يقول؟! فرُدَّ عليَّ ذلك إن استطعت.
فقام رجال من بني مخزوم إلى حمزة لينصروا أبا جهل، فقال لهم أبو جهل: دعوا أبا عمارة، فإني واللهِ قد سَبَبْتُ ابنَ أخيه سبًّا قبيحًا. وعاد حمزة إلى بيته، فأتاه الشيطان فقال: أنت سيد قريش اتَّبعت هذا الصابئ وتركت دين آبائك، لَلموتُ خيرٌ لك مما صنعت! فأقبل حمزة على نفسه، وقال: ما صنعت! اللهم إن كان رشدًا فاجعل تصديقه في قلبي، وإلَّا فاجعل لي مما وقعت فيه مخرجًا، فبات بليلةٍ لم يَبِتْ مثلَها من وسوسة الشيطان حتى أصبح، فغدا على رسول الله ﷺ فقال له: يا ابن أخي! إني وقعت في أمر لا أعرف المخرج منه، وإقامة مثلي على ما لا أدري: أرشدٌ هو أم غَيٌّ؟ شديد. فحدِّثني حديثًا، فقد اشتهيت يا ابن أخي أن تحدثني. فأقبل عليه ﷺ فحدَّثه، وذكَّره وبشَّره، وأنذره، فثبَّت الله تعالى الإيمانَ في قلبه، فقال رضي الله عنه : أشهد أنك الصادق شهادة الصدق، فأَظهِر يا ابن أخي دينك، فواللهِ ما أحبُّ أن لي ما أظلَّتْه السماء وأني على ديني الأول.
فسُرَّ الرسول ﷺ بإسلام عمِّه حمزة أيَّما سرورٍ، وعرَفت قريش أن رسول الله ﷺ قد عزَّ وامتنع، وأن حمزة سيمنعه،
المؤلفون > فايز بن سياف السريح
فايز بن سياف السريح
معدل التقييمات
56 مراجعة