وأصبح من المفهوم المتفاهم عليه أنَّ المنطق بحث عن الحقيقة، وأنَّ الجدل بحث عن المصلحة أو الرغبة المتنازع عليها.
المؤلفون > عباس محمود العقاد > اقتباسات عباس محمود العقاد
اقتباسات عباس محمود العقاد
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات عباس محمود العقاد .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتاب
التفكير فريضة إسلامية
-
فالمنطق بحث عن الحقيقة من طريق النظر المستقيم، والتمييز الصحيح، والجدل بحث عن الغلبة والإلزام بالحجة، قد يرمي إلى الكسب والدفاع عن مصلحة مطلوبة، وقد يتحرى مجرد المسابقة للفوز على الخصم وإفحامه في مجال المناقضة واللجاج.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابالتفكير فريضة إسلامية
-
ونحن مع العقل في الإسلام حين نذكر أنَّ الإسلام يأمره باستقلال النظر في مواجهة السلف، ومواجهة الأحبار، ومواجهة الاستبداد، ثم يكون هو الدين الذي امتاز بين الأديان بوصاياه الكثيرة في توقير الآباء، والرجوع إلى أهل الذكر، وتمحيض الطاعة لولاة الأمور …
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابالتفكير فريضة إسلامية
-
❞ فالرجعي الجامد يعيش في الأيام الماضية.
والطوبيُّ الحالم يعيش في الأيام المقبلة. ❝
مشاركة من رنده ، من كتابعبد الرحمن الكواكبي
-
ودراسة الأبواب الشعرية هي في جميع الشعر دراسة لغوية نفسية، ولكن المعري — خاصة — بين هؤلاء الشعراء أجدرهم أن يعطينا من تفسيرات علم النفس أضعاف ما يعطينا من تفسيرات علوم اللغة كافة، على وفرة غريبة من هذه التفسيرات.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
يضمن القارئ المعنيُّ بأبي العلاء المعري أنه ينتهي من كل قراءة له أو عنه إلى بحث من بحثين كلاهما أصيل في تحصيل الثقافة الرفيعة؛ وهما: البحث في حقائق النفس الإنسانية، أو البحث في حقائق اللغة.
فإن هذا الأديب الكبير — كان على فرط اشتغاله بالتنقيب عن حقائق الفكر والعقيدة — يفرط مثل هذا الإفراط في استطلاع أسرار اللغة، وتقليب وجوه الألفاظ ومعانيها، والمعارضة بين أقوال البلغاء فيها، ويصحب ذلك بامتحان قدرته على الإتيان بمثل «ما أتى به الأوائل» من بلاغتنا الممتنعة، ومن مواطن الإعجاز فيها، على حد قوله:
وإني وإن كنت الأخير زمانه
لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
إن الأدب الذي يعني شخصَ قائلِه ومشتريه بالمال لن يعيش يومًا واحدًا في عُمر أصحابه، فإن عاش خمسين جيلًا فهو أدب أناس آخرين غير القائلين والمشترين.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
فالأدب الذي يصح أن يسمى بالأدب «الشخصي» لا وجود له؛ حيث يعيش الأدب جيلًا بعد جيله، ولا نقول جيلين ولا ثلاثة أجيال. وقد عاش الأدب العربي كما نعلمه الآن أكثر من خمسين جيلًا إذا حسبنا أن الإنسان الواحد تتلاقى في حياته ثلاثة أجيال.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
ومن لم يفهم من شعر الرثاء في اللغة العربية إلا أنه شعر بكاء ينتهي بانتهاء مأتمه؛ فليس له أن يتصدى لفهم أدب، ولا يستخلص أحوال الناس عامة من أقوال الشعراء أو أقوال المؤرخين.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
إن المجتمع يستفيد من القصيدة أنها تحيي فيه أخلاقًا لا قوام له بغيرها في قيادته وسياسته ومعاملاته المتبادلة بين أفراده. وتلك هي أخلاق الشجاعة والرأي والحزم والكرم والمروءة والحياء، وشمائل النبل والفداء، ولم يخطئ أبو تمام حين قال:
ولولا خلال سنها الشعر ما درى
بُناةُ العُلا من أين تُؤتى المكارم
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
فنقول أولًا وآخرًا: إنه لا يوجد في العالم أدب يثبت بين قومه جيلًا بعد جيل دون أن يكون فيه ما ينفعهم، ويعبر عن حياتهم، ولو كان مداره كله على الموضوعات التي يسمونها بالشخصيات، وهي لا تقبل الثبات بعد جيلها لو لم تكن من صميم «العموميات».
