«٢٧»
الموتى يخطئون بعد أن يعطّلوا آلة التوقع فينا، بعد أن يصيبوها بالعطب..
فهل كانت تنقصنا عيون؟
ألم يكن بالإمكان رؤية صمتٍ خاصٍّ وعميق في صمتهم
ألم تكن رائحة حادّة لتراب حديث تملأ أحاديثهم
ألم يكن ممكنا سماع خطى لَبِنات تقترب
أما كان ممكنا رفْعُ رؤوسنا لرؤية غيمة سوداء كثيفة تتصاعد من قلّة حيلتنا فوق رؤوسهم..
حتى اللغط الشائك الذي انتشر حولنا مثل نبات طبيعي كان بالإمكان رؤيته في شقوق المساءات التي سبقت الخطأ؛ كم كان كل ذلك ممكنا لكن عُمّيَ علينا كأن لم يكن هناك خطأ.
المؤلفون > إبراهيم الحسين
إبراهيم الحسين
معدل التقييمات
22 مراجعة