فالقلبُ الذي نبت بين القبور، وتربّى في أرض الموت، ما كان ليرتجفَ أمام الشيطان ذاته.
اقتباسات هدى سعد
اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات هدى سعد .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.
اقتباسات
-
مشاركة من Omnia Abubakr ، من كتاب
الجلاب
-
والتمني وحده لا يكفي لتحقيق الأحلام.
مشاركة من Heba Abdelraheem ، من كتابالجلاب
-
فالكرامة جلباب ينزعه الفقر عن جسد الفقراء، ويتركهم عرايا بين اللئام.
مشاركة من تيسير سليمان ، من كتابالجلاب
-
يمرّ العمر، وحقائب الأمنيات ما زالت مكدّسة على رصيف المحطة، بانتظار نداءٍ لن يجيء، ورحلةٍ لن يُعلن عنها قَط. أتقلّب في فراشي وحيدة، كزهرة نبتت داخل كهف، تذبل عطشًا في شتاءٍ يفيض بالمطر على الجميع، الكلّ يشرب ويرتوي، وتتسع شقوق أرضي.
ما يخفف معاناتي ويمنحني السعادة هو أحلام يقظتي ونومي.
-
أشعر أنني زائدة على الحاجة، فائض لا مكان لتخزينه، ضيف ثقيل في كل مكان، لا تاج لي ولا مملكة. ظننتُ أنّي اعتدتُ الأمر، لكنّني كنتُ مخطئة؛ أدركتُ ذلك مع كل خفقة ألمٍ تضطرب في صدري حين أرى عروسين في حفل زفاف، أو دخول إحداهنّ تُمسِك بيد زوجها وبطنُها ينتفخ أمامها، أو عند سماعي بكاء رضيعٍ يتشبث بأمّه. ومع كل جمعٍ ينفَضّ، وكل زوجةٍ تعود إلى بيت زوجها، أعود أنا إلى بيت أبي… الذي يضيق بي كلّما اشتعلتْ في رأسي شعرةٌ بيضاء جديدة، تزاحم مثيلاتها.
-
اقتربت من الرضيع الملفوف بإحكام في طبقات ناصعة البياض من الأغطية، لا يظهر منها سوى وجهه الصغير، وعيناه المكحولتان بالكحل العربي اللامع. تمنيت لو أمد يدي وأحمله، أضمه إلى صدري، أستنشق عبير براعمه الندية التي تفوح منه.
رفعت زينب رأسها فجأة ورأتني قريبة من صغيرها. توترت ملامحها، أسرعت ترخي طرف ثوبها وتغطي به وجه الطفل، تخفيه عن نظراتي. لم تكن تحتاج إلى أن تقول شيئًا؛ تصرُّفها وحده كان كافيًا ليخبرني بأن تأخُّر حلمي يجعلني خطرًا على أحلام الآخرين.