أحبائي
أستاذنا العلامة الكاتب الكبير عباس العقاد
عمل جيد
تجربة القراءة
قارئ مصمّم للحرف العربي
تُقرأ الرواية داخل تطبيق أبجد: تختار حجم الخط وخلفية الصفحة كما يريحك، تعلّم ما يستحق التعليم وتحتفظ باقتباساتك، ويحفظ التطبيق موضعك لتعود إليه من أي جهاز — وبلا إنترنت إن أردت.
اشتات مجتمعات في اللغة و الادب لعباس محمود العقاد
كتاب كاشف لاسرار غاية في الروعة عن اللغة العربية فهذا الكشف جاء بمحورين -حسب العقاد- للتصدي و الرد على على المعترضين من الغرباء او المتعجلين من ابناء العربية ممن اساءوا للغتهم بعجالة و لكن اقول هذا كتاب موجه ايضا لابناء العربية و من يتذوقون جمالها ليزدادوا استمتاعا بهذه اللغة.
تحدث العقاد عن اللغة العربية من وجوه عدة لاثبات اصالة و عراقة هذه اللغة فكلنا نعرف انها لغة القران الكريم و السنة النبوية و لغة الشعر الذي هو ديوان العرب و ادبهم و لكن هذا البحث جاء معمقا في البحث و القياس على اساس مبادئ علم اللسان و اللغات و التي منها ستعرف لماذا و من اين اتت عظمة هذه اللغة.
الباب الاول (اقدم اللغات) الهدف في هذا البحث هو المحاولة لمعرفة اولى اللغات و من اي لغة تفرعت اللغات الاخرى و اثبات ذلك لا يتاتى الى من دراسة اصول الكلمات و اهم ما يثبت قدم اللغة هو اسماء الحيوان فيها حيث اول مخلوق عاشره و عرفه الانسان هو الحيوان الذي هو من فصيلة ذاك غير ان السابق ناطق.
فذا عدنا لاسماء الحيوانات عند العرب فجميعها مردودة الى اصول لغوية لها معاني توافق اهم خصائص تلك الحيوانات و التسمية تنبع من معرفة الشيء بوصفه ، لذلك جاءت هذه الميزة في اللغة العربية بان جلبت لنا اسماء بمصادر و معاني و ليست جامدة بغير معنى، لهذا اسماء الحيوان في اللغة العربية لها مصادر و معاني و هذا دليل على قدم و اسبقية اللغة على باقي اللغات
الباب الثاني (قدم الكتاب بالعربية) يقول العقاد (فهذه الابجدية التي يكتبها اليونانيون في عصرنا هذا موافقة بترتيبها حرفا حرفا لترتيب الابجدية العربية ، و لا يختلف هذا الترتيب مرة الا اذا تقابل حرف من حروف الحلق بحرف من الحروف التى تقاربه في نطق الاوروبيين ، لان الاوروبيين لا ينطقون حروف الحلق كما هو معلوم) فاليونانيون اقتبسوا الحروف الفينيقية من الكريتيين -نسبة الى جزيرة كريت- و الفنيقيين كانوا يقيمون في منطقة النهرين و الخليج العربي و من ثم انتقلوا الى صور و شواطئ فلسطين و الحروف الفنيقية كانت منسوبة الى العربية و لو لم تكن عربية لما وجدت بصورتها الباقية الى اليوم في الخط المسند الذي لاشك في قدمه
و تتعدد الابواب بعد ذلك فكل باب يفتح على العربية كشفا و دليلا جديدا على قدمها و على اصالتها و هو ما يمكن اذا قرء بعلمية و حيادية دون تعجل ان يزيل شوائب الاراء من المعترضين على اصالة العربية و بانها لغة غير صالحة للعلوم و مجاراة العصر الحديث و ردودا على المستشرقين الذين يريدون طمس اللغة بحجة التيسير على القاعدة و ما يزيد الاسف بان هناك من يؤيدهم من ابناء اللغة العربية ، فطمس اللغة يترك الانسان مقطوعا بل اسوا يتركه دون صيغة لانسان قد يكون له غد مبنيا على امس.
كتاب يفتح لنا امورا قد نكون نستعملها في عاميتنا و فصحيتنا دون انتباه لعظمة ما فيها بداية بالحروف ، حيث يذكر لنا الكاتب باننا تعودنا ان نطلق على لغتنا لغة الضاد و لكن بتحقيقه في الحروف فهي ايضا قد تسمى لغة الحاء ، و احرف الابجدية العربية اصلح الحروف للغات حيث ان من هذه الحروف تتفرع و تكتب بها لغات اخرى: التركية و الفارسية و الاوردية و الملاوية، و من جهة اخرى ، حروف اللغة العربية لها بعض الدلالات حسب موقعها في الكلمة و ان الحروف لا تتساوى في دلالتها و لكنها تختلف باختلاف قوتها و بروزها في الحكاية الصوتية ، لذلك نفس الحرف يكون له دلالات مختلفة بمجردة دخوله في التركيب اللفظي و لكن ايضا حسب موقعه.
