حياتي مع الجوع والحب والحرب - الجزء الأول

تأليف (تأليف)
بسبب الحصار والخوف من الجوع تمّ تهجير عدد كبير من أبناء المدينة المنوّرة، إلى سوريا ومناطق أخرى كانت لا تزال خاضعة لسيطرة السلطنة العثمانية. كانت عائلة عزيز ضيا من بين هؤلاء. وهناك عانت العائلة، كما غيرها، حياة قاسية: الجوع، البرد، المرض الذي كان يحصد الناس، فيتم جمعهم في عربات ودفنهم في حفر جماعية... مع نهاية الحرب العالمية كانت العائلة قد فقدت أربعة من أفرادها، ولم يبق سوى عزيز ووالدته، فقررت الوالدة العودة إلى المدينة فوجدت منزلها فارغاً وقد سُرق منه كل شيء، وبدأت مرحلة أخرى من شظف العيش، لم تنته إلا مع انتهاء الحرب الأخرى، التي أنهت حكم الشريف حسين وأولاده. يسرد عزيز ضيا للقارئ سيرة حياته، التي هي سيرة حياة المدينة المنوّرة، بلغة بسيطة جميلة، فيقدم لنا مرحلة من التاريخ كما عاشها ذلك الطفل، وعاشها معه أبناء جيله. إنها سيرة الجوع، والحرب، والحب، سيرة الأحلام والآمال. تترافق مع سيرة الكفاح التي خاضها عزيز الشاب، ومن خلال هذه السيرة نتعرف الى الحياة في تلك الحقبة المليئة بالأحداث والتغيّرات التي انتهت إلى قيام المملكة العربية السعوديّة. كما نتعرّف الى العادات والتقاليد، ونمط العيش، والطعام، والعلاقات الاجتماعيّة في مجتمع متنوّع يعيش فيه العربي مع التركي مع الهندي مع القازاقي والبخاري... " إنها قصّة التفتح للحياة، وسط الخرائب والأنقاض.. تماماً، كما تتفتح زهرة يتيمة وسط حقل مهجور... كنت أنا أيضاً كهذه الزهرة.. كنت أتفتح للحياة بقوّة، رغم ما يحيط بي من الخرائب والأنقاض..".
التصنيف
عن الطبعة
5 1 تقييم
54 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 1 مراجعة
  • 1 تقييم
  • 10 قرؤوه
  • 26 سيقرؤونه
  • 12 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

مذكرات الكاتب عزيز ضياء هي قصة حياته وعائلته مع الجوع والمرض والتهجير ومعاناتهم مع ويلات الحرب، قصة المدينة المنورة مع السفر برلك، قصة سقوط الرجل المريض وثورة الأعراب ضد تتريكهم قسراً.

البابور ينقل الطفل عزيز وعائلته والمئات من أهالي المدينة المنورة إلى دمشق، قبلوا هذا الترحيل على أمل عودة قريبة لجوار الرسول ﷺ، تبدأ المأساة مع مرض الخالة الجميلة خديجة ثم زيارات الجوع الكافر لمنزلهم، (غفوري) أول الراحلين لحفرة الموتى التي تؤدي إلى الجنة في فهم عزيز الطفولي، ينقل المرض بقية العائلة لتلك الحفرة، عزيز ينجو من المرض والجوع بأعجوبة ليشاهد والدته وهي تُعطّر كفن والدها الشيخ أحمد صفا بعطر الحجرة النبوية وحنينها المخبأ في ماء الورد المدني.

العودة للديار كانت على ظهر باخرة إلى ميناء ينبع ثم الارتحال براً على ظهور الجمال حتى تلعق فاطمة تراب المدينة وتبكي شوقاً للأرض وحزناً لفراق من تحتها، وفي جيبها ذلك المجيدي الأخير الذي بقي من مجيديات والدها العشرين.

هل كان العالم سيتغير ومعه مصير هؤلاء البسطاء لو لم يُقتل الأرشيدوق فرانسوا فرديناند وزوجته، لو لم تثر فتاة تركيا على السلطان عبدالحميد، لو لم يَخنق لورانس العرب قطار الحجاز، ولولا ثورة العرب على الدولة العليّة، بقيادة الشريف حسين الذي يراه العرب بطل ثوري بينما هو خائن في نظر الأتراك، الأنجليز هنا -السوسة التاريخية- غير معنيين بسرد قصص الشرق وحكايات ألف ليلة وليلة، لايوجد ما يكلّفهم عناء الصمت أو الكلام..

بين التهجير للشام والعودة للمدينة قصة طويلة وتفاصيل قاسية لن يرويها إلا قراءة هذه المذكرات، عربات نقل الموتئ تتجول في شوارع حلب بعد اجتماع المرض والحرب عليهم يقول الكاتب:

"يُخيّل إليّ أن أبي قد سقط على ذلك الرصيف.. وأن عربة الموتى قد ألتقطته من هناك.. ويخالجني شبه يقين بأن الأمر كان هكذا.."

اللهجة الحجازية تزيّن ذكريات الكاتب كما اللهجة السورية وبعض الكلمات التركية، دادة منكشة وستيتة فاطمة والساكن الذي ملأ قلبي رعباً -فعلياًبعد أن عرفت ماهو هذا الساكن- حب عزيز البريء لبدرية،وظهور بابا زاهد في حياته ووالدته ففّم، ذاكرة سُكبت بسلاسة وعذوبة على الورق استمتعت جداً بقراءتها، تغيرت نظرتي لمعنى الجوع وقيمة مانتركه على موائدنا العامرة من فتات، الحرب كما هي عادتها لاتخلو من بشاعة تأتي على الأخضر واليابس، هنا نراها في حكايا أهالي المدينة والشام وهمومهم الصغيرة التي ترى في فخري باشا حامي المسلمين والقائم بأمر سلطان السلاطين وكأنهم يشاهدون أخبارهم الموجهه فضائيا..ويتردد نداء الحرية باللهجة التركية :

حريّت..عدالت..مساواة باديشاهم شوق يشا !

يتحدث عزيز ضياء عن الانتماء بعد أن عاصر كل هذه الظروف :

الاقتباس وبقية الروابط والصور على هذا الرابط :

https://www.goodreads.com/review/show/792374263

6 يوافقون
2 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين