ومع دخول مرحلة المراهقة، تتكرر هذه الديناميكية بصورة معقدة أكثر. إذ يظل المراهق يحمل في داخله الرغبة القوية في الانتماء، لكنه في الوقت ذاته ينمو فيه شعور أقوى بتأكيد الذات والتمرد على القيود الاجتماعية. المراهق يسعى لبناء هويته المستقلة، ويبدأ في مراجعة العلاقات الأسرية والاجتماعية التي كان يعتقدها ثابتة. لذلك، تنشأ صراعات داخل الأسرة والمدرسة، وتزداد حاجة المراهق إلى الشعور بأنه مقبول، محبوب، ومفهوم.
هذه المرحلة تجعل المراهق عرضة لموجات متذبذبة من الشعور بالانتماء والانفصال، وتتأرجح بين الحاجة إلى الاقتراب والاحتواء وبين الحاجة إلى الاستقلال والبعد. كثيرًا ما يشعر بالعزلة والوحدة، وخاصة عندما لا يجد البيئة المحيطة تفهم مشاعره وتعقيداته، أو عندما تُفرض عليه قواعد صارمة تتعارض مع رؤيته الذاتية.
المؤلفون > رمزي سليمان
رمزي سليمان
معدل التقييمات
04 مراجعة