أشتات مجتمعات في اللغة والأدب

تأليف (تأليف)
ينبري العقاد للدفاع عن اللغة العربية ضد بعض التخرُّصات والشُّبُهات التي نسجها بعض المستشرقين؛ حيث ادَّعوا عدم كفايتها لأداء رسالة نقل العلم والثقافة؛ وذلك لا لضعف هذه اللغة كما يؤكد المُؤلِّف، بل لأخطاء وقع فيها الناظر للعربية، فيشير إلى نقص استعداد المترجمين الأوائل الذين تصدوا للترجمة، وكذلك يشير لأخطاء وقع فيها المستشرقون (ما عدا القليل النادر منهم)، كان سببها التعجُّل في النظر للغة الضاد دون معايشتها. فيتناول في هذا الكتاب عراقة اللغة العربية وقِدَم الكتابة بها، كما يشير إلى صلاحية حروفها لكتابة اللغات، ويعقد أيضًا العديد من المقارنات بين العربية وباقي اللغات في بناء وتركيب الجمل، واستخدام القواعد، وغير هذه من موضوعات يُبزر فيها العقاد جماليات لغة الضاد وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
عن الطبعة
4.3 3 تقييم
72 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 3 تقييم
  • 4 قرؤوه
  • 24 سيقرؤونه
  • 35 يقرؤونه
  • 1 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

اشتات مجتمعات في اللغة و الادب لعباس محمود العقاد

كتاب كاشف لاسرار غاية في الروعة عن اللغة العربية فهذا الكشف جاء بمحورين -حسب العقاد- للتصدي و الرد على على المعترضين من الغرباء او المتعجلين من ابناء العربية ممن اساءوا للغتهم بعجالة و لكن اقول هذا كتاب موجه ايضا لابناء العربية و من يتذوقون جمالها ليزدادوا استمتاعا بهذه اللغة.

تحدث العقاد عن اللغة العربية من وجوه عدة لاثبات اصالة و عراقة هذه اللغة فكلنا نعرف انها لغة القران الكريم و السنة النبوية و لغة الشعر الذي هو ديوان العرب و ادبهم و لكن هذا البحث جاء معمقا في البحث و القياس على اساس مبادئ علم اللسان و اللغات و التي منها ستعرف لماذا و من اين اتت عظمة هذه اللغة.

الباب الاول (اقدم اللغات) الهدف في هذا البحث هو المحاولة لمعرفة اولى اللغات و من اي لغة تفرعت اللغات الاخرى و اثبات ذلك لا يتاتى الى من دراسة اصول الكلمات و اهم ما يثبت قدم اللغة هو اسماء الحيوان فيها حيث اول مخلوق عاشره و عرفه الانسان هو الحيوان الذي هو من فصيلة ذاك غير ان السابق ناطق.

فذا عدنا لاسماء الحيوانات عند العرب فجميعها مردودة الى اصول لغوية لها معاني توافق اهم خصائص تلك الحيوانات و التسمية تنبع من معرفة الشيء بوصفه ، لذلك جاءت هذه الميزة في اللغة العربية بان جلبت لنا اسماء بمصادر و معاني و ليست جامدة بغير معنى، لهذا اسماء الحيوان في اللغة العربية لها مصادر و معاني و هذا دليل على قدم و اسبقية اللغة على باقي اللغات

الباب الثاني (قدم الكتاب بالعربية) يقول العقاد (فهذه الابجدية التي يكتبها اليونانيون في عصرنا هذا موافقة بترتيبها حرفا حرفا لترتيب الابجدية العربية ، و لا يختلف هذا الترتيب مرة الا اذا تقابل حرف من حروف الحلق بحرف من الحروف التى تقاربه في نطق الاوروبيين ، لان الاوروبيين لا ينطقون حروف الحلق كما هو معلوم) فاليونانيون اقتبسوا الحروف الفينيقية من الكريتيين -نسبة الى جزيرة كريت- و الفنيقيين كانوا يقيمون في منطقة النهرين و الخليج العربي و من ثم انتقلوا الى صور و شواطئ فلسطين و الحروف الفنيقية كانت منسوبة الى العربية و لو لم تكن عربية لما وجدت بصورتها الباقية الى اليوم في الخط المسند الذي لاشك في قدمه

و تتعدد الابواب بعد ذلك فكل باب يفتح على العربية كشفا و دليلا جديدا على قدمها و على اصالتها و هو ما يمكن اذا قرء بعلمية و حيادية دون تعجل ان يزيل شوائب الاراء من المعترضين على اصالة العربية و بانها لغة غير صالحة للعلوم و مجاراة العصر الحديث و ردودا على المستشرقين الذين يريدون طمس اللغة بحجة التيسير على القاعدة و ما يزيد الاسف بان هناك من يؤيدهم من ابناء اللغة العربية ، فطمس اللغة يترك الانسان مقطوعا بل اسوا يتركه دون صيغة لانسان قد يكون له غد مبنيا على امس.

كتاب يفتح لنا امورا قد نكون نستعملها في عاميتنا و فصحيتنا دون انتباه لعظمة ما فيها بداية بالحروف ، حيث يذكر لنا الكاتب باننا تعودنا ان نطلق على لغتنا لغة الضاد و لكن بتحقيقه في الحروف فهي ايضا قد تسمى لغة الحاء ، و احرف الابجدية العربية اصلح الحروف للغات حيث ان من هذه الحروف تتفرع و تكتب بها لغات اخرى: التركية و الفارسية و الاوردية و الملاوية، و من جهة اخرى ، حروف اللغة العربية لها بعض الدلالات حسب موقعها في الكلمة و ان الحروف لا تتساوى في دلالتها و لكنها تختلف باختلاف قوتها و بروزها في الحكاية الصوتية ، لذلك نفس الحرف يكون له دلالات مختلفة بمجردة دخوله في التركيب اللفظي و لكن ايضا حسب موقعه.

يقول العقاد (و لا نعرف بين اللغات الكبرى لغة اصلح من لغتنا العربية لهذا الباب من ابواب الدراسات اللغوية، لان مخارج روفها مستفاة متميزة خلافا لاكثر اللغات التي تعوزها الحروف الحلقية او تلتبس مخارج حروف الهجاء.)

يورد فيما بعد الكثير من الردود على كل من اراد ان ينتقص من اللغة العربية فيتكلم عن الجملة الاسمية و الاهتمام بالفاعل و ظروف المكان و الزمان و اجمل ما تكلم عنه في اللغة العربية ما يظهر تطورها الذي لم يكن سياتي لولا قدمها و اسبقيتها فهذا التطور في تمييزها بين المذكر و الانثى و الجمع و ما هناك من جمع قلة و كثرة و المفرد و المثنى و الاعداد فهذا التفرد في التمييز في المعنى باللفظ للدلالة الدقيقة في الكتابة و الكلام بهذه اللغة ما هو الا دليل على عراقتها و ان هكذا تطور يحتاج الى الاف السنين ليصل الى ما وصل اليه.

رحم الله الشاعر حافظ ابراهيم عندما قال:

وسعت كلام الله حكما و حكمة و ما ضاقت عن آي به وعظات

كيف اضيق اليوم عن وصف الة و تنسيق اسماء لمخترعات

بحث رائع بمجمله يعمق الحب للغتنا و يرد كيد الكائدين الى نحورهم و يعلم من جهل او من تعجل في سلبية حكمه

5 يوافقون
1 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين