المؤلفون > عزيز ضياء > اقتباسات عزيز ضياء

اقتباسات عزيز ضياء

اقتباسات ومقتطفات من مؤلفات عزيز ضياء .استمتع بقراءتها أو أضف اقتباساتك المفضّلة.

عزيز ضياء

1914 توفي سنة 1997


اقتباسات

  • ثم أضاف:

    ‫ - وهذه العجلة - من النوع الجيد وأظن أن الأمير رآك صغير السن تستطيع أن تتدرّب عليها… ولكن ليس في الشارع… ربما لا يوجد مثلها عند الكثيرين… وجلس إلى المكتب وكتب ورقة دفعها إلى الحارس الذي غادر الغرفة… وما كاد يخرج حتى وجدت الدموع تنذرف من عينيّ، وأكاد أجهش بالبكاء.

    ‫ فتقدّم مني الدكتور الحبيب… ووضع يده على كتفي… يربّت ويكرّر:

    ‫ - مبارك… مبارك وسأكتب إلى عمك في المدينة…

    ‫ لم أجد ما يمكن أن أقوله سوى ترديد جملة: (الحمد لله… الحمد لله…).

  • ثم أضاف:

    ‫ - وهذه العجلة - من النوع الجيد وأظن أن الأمير رآك صغير السن تستطيع أن تتدرّب عليها… ولكن ليس في الشارع… ربما لا يوجد مثلها عند الكثيرين… وجلس إلى المكتب وكتب ورقة دفعها إلى الحارس الذي غادر الغرفة… وما كاد يخرج حتى وجدت الدموع تنذرف من عينيّ، وأكاد أجهش بالبكاء.

    ‫ فتقدّم مني الدكتور الحبيب… ووضع يده على كتفي… يربّت ويكرّر:

    ‫ - مبارك… مبارك وسأكتب إلى عمك في المدينة…

    ‫ لم أجد ما يمكن أن أقوله سوى ترديد جملة: (الحمد لله… الحمد لله…).

  • ثم أضاف:

    ‫ - وهذه العجلة - من النوع الجيد وأظن أن الأمير رآك صغير السن تستطيع أن تتدرّب عليها… ولكن ليس في الشارع… ربما لا يوجد مثلها عند الكثيرين… وجلس إلى المكتب وكتب ورقة دفعها إلى الحارس الذي غادر الغرفة… وما كاد يخرج حتى وجدت الدموع تنذرف من عينيّ، وأكاد أجهش بالبكاء.

    ‫ فتقدّم مني الدكتور الحبيب… ووضع يده على كتفي… يربّت ويكرّر:

    ‫ - مبارك… مبارك وسأكتب إلى عمك في المدينة…

    ‫ لم أجد ما يمكن أن أقوله سوى ترديد جملة: (الحمد لله… الحمد لله…).

  • وقبيل الظهر في اليوم التالي لليوم المشهود وهو زيارة أو تكريم الأمير فيصل نائب الملك، حين كنت مع الزملاء في الفصل - استأذن مراسل الدكتور خيري بك في الدخول ثم استأذن مدرّس الحصة في أن أذهب إلى مكتبه حالًا.

    ‫ كانت المفاجأة في المكتب إذ كان فيه إلى جانب الدكتور خيري أحد (خويا) أو حرس الأمير… جالسًا وبين يديه (بسكليته) (عجلة) لا تزال ملفوفة في ورقها… فما كاد يراني حتى وقف مادًا يده بعلبة مستطيلة، وهنا تكلم خيري بك ليقول:

    ‫ - هذه هدية الأمير فيصل التي وعدك بها البارحة.

    ‫ كانت العلبة الطويلة التي فتحها خيري بك وطلب أن أمد له يدي اليسرى (ساعة).. كان (سوارها) من الجلد الأسود واسعًا بحيث اضطر خيري بك إلى زيادة خرومها، ثلاثة خروم.. ثم قال:

    ‫ مبارك يا ابني هذه ساعة ثمينة… ماركة (زينيث) من أرقى الماركات في سويسرا…

  • قدّمنا الأوراق بعد توقيعها، وكان الأمير لا يزال واقفًا أمامنا يتأمّل ما بدا أنه يراه لأول مرة، وانقضت بضع دقائق قبل أن يعلن محمود بك نتيجة المسابقة حيث قال:

    ‫ - التلميذ عزيز… (٥٢) كلمة في الدقيقة من دون أي خطأ.

    ‫ - شفيق أفندي… (٤٣) كلمة مع ثلاثة أخطاء.

    ‫ - السيد عيدروس… (٣٥) من دون أي خطأ.

    ‫ ثم أضاف:

    ‫ - الأول هو التلميذ بمدرسة الصحة عزيز، والثاني كاتب الآلة شفيق أفندي، والثالث هو السيد عيدروس السقاف.

    ‫ وما كاد ينتهي من بلاغه حتى رأيت الأمير يبتسم وهو يقول:

    ‫ - ما شاء الله..

    ‫ ثم أدخل يده في جيب الصدر من المعطف الأبيض الذي يرتديه، وأخرج منه ما نفحني به وهو ثلاثة جنيهات ذهبًا، وتابع يقول:

    ‫ - باكر تصلك الهدية التي تستحقها بارك الله فيك.

    ‫ واستدار متأهبًا للخروج وهو يقول:

    ‫ - لو لم يكن صغير السن وتلميذًا في المدرسة، لكان يمكن توظيفه للعمل مع السيد عيدروس.

  • قالت بعربية مكسرة:

    ‫ - ماما يقول إنت فين؟؟؟

    ‫ ثم مشت أمامي وهي تقول:

    ‫ - تعال.. فيه ماما… فيه مسافرين… لازم إنت تشوف.

    ‫ وفهمت أن أمّي أرسلتها لتجيء بي… وأن عندها (مسافرين)… والمسافرين في التركية هم الزائرات أو الضيوف.

  • ووجدت نفسي أتساءل ترى إلى متى يجب أن تقف أمّي أمام القاضي لتستلم الحُكم… ثم كيف تستلمه؟… هل هو يا ترى شيء ما؟.. صندوق مثلًا…؟؟ عصاة؟؟؟ قطعة قماش؟؟؟ أم هو شيء أضخم من كل ذلك… يستلزم أن يحمله لها حامل؟؟؟ فإذا حمله وخرجت من المحكمة لا بد أن يراها الناس ويروا معها هذا الذي يحملُ لها الحكم.

  • ها هو صوت أمّي يستوقفني وهي تقول:

    ‫ - لا تمشي حفيان… إلبس الكندرة… ولا تلعب في التراب… وتعال… تعال خد عشان تشتري حلاوة (سكرية)…

    ‫ ولا أتردّد في ارتفاق (الكندرة)… وأتناول منها قطعة نقد من النحاس، ثم انطلق إلى رأس الزقاق، عند دكان العم صادق… وهناك… كان الأولاد يلعبون فعلًا… وأذكر أني لم أجرؤ في بادئ الأمر، على المشاركة في اللعبة التي تعلمت في ما بعد أن اسمها (بِرْبِرْ)…

  • ومع هذه الظاهرة، التي حرصت أن أخفيها على أمي، افترستْني حالة أخرى… ليست وهمًا، وإنما هي انفعال صاخب عاصف، ينتابني، وأحرص مع ذلك على ألا يشعر به أحد، حتى أمي… وهو الغيظ، أو ربما الحقد، على الأطفال من سنّي الذين كنت أراهم، يمسكون بأيدي آبائهم، حين نذهب للصلاة، في الحرم بينما أنا أمسك بيد أمي… لم أكن أجرؤ على أن أقول شيئًا… إذ الواقع ماذا يمكن أن أقول؟ غير أن هؤلاء الأطفال كلهم… يمسكون بأيدي آبائهم… أو يمشون إلى جانبهم… وأنا… أنا فقط الذي أمسك بيد أمّي وهي تمشي بي

  • ❞ الجوع يا ولدي علّمنا كيف نعرف قيمة النعمة ❝

  • ❞ أن الجوع وحده، يظلّ أخطر أعداء الإنسان ❝

  • وما كاد يتجه إلى الدّكة حتى نهضت الخالة فاطمة، كما نهضت أمّي، ومعهما عبد المنّان. ووجدت نفسي أنهض أنا أيضًا معهم… وقد تعلمت مع الأيام، أنّ النهوض هكذا عندما يدخل أحد (الكبار)، واجب و(أصول) و(أدب) جرت العادة أن يتقيد به (الصغار)…

  • ❞ لا…. الحيسة ما يبيعوها… الحيسة أنا أسويها هنا في البيت… بس لمّا تجيب السمن والدقيق والتمر ❝

  • ❞ عشت يا عم… بس أنت عارف… نحن من زمان… من يوم ما ركبنا البابور من المدينة إلى الشام، ونحن… أقصد أنا وهادا الولد… مِهَجْولين… زي الضايعين… حمدنا الله، اللّي قدّر ولطف ورجعنا المدينة… رجعنا بيتنا… ❝

  • ❞ التفتت أمّي إليّ، في مجلسي على طرف اللحاف، وقالت:

    ⁠‫- خلاص يا عزيز… بكرة من الصبح نروح (جوّه المدينة) وأشتري لك كُندرة جديدة لمَّاعة. واستغربت، بيني وبين نفسي، اهتمامها، وهي تعدني بأن تشتري لي (كُندرة) جديدة لمَّاعة. ❝

  • ❞ الجنة كما ظللت أسمع، هي المكان الذي فيه الكثير من الأشجار والينابيع، والطيور، والأزهار… وحتى الورد، والنغارى التي تغرّد وتنادي في تغريدها “خديجة” وتردّد “غدًا… خديجة غدًا… غدًا…” ❝

  • ❞ الجنة كما ظللت أسمع، هي المكان الذي فيه الكثير من الأشجار والينابيع، والطيور، والأزهار… وحتى الورد، والنغارى التي تغرّد وتنادي في تغريدها “خديجة” وتردّد “غدًا… خديجة غدًا… غدًا…” ❝

  • ❞ لا أدري، كم طال انتظارنا على ذلك الرصيف، فقد وجدت أمّي توقظني، وما كدت أفتح عينيّ حتى رأيت وسمعت تلك الضجة الرهيبة، التي يحدثها البابور وقد وقفت عرباته أمامنا، وأخذ الناس يتقاذفون متزاحمين لركوبه… ❝

  • ❞ عرفت الرعب الذي لا يملأ القلب فحسب، وإنما يملأ الأحلام لسنين طويلة من العمر. وعرفت اليتم الذي يعلِّق عين الطفل بوجه كل رجل يراه، في أمل محموم بأن يكون من يراه هو الأب الذي تؤكد الأم الشابة أنه عائد إلى ❝

  • ❞ لكنا، أنا وأمي، لسنا وحدنا، في هذه المرة، وإنما معنا أطفال.. أختي وأخي. كيف جاءا؟.. ومن أين؟ هذه أيضًا قصة، ولي فيها ذكرياتي الضاحكة.. وذكرياتي الباكية. فيها ليالٍ من الانطواء على النفس، وفي الصدر ما يشبه طعنات الخناجر. ❝

1 2