كان يُغضي حين يلقِّب «مصطفى كامل» بالسيد الخالد وكان إغضاؤه حافلًا بروحانيَّة وجلال تبعثرَت بذورها في نفسي على مرِّ الزمن، وكنتُ لا أحوِّل وجهي عن وجهه المنمَّق المتناسب وإن كان ضخمًا واسع الرُّقعة كبير الجِرم، وكان نظري إليه في ارتفاعه يقتضيني أن أشرئبَّ بعنقى فأطرحه إلى الوراء حتى تطول رقبتي من الأمام ويتلاشى طولها من الخلف ويرسم زِرُّ طربوشي مع جداره زاويةً حادَّة تبلُغ نهاية ضيقها عند قُرص الطربوش ثمَّ ينوسُ الزِّرُّ - كما قال الجالس من خلفي - نوَسانًا هادئًا بندوليًّا رتيبًا متمشِّيًا مع نبرة الأستاذ التي لا ترتفع ولا تنخفض كأنها خرير أحد الجداول، وأبقى هكذا طوال الحصة إلى أن تمزِّق سَكْتتي وجمودي دَقَّةُ الجر
شمس الخريف > اقتباسات من رواية شمس الخريف
اقتباسات من رواية شمس الخريف
اقتباسات ومقتطفات من رواية شمس الخريف أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
تحميل الكتاب
اشترك الآن
شمس الخريف
تحميل الكتاب
اشترك الآن
اقتباسات
-
مشاركة من Jelo fareed
| السابق | 1 | التالي |