تجدد دائم، وإن الموت ليس نهاية الحياة على الأرض، مما كان له صداه القوى في عقائد المصريين ثم في فنونهم المختلفة.
وكانت مصر ولا تزال تنعم بجو مشرق جميل، وسماء صافية، تمخر عبابها الشمس، لا يكاد يعترض موكبها غيم حتى تهزمه أشعتها فيعود كالعهن المنفوش، وما تكاد الشمس تشرق وتكسو الطبيعة بالألوان والأصباغ المختلفة، حتى يغمر ضوؤها البلاد، فتبدو الأشياء على حقيقتها السافرة، فإذا اختفت في عالم الغرب، شمل الكون ظلام دامس، تتلألأ في عليائه النجوم والكواكب كأنها المصابيح اللوامع، وصحارى مصر، التي يقصر أن يحيط بمداها البصر، والتي يشملها فضاء شاسع لا يدرك كنهه انسان، كانت ولا تزال، تملأ قلب كل من يجوب فيافيها روعة بما توحيه مظاهرها من معاني الجلال والخلود، وهي فوق ذلك قد حمت مصر آماداً طويلة من أن تقع
المؤلفون > محمد أنور شكري
محمد أنور شكري
معدل التقييمات
01 مراجعة
اقتباسات محمد أنور شكري
مشاركة من kholoud ibrahim
كل الاقتباسات-
الفن المصري القديم : منذ العهد القديم وحتى نهاية الدولة القديمة
نشر سنة 2020تحميل الكتاب اشترك الآن