أكثر أطبائنا يرون أن معرفة الأدوية واختيارها ومعرفة الجيد منها من الرديء فضل خارج عن صناعة الطب، وأن الطبيب ليس عليه علم بشيء من ذلك، بل تقليد ذلك للشَجَّارين والصيادلة، وأنا أقول في جواب ذلك: أما قولهم إن ذلك من غير صناعة الطب فصدقوا، وذلك أن معرفة الأدوية واختيارها إنما هو من صناعة الصيدلة لا من صناعة الطب، لكن أطباءنا هؤلاء كلهم صيادلة، فمن قال منهم أنه ليس عليه معرفة الأدوية فهو منه جهل؛ لأنهم يتولون بأنفسهم عمل الأدوية، فما أقبح من أن يطلب أدوية مفردة لتركيب دواء فيأتي بأدوية لا يعلم هل هي التي أراد أو غيرها فيُرَكِّبها، ويسقيها عليله، يقلد فيها الشجارين ولغَّاطي الحشائش! وأضاف أن الطبيب هو الذي يحكم بما يجب للمريض من غذاء ودواء، ولا يتولى شيئًا من عمل ذلك بيده، فهو بذلك طبيب،
المؤلفون > محمد راشد مخلوف النقبي
محمد راشد مخلوف النقبي
معدل التقييمات