أظن أننا في حاجة ماسَّة إلى فِعل، إلى خطوة، وقبلها إلى خلوة، عزلة، إطعام للروح من بحر كلمات الله التي لا تنفد، ونظرة جديدة/قديمة لتجربة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فهي -في كل حال وإن تباعد الزمان ضِعفَيْ ما تباعد- المُنقِذ الرئيسي من الغرق..."التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2026
- 53 صفحة
- كتوبيا للنشر والتوزيع