يقول العقاد (و لا نعرف بين اللغات الكبرى لغة اصلح من لغتنا العربية لهذا الباب من ابواب الدراسات اللغوية، لان مخارج روفها مستفاة متميزة خلافا لاكثر اللغات التي تعوزها الحروف الحلقية او تلتبس مخارج حروف الهجاء.)
يورد فيما بعد الكثير من الردود على كل من اراد ان ينتقص من اللغة العربية فيتكلم عن الجملة الاسمية و الاهتمام بالفاعل و ظروف المكان و الزمان و اجمل ما تكلم عنه في اللغة العربية ما يظهر تطورها الذي لم يكن سياتي لولا قدمها و اسبقيتها فهذا التطور في تمييزها بين المذكر و الانثى و الجمع و ما هناك من جمع قلة و كثرة و المفرد و المثنى و الاعداد فهذا التفرد في التمييز في المعنى باللفظ للدلالة الدقيقة في الكتابة و الكلام بهذه اللغة ما هو الا دليل على عراقتها و ان هكذا تطور يحتاج الى الاف السنين ليصل الى ما وصل اليه.
رحم الله الشاعر حافظ ابراهيم عندما قال:
وسعت كلام الله حكما و حكمة و ما ضاقت عن آي به وعظات
كيف اضيق اليوم عن وصف الة و تنسيق اسماء لمخترعات
بحث رائع بمجمله يعمق الحب للغتنا و يرد كيد الكائدين الى نحورهم و يعلم من جهل او من تعجل في سلبية حكمه
ودراسة الأبواب الشعرية هي في جميع الشعر دراسة لغوية نفسية، ولكن المعري — خاصة — بين هؤلاء الشعراء أجدرهم أن يعطينا من تفسيرات علم النفس أضعاف ما يعطينا من تفسيرات علوم اللغة كافة، على وفرة غريبة من هذه التفسيرات.
يضمن القارئ المعنيُّ بأبي العلاء المعري أنه ينتهي من كل قراءة له أو عنه إلى بحث من بحثين كلاهما أصيل في تحصيل الثقافة الرفيعة؛ وهما: البحث في حقائق النفس الإنسانية، أو البحث في حقائق اللغة.
فإن هذا الأديب الكبير — كان على فرط اشتغاله بالتنقيب عن حقائق الفكر والعقيدة — يفرط مثل هذا الإفراط في استطلاع أسرار اللغة، وتقليب وجوه الألفاظ ومعانيها، والمعارضة بين أقوال البلغاء فيها، ويصحب ذلك بامتحان قدرته على الإتيان بمثل «ما أتى به الأوائل» من بلاغتنا الممتنعة، ومن مواطن الإعجاز فيها، على حد قوله:
وإني وإن كنت الأخير زمانه
لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل
إن الأدب الذي يعني شخصَ قائلِه ومشتريه بالمال لن يعيش يومًا واحدًا في عُمر أصحابه، فإن عاش خمسين جيلًا فهو أدب أناس آخرين غير القائلين والمشترين.
فالأدب الذي يصح أن يسمى بالأدب «الشخصي» لا وجود له؛ حيث يعيش الأدب جيلًا بعد جيله، ولا نقول جيلين ولا ثلاثة أجيال. وقد عاش الأدب العربي كما نعلمه الآن أكثر من خمسين جيلًا إذا حسبنا أن الإنسان الواحد تتلاقى في حياته ثلاثة أجيال.
ومن لم يفهم من شعر الرثاء في اللغة العربية إلا أنه شعر بكاء ينتهي بانتهاء مأتمه؛ فليس له أن يتصدى لفهم أدب، ولا يستخلص أحوال الناس عامة من أقوال الشعراء أو أقوال المؤرخين.
حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.
مؤلف كتاب أشتات مجتمعات في اللغة والأدب هو عباس محمود العقاد.
نُشر كتاب أشتات مجتمعات في اللغة والأدب عام 2014.
يبلغ عدد صفحات كتاب أشتات مجتمعات في اللغة والأدب 153 صفحة.
دار النشر لكتاب أشتات مجتمعات في اللغة والأدب هي مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة.