عادل
متثاقلًا أقوم عنها، وفي عينيَّ دمعة مخبوءة، أبحث عن نفسي، كأني اختفيت، كأني لست أنا، أنحني عاريًا، وهي تأكلني بنظراتها، أجمع ملابسي المبعثرة في كل الأرجاء ثم أتجه صوب حمام الغرفة الداخلي، وقبل أن أصل الباب تقول بصوتها الناعم:
– كانت أسعد ليلة لي مع عربي.
أبتسم، والدمعة تسقط رغمًا عني، تتهادى كأني أبصر جسدها للوهلة الأولى وفي وجهها ابتسامة تمارسها بشبق، تلبس شورتها الجينز وسترتها ذات اللون البرتقالي. تنتهي من عريها، أنتهي من لبس الحذاء، تقف في مواجهتي أمام الباب، تطبع قبلة على خدي ثم تعطيني مئة شيقل(1) وتهمس في أذني:
– هذه أجرة اليوم عزيزي.
وقبل أن أرحل، أسمعها تدندن:
– سأراك غدًا.
أصفق الباب دون أن أنظر إليها، وضحكتها تجلجل في المكان.
المؤلفون > يسري الغول
يسري الغول
معدل التقييمات
25 مراجعة