ولكن الأمر الذي يخصنا نحن أن الحملة على اللغة في الأقطار الأخرى إنما هي حملة على لسانها، أو على أدبها وثمرات تفكيرها على أبعد احتمال، ولكن الحملة على لغتنا نحن حملة على كل شيء يعنينا، وعلى كل تقليد من تقاليدنا الاجتماعية والدينية، وعلى اللسان والفكر والضمير في ضربة واحدة؛ لأن زوال اللغة في أكثر الأمم يبقيها بجميع مقوماتها غير ألفاظها، ولكن زوال اللغة العربية لا يبقي للعربي أو المسلم قوامًا يميزه من سائر الأقوام، ولا يعصمه أن يذوب في غمار الأمم، فلا تبقى له بقية من بيان ولا عرف ولا معرفة ولا إيمان.
مشاركة من AMR GAAFAR
، من كتاب