التعبير عن الواقع..
أهو مهمة الموسيقي؟
يأتي الجواب على هذا السؤال المنطقي، بنعم ولا في آن!
نعم حين يتعلق الأمر بكون الموسيقي ابن عصره فلن تكتسب أعماله، لاسيما الغنائية منها، حضورها وصدقيتها دون أن تكون مرأة عصرها ومؤثرة ومتأثرة بإيقاع ذلك العصر وتقنياته ومعارفه.
ولا، حين يكون الأمر انشغالاً كلياً بالواقع واشتباكاً مع يومياته وتفصيلاته، وهو ما يشكل مقبرة حقيقية للمبدع الموسيقي لاسيما في أعماله التي تأخذ شكل الموسيقى الآلية المجردة.
وفي حال مراجعتنا لسيرة زياد الرحباني واشتباكاته مع الواقع اللبناني، سنجد أنها أفادته في توطيد صورته ناقدا شرساً لذلك الواقع وساخرا منه، ومطلق صيحات غضب كثيرة في سلسلة مسرحيات، ومتهكما في عدد من الأغنيات لكن بلغة موسيقية تبتعد عن التعبير الواقعي المباشر. وتبتعد أكثر وأكثر حين يكون
مولع بزياد > اقتباسات من كتاب مولع بزياد
اقتباسات من كتاب مولع بزياد
اقتباسات ومقتطفات من كتاب مولع بزياد أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
مولع بزياد
اقتباسات
-
مشاركة من Editor
-
مؤمنة بالله، ومتدينة وتذهب تصلي، ولكنها أيضاً تغني لكناس شيوعي يموت في الحرب، تغني له المستقبل «السعيد» القادم حتماً كما هي «حتمية» انتصار المعذبين على الأرض، الحتمية التي صنعت موجة أفكار هائلة قد تكون انتهت إلى ما يشبه الأوهام!
هذه هي فنانتنا الكبيرة، تحفر في ثنايانا، وتنقش العذب من المشاعر وتمضي، فيما نجلها المبدع الخلاق زياد، يتوارى كعادته عن المشهد مبقيا ألحانه تتسيد طرقاتنا الشخصية التي تزداد وحشة يوما بعد آخر.
مشاركة من Editor -
عكست علاقة فيروز بزياد والتي تعمقت مع انقطاع منصور وعاصي الرحباني عن التعاون معها وعيا متقدما من فيروز لفكرة أن الفنان يمثل أعلى وعي للتجدد، ودون هذا فانه واقع في النمط والمثال المقدس الذي يتحول إلى علامة لجفاف نبع الإبداع. فيروز راهنت على
مشاركة من Editor -
أسطوانتان.. أيقونتان
من بين عشرات الحفلات التي انتظم فيها عمل زياد الرحباني، ثمة ما حملتها أسطوانتان أيقونتان توثق أبرز أعماله في التأليف الموسيقي وقليلاُ في الألحان.
الأولى هي أسطوانة مصورة DVD (راجع ملحق صور الأسطوانات والأشرطة) حملت عنوان DA CAPPO وهو مصطلح موسيقي إيطالي يعني «من البداية». يُشير هذا المصطلح إلى تكرار الجزء السابق من الموسيقى، ويُستخدم غالبًا لتكرار الموسيقى من البداية وترجمت في غلاف الأسطوانة على أنها «من الأول». وتضمنت تسجيلاً لواحدة من حفلات أقامها زياد ومجموعته الموسيقية في المجمع الثقافي بأبي ظبي وبرعاية «الإمارات للإعلام» عام ٢٠٠٥.
شيء من أرمسترونغ
منذ المقطوعة الافتتاحية في الحفل «الأمل-٢» أصبحنا حيال الشكل الأساسي للعرض الموسيقي: فرقة كبيرة، تتوزع المسرح وفي أقصى يساره مكان الرحباني المكين: بين البيانو والكيبورد. وكما في المسرح البريشتي (من المؤلف المسرحي بريشت) تكون تدخلات زياد
مشاركة من Editor -
فأخذنا بتعبيرية معاصرة عبر تلك الأغنية التي يرثي عبرها أوقات النزهة ولمستها الإنسانية يوم كانت إشارة إلى أوقات هانئة كانت تغادر المدينة شيئاً فشيئا. تلك التعبيرية المعاصرة هي من نتاجه وإن بدت متأثرة بأجواء «الكباريه السياسي» وفيها مؤثرات جو المطعم الذي يتسع هنا ليصبح لقطة مكثفة تنتظم المفارقة فيها.
مشاركة من Editor -
الفصل الأول
من معطف الرحابنة لكنه مختلف
اتجاهان اغتربا عن ظاهرة (الرحابنة) -نسبة إلى عاصي ومنصور الرحباني- على الرغم من تسجيلهما الظهور الأول وحتى الأعمال الأولى في رعاية تلك الظاهرة. الاتجاه الأول كان يمثله إلياس رحباني الذي أمعن في اغراق أعماله بأجواء غربية صرف، طموحاً منه إلى «شهرة» عالمية وتوقعاً منه لزج الموسيقى العربية في أجواء التلاقي مع اتجاهات التأليف الموسيقي والغناء العالمي المعاصر، (الغربي) تحديداً. وعوضاً عن إنتاج أعمال موسيقية تدل ملامحها على طبيعة انتمائها، وجدنا صاحب لحن أغنية فيروز «دخلك يا طير الوروار» يميل نحو شكلية «استعراضية» إن صح الوصف، واكتفت أعماله بهالة الصوت المرتفع الناتج من ضخامة التأليف والتوزيع الآلي الغربي.
أما الاتجاه الثاني فقد مثّله، زياد الرحباني، الذي واجه موقفاً يقترب من المحنة، فهو لم يخرج على (الرحابنة) عائلياً وحسب: «فتحت عيوني على المشاكل، وذات يوم بلغ غضبي ذروته. واذكر أنني حاولت الحصول على مسدس
مشاركة من Editor -
النقاء المهلك
بحق، كان زياد نقياً في صدقه مع ذاته وجمهوره وإن كان ذلك النقاء بثمن باهظ بل كان مهلكاً للروح والجسد. كان منسجماً للغاية مع أفكاره
مشاركة من Abdallah Ayoub
| السابق | 1 | التالي |