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
فإن انقطاع الصلة بيننا وبين ماضينا في اللغة والأدب أشبه شيء بتجريد الإنسان من الذاكرة، وتركه في أيدي المسخرين له أداة طيعة منقادة لكل ما تقاد إليه، بل الأمر أخطر من ذلك وأوخم عقبى؛ لأن فاقد الذاكرة يبقى له قوام آدمي ينتفع به على حسب استعداده للنمو والتعلم، ولكن فقدان اللغة والأدب عندنا يشل ذلك الاستعداد، ولا يبقي بعده «قوامًا إنسانيًّا لهم قوام».
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
ولكن الأمر الذي يخصنا نحن أن الحملة على اللغة في الأقطار الأخرى إنما هي حملة على لسانها، أو على أدبها وثمرات تفكيرها على أبعد احتمال، ولكن الحملة على لغتنا نحن حملة على كل شيء يعنينا، وعلى كل تقليد من تقاليدنا الاجتماعية والدينية، وعلى اللسان والفكر والضمير في ضربة واحدة؛ لأن زوال اللغة في أكثر الأمم يبقيها بجميع مقوماتها غير ألفاظها، ولكن زوال اللغة العربية لا يبقي للعربي أو المسلم قوامًا يميزه من سائر الأقوام، ولا يعصمه أن يذوب في غمار الأمم، فلا تبقى له بقية من بيان ولا عرف ولا معرفة ولا إيمان.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
وليست دعوات التغيير كلها نهجًا واحدًا أو سواء في قيمتها، فمنها الصالح المستحسن، ومنها المتعجل المردود، ولكنه يصدر عن نية حسنة، فلا يستر وراءه باطنًا غير الظاهر المتكشف للأبصار والأسماع، ومنها ما هو من قبيل المكيدة المبيتة لترويج مذاهب الهدم، وتقويض الدعائم التي تقوم عليها المجتمعات الإنسانية.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
ماذا نترجم عند النقل من اللغات الأجنبية؟ هل نترجم المفردات أو نترجم العبارات؟ وهل نترجم المفردات بمعناها الأصيل أو نترجمها بالمعنى الذي درج عليه الاستعمال من مجاز أو اصطلاح؟
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
وجاء بعدهما زمن وقفنا فيه بين بين! وسمعنا فيه بعض الذم وبعض الثناء في آنٍ، ولعلنا سنقترب مع هذا الزمن إلى حالة صالحة ليست هي إلى الغلو في التبكيت، ولا إلى الغلو في التيه والفخار، ولكنها حالة النقد المميز، والتشخيص الدقيق لما نحن عليه من صحة وسقم، ومن حاجة إلى الإكثار أو حاجة إلى الإقلال.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
ولو جمعت أناشيد الأعراس والمآتم التي تنظم على الوزن وتلتزم فيها القافية لامتلأت بها المجلدات، وظهر أنها جميعها أو أكثرها من نظم النائحات الجاهلات في القرى الريفية التي لا تتلقى أناشيدها من معلمي الآداب أو أساتذة العروض.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
ومن سخرية المفارقات أن يفوت سائلًا أن الإنسان لا يُطلَب منه أن يتعلَّم شيئًا قط كما يُطلَب منه أن يتعلم ليتكلم، وأن يتعلم ليحسن الكتابة، فيحسن القراءة بغير عناء، وأن يؤمن بواجب التعليم على «الحيوان الناطق» ليكون حقًّا حيوانًا يحسن النطق بجميع معانيه.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
وشرُّ زادٍ يتزوده الطالب الناشئ من معاهد التعليم أن يتعلم منها الاستخفاف بواجب التعلم، وهو أول واجب يصادفه في حياة الطفولة، ولن يستقر عنده رأي هو أسوأ أثرًا في تربيته وتكوين أخلاقه من أن يستكثر الجهد على المعرفة، وأن يسقط عن كاهله تذليل الصعاب، أو يخطر له أن تذليلها مطلوب في كل مقصد غير تثقيف العقل، والاعتراف بالفضل لمن يتولى تثقيفه ومعونته على تنمية عقله وهو أحوج ما يكون إلى تلك المعونة.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب
-
فمن وقائع الحياة التي لا سبيل إلى محوها: أن التعلم ضرورة لازمة من ضرورات الحياة لكل فرد ينشأ بين أبناء نوعه، ولا يستطيع — مهما يبلغ من جهده — أن يستوعب محصول المعارف النوعية خلال الأجيال المتعاقبة، وليست له مصلحة في جهل هذه الحقيقة وهو يتوجه إلى المدرسة لينفي عنه الجهل بما هو أبسط من هذه الحقيقة، ويدرك عمل العقل والفهم، وحدود الفكر الإنساني بين الفرد الواحد والنوع الكامل من ماضيه البعيد إلى مستقبله البعيد.
مشاركة من عمرو جعفر ، من كتابأشتات مجتمعات في اللغة والأدب